كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية وإيرانية رفيعة المستوى لصحيفة نيويورك تايمز عن إحدى أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات إسلام آباد، والمتعلقة بمستوى تخصيب اليورانيوم والفترة الزمنية التي يُفترض أن تتوقف فيها إيران عن هذه العملية.
وفشلت المحادثات التي جرت في باكستان في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الوساطة الباكستانية، ما دفع دونالد ترامب إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، في حين هددت طهران بالرد، ووصفت الخطوة بأنها "غير قانونية" و"قرصنة".
تعليق التخصيب
وصرّح جيه دي فانس، الذي ترأس الوفد الأمريكي، بأن نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في رفض إيران التخلي عن طموحاتها النووية، بينما تواصل باكستان جهودها لدفع الطرفين إلى استئناف المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الأسبوع المقبل.
وخلال جولة المفاوضات الأخيرة، طلبت الولايات المتحدة من إيران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا، فيما أفاد مسؤولان إيرانيان رفيعا المستوى ومسؤول أمريكي بأن الجانب الإيراني قدّم ردًا رسميًا مكتوبًا على هذا الطلب.
وبحسب المسؤولين، أبدت القيادات الإيرانية موافقتها على تعليق التخصيب لمدة تصل إلى خمس سنوات، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض ذلك العرض، على حد قولهم.
إزالة اليورانيوم
وخلال المحادثات، طلبت الولايات المتحدة أيضًا من إيران إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، ولكن المفاوضين الإيرانيين أصروا على بقاء مخزونهم من اليورانيوم داخل إيران، وبدلًا من ذلك عرضوا تخفيفه بشكل كبير.
وتمتلك إيران نحو 200 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، لا تزال موجودة في منشأة أصفهان، وفقًا لوكالة الطاقة الذرية، وهي منطقة تم تصميمها خصيصًا لتكون محصنة ضد القنابل الارتجاجية الخارقة للتحصينات، وذلك لافتقارها إلى فتحات التهوية التي تستهدفها الصواريخ الموجهة.
وجاء في العرض الإيراني، وفقًا للصحيفة الأمريكية، أنهم سيقومون بتخفيف التخصيب بحيث لا يمكن استخدامه في إنتاج سلاح نووي، ولكن بالنسبة للأمريكيين يكمن الخطر في أن يظل المخزون بحوزة الإيرانيين، وقد يتمكنون في المستقبل من إعادة تخصيبه إلى درجة تخصيب كافية لصنع قنبلة نووية.
يأتي ذلك في الوقت الذي بدأ فيه الوسطاء تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى مسارها، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، بحسب شبكة سي إن إن، إذ يسعون إلى ترتيب جولة جديدة من المحادثات بين الطرفين.