تواصل الولايات المتحدة الأمريكية، حشد قواتها بالشرق الأوسط، من خلال إرسال آلاف القوات الإضافية إلى منطقة الحرب مع إيران، في خطوة تصعيدية، وصفها المسؤولون بأنها تمنح القيادة المركزية خيارات أوسع للتعامل مع أي تصعيد محتمل للصراع عقب انتهاء الهدنة في 22 أبريل.
وتهدف العملية إلى وقف حركة الملاحة التجارية من وإلى إيران بشكل كامل، بعد فشل مفاوضات باكستان، عبر نشر أكثر من 15 سفينة حربية في محيط مضيق هرمز وبحر العرب، وبحسب التقارير، تم اعتراض 6 سفن تجارية حتى الآن، وزعم ترامب أنه يريد أن يضغط اقتصاديًا على طهران.
مجموعة بوكسر
الأسبوع الماضي، غادرت مجموعة بوكسر البرمائية، التابعة للجيش الأمريكي، هاواي، والمؤلفة من ثلاث سفن، تضم الوحدة الحادية عشرة للمشاة البحرية قوامها أكثر من 800 فرد، بالإضافة إلى مروحيات وزوارق إنزال بحرية، ووفقًا لمسؤولين تحدثوا لصحيفة واشنطن بوست، باتت المجموعة على بعد أسبوعين من الشرق الأوسط.
ومن المفترض أن تنضم تلك الوحدة إلى أخرى مماثلة لها، وهي الوحدة الحادية والثلاثون للمشاة البحرية، والتي وصلت إلى الشرق الأوسط قادمة من محافظة أوكيناوا في اليابان، في أواخر مارس الماضي، لينضموا جميعًا إلى ما يُقدّر بنحو 50 ألف فرد يشاركون في العمليات ضد إيران.
حاملات الطائرات
حاليًا، يوجد في المنطقة حاملتا طائرات، على رأسهم حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، الموجودة منذ يناير الماضي، بينما وصلت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى شرق البحر الأبيض المتوسط في فبراير، بعد مشاركتها في عمليات بأوروبا وفنزويلا.
أما حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، بحسب مصادر مطلعة، فهي موجودة الآن بالقرب من القرن الإفريقي، ومن المتوقع أن تقوم بمناورة غير معتادة حول جنوب القارة الإفريقية أثناء توجهها إلى منطقة الشرق الأوسط، بينما تنتشر اثنتا عشرة سفينة حربية في خليج عُمان وبحر العرب.
تصعيد محتمل
ومع استمرار الحصار البحري، الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، يخطط المسؤولون العسكريون الأمريكيون لتصعيد محتمل آخر، يمكن أن يشمل عمليات برية أمريكية، بدءًا من إطلاق مهمة معقدة لاستخراج المواد النووية، وصولًا إلى إنزال المارينز على المناطق الساحلية والجزر لحماية المضيق، والاستيلاء على جزيرة خرج.
تحركات دبلوماسية
يأتي ذلك في الوقت الذي بدأ فيه الوسطاء تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى مسارها، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، بحسب شبكة سي إن إن، إذ يسعون إلى ترتيب جولة جديدة من المحادثات بين الطرفين.
وخلال جولة المفاوضات الأخيرة، طلبت الولايات المتحدة من إيران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا، فيما أفاد مسؤولان إيرانيان رفيعا المستوى، ومسؤول أمريكي، بأن الجانب الإيراني قدّم ردًا رسميًا مكتوبًا على هذا الطلب، وأبدوا موافقتهم على تعليق التخصيب لمدة خمس سنوات، إلا أن ترامب رفض.