الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خطة "شي" الرباعية.. الصين تُزاحم أمريكا على قيادة السلام

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الصيني شي جين بينج

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في ضوء التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خاصة الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينج، خطة سلام من أربع نقاط، في محاولة للعب دور الوساطة في تلك الأزمات.

وبحسب صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية، فإن "شي" أكد التزام بلاده بمبادئ التعايش السلمي واحترام السيادة والقانون الدولي، إلى جانب تحقيق التوازن بين الأمن والتنمية.

وتزامن الإعلان مع هجوم دبلوماسي صيني على السياسات الأمريكية، إذ وصف المتحدث باسم الخارجية الصينية "قوه جياكون" الإجراءات الأمريكية، وعلى رأسها الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، بأنها "خطيرة وغير مسؤولة"، محذرًا من أنها ستؤدي إلى تصعيد التوترات وتهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز.

حرب تجارية جديدة

كما نفت بكين بشدة تقارير أمريكية تحدثت عن نيتها تزويد طهران بأنظمة دفاع جوي، ووصفتها بأنها "ادعاءات مختلقة".

ولوّحت في المقابل بإجراءات مضادة إذا استخدمت واشنطن هذه المزاعم ذريعة لفرض رسوم جمركية إضافية، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة إشعال الحرب التجارية عبر فرض رسوم تصل 50% على الواردات الصينية.

اقتصاديًا، دفعت الصين ثمنًا باهظًا لحرب لم تشارك فيها، إذ تعد أكبر مستورد للنفط الإيراني، وتستحوذ على نحو 90% من صادراته، كما تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة من الخليج، إذ تتجه إليها قرابة 40% من شحنات النفط العابرة لمضيق هرمز.

وأدى تصاعد التوترات وقيود الملاحة إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ما انعكس سلبًا على الاقتصاد الصيني. وفي السياق، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني في 2026 من 4.5% إلى 4.4%، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة.

ورغم ذلك، تمتلك بكين هامشًا من المناورة بفضل احتياطياتها النفطية الضخمة، التي تقدر بنحو 1.3 مليار برميل، إضافة إلى تراجع نسبي في اعتماد المستهلكين على الوقود التقليدي، نتيجة التوسع في استخدام السيارات الكهربائية.

اختبار حساس

ويمثل الحصار الأمريكي اختبارًا دقيقًا للعلاقات بين واشنطن وبكين، خاصة بعد عبور ناقلة مرتبطة بالصين للمضيق في ظل الإجراءات الجديدة، ما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد الولايات المتحدة لاعتراض سفن مرتبطة بالمصالح الصينية، ما قد يؤدي إلى تصعيد مباشر بين القوتين، بحسب صحيفة "ذا تايمز" البريطانية.

ودبلوماسيًا، شكلت الحرب ضربة لطموحات الصين التي رعت اتفاق التقارب بين السعودية وإيران عام 2023، الذي اعتُبر حينها بداية لدور صيني متصاعد في الشرق الأوسط، إلا أن التطورات الأخيرة بحسب "ذا تايمز" أضعفت هذا المسار، وأعادت تأكيد مركزية الدور الأمريكي في إدارة أزمات المنطقة.