الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أخطر عملية عسكرية.. ترامب يدرس السيطرة على اليورانيوم الإيراني

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي أعد خطة عسكرية عالية المخاطر، بطلب من الرئيس دونالد ترامب، للسيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، في عملية وُصفت بأنها من أكثر العمليات الخاصة تعقيدًا في التاريخ العسكري الحديث.

ويشير هذا التحرك إلى اهتمام ترامب بدراسة خيار تنفيذ عملية حساسة وغير مسبوقة، خاصة في ظل استمرار هدف إدارته المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

قوات برية

وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، تم عرض هذه الخطة على ترامب خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب المخاطر التشغيلية الكبيرة المرتبطة بها.

بحسب المعلومات، تتضمن الخطة إرسال قوات برية إلى داخل إيران لاستخراج نحو ألف رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، مع نقل معدات حفر ثقيلة وبناء مدرج مؤقت لهبوط طائرات شحن، بهدف نقل المواد النووية خارج البلاد.

في المقابل، أكد خبراء عسكريون أن تنفيذ هذه المهمة سيكون بالغ التعقيد، إذ يتطلب نشر مئات أو آلاف الجنود، والعمل لأسابيع داخل أراضٍ معادية وتحت تهديد مباشر.

كانت الإدارة الأمريكية طرحت أخيرًا مقترحًا من 15 بندًا لإنهاء الحرب، يتضمن مطالبة طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما رفضته إيران، رغم إشارات سابقة إلى إمكانية تخفيف نسبة التخصيب.

إنزال وحدات خاصة

ووفقًا لمسؤولين سابقين، فإن العملية ستتطلب في بدايتها ضرب الدفاعات الإيرانية لتأمين ممر للقوات، قبل إنزال وحدات خاصة جوًا للسيطرة على مواقع التخزين.

وتشير التقديرات إلى إمكانية مشاركة وحدات النخبة مثل الفرقة 82 المحمولة جوًا وقوات "الرينجرز"، لتأمين محيط المواقع، التي قد تكون ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

بعد ذلك، سيعمل مهندسون عسكريون على إنشاء مدرج مؤقت وإدخال معدات الحفر، في عملية لوجستية ضخمة تتطلب دعمًا مستمرًا من فرق الصيانة والإمداد. كما يُتوقع مشاركة خبراء نوويين مدنيين لتقييم المخاطر والإشراف على التعامل مع المواد المشعة.

مخاطر إشعاعية

تتركز إحدى أهم التحديات في موقع أصفهان، حيث يُعتقد أن أكثر من نصف المخزون الإيراني مخزن داخل أنفاق عميقة تصل إلى أكثر من 300 قدم تحت الأرض.

ويتطلب الوصول إلى هذه المواد اختراق طبقات من الخرسانة والتدريع، ثم استخراج الحاويات التي تحتوي على غاز سداسي فلوريد اليورانيوم، وهو شديد الخطورة.

ووصف خبراء العملية بأنها بطيئة ودقيقة للغاية، وقد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر، مع ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة للحماية من التلوث الإشعاعي. كما حذروا من احتمالات وجود أفخاخ أو مواد خداعية قد تعقّد المهمة.

عملية خطيرة

أشار مسؤولون سابقون إلى أن هذه العملية، في حال تنفيذها، ستتجاوز بكثير عمليات عسكرية خاصة شهيرة مثل اغتيال زعيم تنظيم القاعدة الأسبق أسامة بن لادن، التي استغرقت ساعات فقط، بينما قد تستمر هذه المهمة لفترة طويلة وتحت ظروف أكثر خطورة.

ووفقًا لخبراء، فإن تنفيذ العملية قد يتطلب سيطرة مؤقتة على الأرض، ما يزيد من المخاطر العسكرية والبشرية، ويجعلها واحدة من أكثر العمليات تعقيدًا وحساسية في تاريخ الحروب الحديثة.

رفض داخلي

في هذا السياق، أكد متحدث باسم البيت الأبيض أن إعداد مثل هذه الخطط يأتي ضمن مهام وزارة الدفاع لتوفير خيارات لترامب، دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار نهائي بالتنفيذ.

وفي المقابل، يواجه هذا الخيار معارضة داخلية، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى رفض غالبية الأمريكيين توسيع الحرب، خاصة عبر نشر قوات برية. ورغم ذلك، شدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل أولوية قصوى.