نجحت الفنانة المصرية ريهام عبدالغفور في أن تحجز مكانتها في قلوب جمهورها لتكون واحدة من أبرز نجمات جيلها، بعدما قدمت مسيرة حافلة بالتنوع والتجدد، أكدت من خلالها قدرتها على الخروج من القوالب التقليدية والانحياز إلى الأدوار المركبة التي تعكس نضجها الفني وتطور أدواتها.
كُرِّمت ريهام مؤخرًا خلال فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية في دورته التي اختُتِمت مؤخرًا؛ تقديرًا لعطاء فني امتد لسنوات، شهد تحولات مهمة في اختياراتها وأدائها.
وأعربت ريهام عبدالغفور عن سعادتها الكبيرة بهذا التكريم، مؤكدة -في تصريحات لموقع "القاهرة الإخبارية"- أن أي احتفاء بمسيرة الفنان يمنحه طاقة إيجابية ودافعًا قويًا للاستمرار، موضحة أن التكريم لا يمثل مجرد لحظة فرح، بل يضع على عاتق الفنان مسؤولية أكبر تجاه الجمهور وما يقدمه لاحقًا من أعمال.
وأضافت أن هذا التقدير في هذه المرحلة من مشوارها يمثل محطة مهمة تدفعها لإعادة تقييم اختياراتها، والبحث عن أدوار تحمل قيمة حقيقية، خاصة أن التكريم يأتي من مهرجان يُعنى بالسينما الإفريقية ويدعمها.
وعن لحظة تلقيها خبر التكريم، كشفت أنها شعرت بسعادة ممزوجة بالامتنان، مؤكدة أن أول ما خطر ببالها كان والدها الراحل أشرف عبدالغفور، الذي أهدت إليه هذا التكريم، باعتباره الداعم الأكبر في حياتها، وصاحب التأثير الأعمق في تكوينها الفني والإنساني.
معايير اختيار الأدوار
وفي ما يتعلق بمنهجها في اختيار الأدوار، أوضحت أنها تميل دائمًا إلى الأعمال التي تضعها أمام تحدٍ جديد، مشددة على أنها لا تنجذب إلى الأدوار التقليدية، بل تبحث عن الشخصيات المركبة التي تحتاج إلى جهد حقيقي، معتبرة أن هذا النهج هو ما يحافظ على شغفها واستمرارها.
بدايات صعبة
وتطرقت إلى بداياتها الفنية، مشيرة إلى أنها لم تكن دائمًا موفقة في اختياراتها، وأنها مرت بفترة شعرت خلالها بعدم الرضا عن بعض الأدوار التي قدمتها، إلا أن هذه التجارب -رغم قسوتها- أسهمت بشكل كبير في نضجها الفني، إذ تعلمت منها كيفية اختيار أعمالها بدقة أكبر.
وأكدت أن السنوات العشر الأولى من مسيرتها كانت الأصعب، إذ عانت خلالها من تكرار الأدوار وعدم الوصول إلى ما تطمح إليه، لكنها تمسكت بالشغف والإصرار، وواصلت العمل حتى نجحت في تغيير هذه الصورة وفرضت حضورها بقوة.
شخصيات تشبهها
وعن الشخصيات الأقرب إلى قلبها، أوضحت أن بعض الأدوار حملت ملامح من شخصيتها الحقيقية، خاصة تلك التي تتسم بالصدق والبساطة، مؤكدة أن هذا القرب يمنح الأداء مصداقية أكبر ويصل بشكل أعمق إلى الجمهور.
كما أعربت عن تقديرها لكل من تعاونت معهم خلال مسيرتها، مشيرة إلى أن كل تجربة أضافت إليها الكثير، سواء من خلال العمل مع مخرجين كبار أو نجوم مؤثرين في الساحة الفنية.
طموح لا يتوقف
وفي ما يخص طموحاتها، شددت على أنها لا تسعى إلى نوع محدد من الأدوار، بل تركز على تقديم أعمال جديدة ومختلفة تضمن لها الاستمرار في حالة من التطور والتجدد.
أما عن الشهرة، فأكدت أنها لم تكن يومًا عبئًا عليها، لكنها ترى أن التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على الخصوصية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بحياة الفنانين، لافتة إلى أنها تحاول التكيف مع هذا الواقع رغم صعوبته أحيانًا.