الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وسط رضا بفشل المفاوضات.. إسرائيل تستعد لاستئناف الحرب

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون اتفاق، وسط تباين واضح في المواقف واستعدادات متزايدة لسيناريوهات التصعيد، فيما تتجه الأنظار إلى قرارات مرتقبة من واشنطن وتنسيقاتها مع إسرائيل التي كانت تنتظر فشل تلك المفاوضات.

فشل المفاوضات

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن إسرائيل لم تتفاجأ بفشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ لم توافق الأخيرة على الشروط الأمريكية خلال المحادثات التي جرت في باكستان، ليبقى القرار النهائي بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

من المقرر أن يصل الوفد الأمريكي، برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى واشنطن لتقديم تقرير مفصل إلى ترامب حول مجريات المحادثات والانطباعات التي خرج بها الوفد من جولة التفاوض.

وعبّر "فانس" عن هذا التوجه في بيانٍ أدلى به في باكستان، قائلًا لوسائل الإعلام "إن المفاوضات استمرت 21 ساعة وشهدت مناقشات جوهرية، إلا أنها لم تُفض إلى اتفاق"، مضيفًا أن "عدم التوصل إلى اتفاق قد يكون أسوأ لإيران من الولايات المتحدة".

وأوضح نائب الرئيس الأمريكي أن هناك ثغرات في المحادثات، وأن إيران رفضت قبول الشروط الأمريكية، مشيرًا إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية تتعلق برفض طهران التخلي عن برنامجها النووي، مؤكدًا ضرورة الحصول على التزام بعدم المضي فيه.

موقف إسرائيل

وحسب "يديعوت أحرنوت"، فإن الخيارات المطروحة تتضمن فرض حصار على إيران، واستئناف القصف بالتعاون مع إسرائيل لاستهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية، بهدف إضعاف القدرة الاقتصادية وتسريع انهيار النظام، إضافة إلى عمليات برية في مضيق هرمز واحتلال جزيرة خرج.

وتشمل السيناريوهات أيضًا، وفق الصحيفة العبرية، تنفيذ عمليات عسكرية لإزالة اليورانيوم المخصب، في إطار تصعيد محتمل يواكب فشل المسار الدبلوماسي، مع استعدادات أمريكية تشمل مختلف الاحتمالات.

وتعبر إسرائيل عن ارتياحها للموقف الحازم الذي أبداه الوفد الأمريكي خلال المحادثات في باكستان، مؤكدة توافقًا كاملًا مع الولايات المتحدة بشأن الخطوط الحمراء والشروط المطروحة على إيران.

ونقلت قناة "كان نيوز" الإسرائيلية عن مسؤول أمني كبير قوله: "اتفاق وقف إطلاق النار هشٌّ للغاية نحن أكثر تشاؤمًا من التفاؤل"، فيما أشارت القناة الإسرائيلية إلى أن إسرائيل قدمت للولايات المتحدة قائمة من المطالب أبرزها "إزالة اليورانيوم المخصب من إيران، وتفكيك منشآت التخصيب في فوردو، وإغلاق المشروع النووي الإيراني، وفصل الجبهة اللبنانية عن الساحة الإيرانية".

استعداد إسرائيلي للقتال

وبحسب المصدر الإسرائيلي، يتفق الأمريكيون مع إسرائيل في هذه المطالب، ولا يُتوقع أن تُقدم إيران على أي تنازلات، مشيرًا إلى أنه تجري الاستعدادات لاستئناف القتال حتى قبل انقضاء فترة الأسبوعين.

وقال المصدر الإسرائيلي: "ستكون الضربة القادمة على إيران شديدة وشاملة، وستستهدف البنية التحتية الوطنية ومنشآت الطاقة وإنتاج النفط".

في وقت سابق من هذا الأسبوع ، قال ترامب في مقابلة هاتفية مع صحيفة "ذا بوست": "نحن بصدد إعادة ضبط الأمور، نقوم بتحميل السفن بأفضل الذخائر، وأفضل الأسلحة التي صنعت على الإطلاق حتى أفضل مما فعلناه سابقًا، وقمنا بتفجيرها"، مضيفًا: "وإذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسوف نستخدمها، وسنستخدمها بفعالية كبيرة".

مواقف إيرانية

في إيران، صدرت مواقف عبر مصادر غير معلنة الهوية تحدثت عن تصعيد في الخطاب داخل وسائل إعلام تابعة للنظام، حيث نقلت وكالة أنباء فارس عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن طهران لا تعتزم عقد جولة جديدة حاليًا.

في المقابل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن المسار الدبلوماسي لن يتوقف، في إشارة إلى استمرار إمكانية الحوار رغم تعثر الجولة الحالية.

مع اختتام المحادثات، دعت باكستان الولايات المتحدة وإيران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين، في محاولة للحفاظ على التهدئة.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار، مؤكدًا استمرار دور بلاده في دعم الحوار بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة.