الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

محمد أمين: أؤمن بأن السينما أداة للتغيير وليست وسيلة للترفيه فقط

  • مشاركة :
post-title
المخرج محمد أمين

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

في مسيرة سينمائية اتسمت بالاختلاف والجرأة، يواصل المخرج المصري محمد أمين البحث عن صوت خاص يعبر به عن الإنسان وهمومه، مقدّمًا أعمالًا تجمع بين الواقعية والكوميديا السوداء، وتطرح أسئلة تتجاوز حدود الشاشة إلى عمق المجتمع. وعلى الرغم من قلة عدد أفلامه، فإنها نجحت في ترك بصمة واضحة لدى الجمهور والنقاد، لتؤكد أن القيمة لا تُقاس بالكم، بل بقدرة العمل على التأثير.

محمد أمين، الذي يُعد واحدًا من أبرز صُنّاع السينما في مصر الذين قدموا تجارب مختلفة، أخرج نحو ثمانية أفلام فقط، لكنها شكّلت حضورًا لافتًا في المشهد السينمائي. ورغم هذا الرصيد، يعترف أمين بأن طموحه كان أكبر، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى تقديم عدد أكبر من الأعمال، إلا أن هذا الشعور لا يمثل لديه إحباطًا بقدر ما يشكّل دافعًا مستمرًا للتفكير في مشروعات جديدة.

مشروعات جديدة

يكشف أمين عن استمرار شغفه بالسينما، مؤكدًا لموقع "القاهرة الإخبارية" أن كل عمل جديد بالنسبة له يمثل بداية مختلفة. ويعمل حاليًا على عدد من المشروعات، من بينها فيلم "101 مطافي" بالتعاون مع المنتج أحمد السبكي، وبطولة محمد عبد الرحمن، إلى جانب تحضيره لفيلم آخر. كما يسعى لتنفيذ مشروع يحمل عنوان "كثيرًا من النساء في نيويورك"، الذي لا يزال يبحث له عن منتج، ويعلّق عليه آمالًا كبيرة.

وفي سياق متصل، يواصل التحضير للجزء الثاني من "فيلم ثقافي"، الذي ينتظره قطاع واسع من الجمهور، بينما تظل فكرة تقديم جزء جديد من "صعيدي في الجامعة الأمريكية" في إطار النقاش فقط، دون أن تتحول إلى مشروع فعلي حتى الآن.

الكوميديا السوداء

يرى أمين أن الكوميديا السوداء تمثل أداة فنية ذكية تتيح تناول القضايا الشائكة دون مباشرة، إذ تفتح المجال أمام التعبير عن التناقضات الإنسانية بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق. كما يحرص في الوقت ذاته على تقديم أعمال واقعية تقترب من تفاصيل الحياة اليومية، وتعكس معاناة الناس وأحلامهم بصدق.

تكريم الأقصر

أعرب المخرج المصري محمد أمين عن سعادته بالتكريم الذي حصده من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية في دورته الأخيرة، مؤكدًا أهمية هذا الحدث في التعريف بالثقافة الإفريقية وتعزيز التواصل بين صنّاع السينما في القارة.

ويرى أن السينما الإفريقية تلتقي مع المصرية في العديد من القضايا، مثل التحرر من الاستعمار، ومواجهة الفقر، وقضايا المرأة والهوية، مشيرًا إلى شعوره بانتماء فكري وإنساني لهذا التيار.

رؤية سينمائية

يؤكد "أمين" أن هدفه من السينما يتجاوز تحقيق النجاح الجماهيري، إذ يسعى إلى تقديم أفلام صادقة تعبّر عن الناس وتفتح مساحات للنقاش حول قضايا المجتمع. بالنسبة له، السينما وسيلة للتعبير والتغيير، وليست مجرد أداة للترفيه.

وتستفزه فنيًا موضوعات مثل العنصرية، والظلم الاجتماعي، والهجرة، باعتبارها قضايا إنسانية تمس جوهر التجربة البشرية.

السينما باقية مهما تغيرت الوسائط

وعن مستقبل الفن السابع، يرى أمين أن السينما ستظل حاضرة رغم تطور الوسائل والتقنيات، لأن الحكي جزء أصيل من الطبيعة الإنسانية. ويوضح أن الشكل قد يتغير، لكن جوهر السينما سيبقى قائمًا على رواية القصص الإنسانية.

حرية الخيال وتحدي التنفيذ

يتحدث أمين عن تجربته بين الكتابة والإخراج، موضحًا أن الكتابة تمنحه مساحة واسعة من الحرية والخيال، حيث تتعدد الاحتمالات، بينما تمثل مرحلة الإخراج التحدي الحقيقي في اختيار الأنسب وتحويله إلى عمل متكامل على الشاشة.

المرأة في أعماله

يشدد "أمين" على أهمية حضور المرأة في السينما، باعتبارها جزءًا أساسيًا من الحياة، مؤكدًا حرصه على تقديم شخصيات نسائية حقيقية ومؤثرة.

كما يميل إلى بناء شخصيات مركبة، خاصة تلك التي تعيش على الهامش أو تحمل تناقضات، لأنها الأقرب إلى الصدق وتمنح مساحة أعمق للتعبير.