الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ميرز لا يتراجع رغم أزمة هرمز.. نصف الألمان يدعمون العودة للطاقة النووية

  • مشاركة :
post-title
ألمانيا تدرس التخلي عن الطاقة النووية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أعاد الجدل حول مستقبل الطاقة في ألمانيا طرح تساؤلات بشأن إمكانية العودة إلى الطاقة النووية، في ظل ضغوط متزايدة على قطاع الطاقة نتيجة الأزمات الدولية، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الطاقة.

استعرض تقرير ميداني من داخل محطة "إمسلاند" النووية، التي أُغلقت في 2023، تفاصيل عمليات التفكيك الجارية، في وقت تؤكد فيه الحكومة الألمانية أن قرار التخلي عن الطاقة النووية نهائي، رغم تصاعد الانتقادات وتغير اتجاهات الرأي العام، بحسب "بوليتيكو".

واقع التفكيك

أظهر التقرير أن المفاعل الذي عمل منذ عام 1988 أنتج أكثر من 400 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء، في الوقت نفسه يجري تفكيكه ضمن خطة شاملة لإغلاق جميع المفاعلات النووية في البلاد.

تتطلب عمليات التفكيك إجراءات تقنية معقدة وتمتد لسنوات، إضافة إلى ذلك تعكس هذه الخطوة التقدم الفعلي في تنفيذ سياسة "التحول الطاقي" التي تعتمد على مصادر متجددة.

تغير المواقف

أشارت استطلاعات إلى تحول ملحوظ في الرأي العام، في الوقت نفسه ارتفعت نسبة مَن يرون أن التخلي عن الطاقة النووية كان قرارًا خاطئًا إلى نحو 59%.

أظهرت بيانات حديثة أن نحو 55% من الألمان يدعمون العودة للطاقة النووية، إضافة إلى ذلك وصف مسؤولون بارزون القرار السابق بأنه "خطأ استراتيجي".

واجهت ألمانيا ارتفاعًا في الطلب على الكهرباء، في الوقت نفسه زادت الحاجة إلى الطاقة مع التوسع في الصناعات الرقمية ومراكز البيانات، خاصة أن البلاد اعتمدت على الفحم والغاز لتعويض غياب الطاقة النووية، إضافة إلى ذلك أدى ذلك إلى زيادة الانبعاثات وتعميق الاعتماد على واردات الطاقة.

عقبات العودة

أوضح التقرير أن إعادة تشغيل المفاعلات ليست مسألة سياسية فقط، في الوقت نفسه تتطلب استثمارات ضخمة وإعادة بناء بنية تحتية تم تفكيكها جزئيًا.

أدى خروج الخبرات الفنية من القطاع إلى تعقيد أي عودة محتملة، إضافة إلى ذلك لا تزال مسألة تخزين النفايات النووية تمثل تحديًا قائمًا.

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز أن قرار الخروج من الطاقة النووية "غير قابل للتراجع"، في الوقت نفسه يعكس ذلك التزامًا سياسيًا واضحًا.

موقف الحكومة

أظهر التقرير أن النقاش مستمر داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، إضافة إلى ذلك يظل خيار العودة ممكنًا نظريًا لكنه يواجه تحديات تجعل تطبيقه صعبًا في المدى القريب.

واجهت ألمانيا لأول مرة عجزًا، بقيمة مليار دولار، بعد التخلص التدريجي من الطاقة النووية، وقد تم استيراد الكهرباء من ألمانيا أكثر من تصديرها بإجمالي 2.289 مليار يورو، بحسب "فوكس أونلاين".

وفي عام 2024، وبعد التخلص التدريجي من الطاقة النووية، سجلت ألمانيا عجزًا بقيمة مليار دولار في تجارة الكهرباء الدولية مع الدول المجاورة لأول مرة، وبحسب حسابات وكالة الشبكة الفيدرالية، فإن كمية الكهرباء التي تم استيرادها من ألمانيا أكبر مما تم تصديره في عام 2023 بإجمالي 2.289 مليار يورو.

وبشكل عام، استوردت ألمانيا الكهرباء بتكلفة قدرها 5.7 مليار يورو، وهو ما قابلته عائدات التصدير البالغة 3.5 مليار يورو، وهذا يعني أن ميزان تداول الكهرباء يظهر رصيدًا سلبيًا لأول مرة منذ سنوات.