الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فرصة جديدة للدبلوماسية.. إيران تدرس تعليق شحناتها النفطية عبر مضيق هرمز

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تدرس إيران خيار تعليق شحناتها النفطية مؤقتًا عبر مضيق هرمز؛ في محاولة لتجنب اختبار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، والحفاظ على فرص استئناف المفاوضات بين الطرفين.

جاء ذلك في ظل مساعٍ لتنظيم جولة جديدة من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار، إذ ترى طهران أن تقليل النشاط البحري قد يمنع أي احتكاك عسكري يعرقل المسار الدبلوماسي، في الوقت نفسه لا تزال الخلافات قائمة بشأن البرنامج النووي وحرية الملاحة، بحسب وكالة "بلومبرج"الأمريكية.

حسابات التهدئة

عكست الخطوة المحتملة رغبة إيرانية في تجنب التصعيد خلال مرحلة حساسة من الاتصالات السياسية، حيث ناقش صناع القرار في طهران تعليق الشحنات لعدة أيام، في الوقت نفسه اعتُبر ذلك إجراءً عمليًا لتفادي حوادث قد تنسف فرص التفاوض، إضافة إلى ذلك تبقى هذه الحسابات مرهونة بتطورات الميدان.

أظهرت هذه المقاربة توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على أوراق الضغط وعدم إغلاق باب الحوار، في الوقت نفسه قد تغيّر طهران موقفها سريعًا إذا رأت أن الحصار يمكن تحديه دون تكلفة كبيرة، إضافة إلى ذلك يعكس ذلك طبيعة القرار المتقلب في ظل التصعيد.

تعثر المفاوضات

فشلت جولة محادثات مطولة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد في تحقيق اتفاق، حيث استمرت نحو 21 ساعة دون التوصل إلى تفاهمات، في الوقت نفسه تمسكت واشنطن بمطلب وقف تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى ذلك رفضت طهران تقديم تنازلات في هذا الملف، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

كشفت المفاوضات عن فجوة كبيرة في المواقف، في الوقت نفسه برز خلاف حول إعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى ذلك تحدث مسؤولون عن حالة "جمود" مبكر في النقاشات بسبب تضارب التوقعات بين الطرفين.

اعتمدت إيران على سيطرتها على المضيق كورقة ضغط رئيسية، حيث أدى تعطيل الملاحة إلى أزمة في أسواق الطاقة العالمية، في الوقت نفسه لوّحت بفرض رسوم على السفن العابرة، إضافة إلى ذلك اعتبرت أن أي تغيير في وضع المضيق مرتبط باتفاق "مقبول" من وجهة نظرها.

أبرزت هذه الورقة أهمية المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، في الوقت نفسه جعلت من التحكم في الملاحة أداة تفاوض أساسية، إضافة إلى ذلك منحت طهران موقعًا أقوى نسبيًا في المفاوضات.

ضغوط أمريكية

واصلت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري يهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية، في الوقت نفسه اعتبرت أن هذه الخطوة وسيلة لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر صرامة، إضافة إلى ذلك ربطت رفع الضغوط بإحراز تقدم في الملف النووي.

أثارت هذه السياسة مخاوف من تصعيد عسكري، في الوقت نفسه حذّر مسؤولون من أن أي مواجهة في المضيق قد تؤدي إلى اضطراب واسع في الأسواق، إضافة إلى ذلك دفعت هذه الضغوط إيران إلى دراسة خيارات تكتيكية مثل تعليق الشحنات.

استمرت الجهود الدولية لإحياء المفاوضات رغم التعثر، حيث دعا وسطاء إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار وتمديده إذا لزم الأمر، في الوقت نفسه أبدى الطرفان استعدادًا مبدئيًا لمواصلة الحوار، إضافة إلى ذلك لم يُحدد موعد رسمي لجولة جديدة حتى الآن.

ربطت هذه التحركات بين التهدئة الميدانية والتقدم السياسي، في الوقت نفسه يُنظر إلى أي خطوة في مضيق هرمز باعتبارها مؤثرة مباشرة على فرص التوصل إلى اتفاق، إضافة إلى ذلك يبقى المسار الدبلوماسي هشًا ومعتمدًا على حسابات معقدة.

اختتمت التطورات بإبراز أن قرار تعليق الشحنات المحتمل يعكس محاولة إيرانية للموازنة بين التصعيد والتهدئة، في الوقت نفسه يظل مستقبل المفاوضات مرتبطًا بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات، إضافة إلى ذلك يبقى مضيق هرمز محور الصراع الرئيسي في هذه المرحلة.