في ليلة مميزة على ضفاف النيل، أسدل الستار على فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، وسط حضور لافت لكوكبة من نجوم وصنّاع السينما من مصر ودول القارة السمراء.
شهد حفل الختام حضور عدد من أبرز الأسماء، من بينهم الفنان محمود حميدة الرئيس الشرفي للمهرجان، وخالد الصاوي، وبسمة، وسلوى محمد علي، إلى جانب السيناريست عبد الرحيم كمال، وغيرهم من النجوم.
من جانبها أعربت عزة الحسيني، مديرة المهرجان، عن سعادتها بحجم المشاركة والإقبال، مشيرة إلى أن الدورة الحالية شهدت زخمًا كبيرًا من الفعاليات والندوات وورش العمل، التي جسّدت سحر السينما وقدرتها على مد جسور التواصل بين الشعوب الإفريقية.
كما كشفت عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين مهرجانات مختلفة، إلى جانب الاتفاق على تبادل البرامج واستقطاب مشروعات لإنتاج أفلام وثائقية وتسجيلية، بما يعزز من فرص التعاون المشترك.
تكريمات تحمل روح شاهين
حرصت إدارة المهرجان على الاحتفاء بعدد من الأسماء التي ارتبطت برحلة المخرج الراحل يوسف شاهين، من بينهم محسن محيي الدين، وسهير المرشدي، وسيف عبد الرحمن.
وأكدت سهير المرشدي أن هذا التكريم يحمل قيمة خاصة، كونه صادرًا عن مهرجان يحترم التاريخ والجذور، مشيرة إلى أن الإخلاص للفن هو الطريق الحقيقي للخلود، وأن الفن يظل التعبير الأسمى عن الإنسانية.
وخلال حفل الختام، ألقى السيناريست عبد الرحيم كمال كلمة نيابة عن وزيرة الثقافة المصرية، مؤكدًا فيها أن السينما ليست مجرد فن، بل لغة عالمية تعبر عن وجدان الشعوب، وتشكل نقطة التقاء حضارية وثقافية، تعزز من الحوار الإنساني وتدعم التقارب بين الأمم.
"كولونيا" يتصدر.. وأحمد مالك أفضل ممثل
شهدت المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة منافسة قوية، أسفرت عن فوز فيلم "كولونيا" للمخرج محمد صيام بجائزة النيل الكبرى (قناع توت عنخ آمون الذهبي) لأفضل فيلم، كما حصد الفيلم نفسه جائزة أفضل تمثيل، التي ذهبت إلى الفنان أحمد مالك، في إنجاز يضاف لمسيرته.
وفي السياق ذاته، فاز فيلم "القصص" بجائزة أفضل إسهام فني في التصوير السينمائي لمدير التصوير وولفجانج ثالر، بينما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة (القناع الفضي) إلى الفيلم السوداني "ملكة القطن" للمخرجة سوزانا مرغني.
جوائز الفيلم القصير
في مسابقة الأفلام القصيرة، منحت لجنة التحكيم تنويهات خاصة لأفلام "لا توقظ الطفل النائم" و"حكايتي مع شارع جيبّا"، فيما فاز فيلم "همسات من الريح" بجائزة أفضل إسهام فني.
وحصل فيلم "عائشة" على قناع توت عنخ آمون الفضي، بينما تُوّج فيلم "أحلام دندرة" بقناع توت عنخ آمون الذهبي، في تأكيد على ثراء التجارب السينمائية القصيرة داخل القارة.
وتمنح مؤسسة شباب الفنانين المستقلين للدعم والتنمية, والتي تنظم وتقيم مهرجان الأقصر للسينما الافريقية, جائزة باسم المخرج رضوان الكاشف لأحسن فيلم يتناول قضية افريقية (تمثال توت عنخ امون الفضي) وأعلن عنها النائب حسام المندوه عضو اللجنة العليا للمهرجان ، والفيلم الفائز هو فيلم (قضاء الرب) من دولة (جنوب إفريقيا) للمخرج (مايكل جيمس).
الجوائز الخاصة
في مسابقة الدياسبورا، حصل الفنان حسام داغر على تنويه خاص عن فيلم "40 يوم"، بينما منحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم "الشعب الحارس"، وفاز فيلم "عيون غانا" بجائزة النيل الكبرى.
كما ذهبت جائزة رضوان الكاشف لأفضل فيلم يعالج قضية إفريقية إلى فيلم "قضاء الرب" للمخرج مايكل جيمس من جنوب إفريقيا.
شهدت مسابقة أفلام الصعيد منافسة مميزة، حيث تقاسمت جائزة أفضل فيلم كل من "الصابي" و"البحث عن مأوى"، بينما تقاسمت جائزة لجنة التحكيم الخاصة أفلام "فاطمة" و"رحلة عبر المتوسط"، في انعكاس واضح لتنوع الرؤى والتجارب المحلية.
لم تقتصر فعاليات المهرجان على عرض الأفلام، بل امتدت لدعم صنّاع السينما، حيث تم الإعلان عن عدد من الجوائز الإنتاجية، من بينها جوائز مقدمة من الجزيرة الوثائقية، والبنك التجاري الدولي، وشركة حدوته، ومؤسسة مصر الخير، لدعم مشروعات سينمائية واعدة.
كما شملت الجوائز خدمات ما بعد الإنتاج، في خطوة تعزز من فرص خروج هذه الأعمال إلى النور، وتدعم صناعة السينما الإفريقية بمختلف مراحلها.
وشهدت فعاليات المهرجان إعلان مجموعة من الجوائز التي تنوعت بين دعم الإنتاج والتطوير وما بعد الإنتاج، حيث حصل المخرج أحمد عزت عن فيلمه «Terri-Tura» على جائزة إنتاج مشترك مقدمة من الجزيرة الوثائقية لفيلم طويل بقيمة 10 آلاف دولار، كما فاز المخرج محمد ممدوح علي حبيشي (ممدوح حبيشي) عن فيلم "العودة إلى حديقة الحيوان" بالجائزة نفسها وبالقيمة ذاتها.
ونال المخرج محمد صلاح نجيب جائزة مالية قدرها 150 ألف جنيه مقدمة من البنك التجاري الدولي عن فيلم "ضيق الدنيا الواسعة"، بينما حصل المخرج أحمد تمّام عن فيلم "عطارد" على جائزة بقيمة 100 ألف جنيه مقدمة من شركة حدوته جابي خوري.
كما فاز المخرج فارس التابعي عن فيلم "صورة غير ملتقطة" بجائزة قدرها 50 ألف جنيه مقدمة من مؤسسة مصر الخير. وفي فئة دعم الأفلام القصيرة، حصل كل من أنوار الطيب أحمد عن فيلم "بين ضفتين" ومارك أيمن عن فيلم "باتش" على جائزة جامعة كوفنتري لدعم الأفلام القصيرة.
وعلى مستوى خدمات ما بعد الإنتاج، فاز أحمد عزت عن Terri-Tura بجائزة بوست برودكشن من إحدى الشركات فيما حصل محمد ممدوح علي حبيشي عن "العودة إلى حديقة الحيوان" على جائزة بوست برودكشن من إحدى الجهات الإنتاجية.