الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بدعم سموتريتش.. "الصهاينة المتدينون" يحاولون الاستيلاء على غزة

  • مشاركة :
post-title
أحد تجمعات "الصهاينة المتدينين" على حدود غزة

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في موقع مخصص للنزهات ونصب تذكاري للجنود الإسرائيليين الذين سقطوا على بُعد بضع مئات من الأمتار فقط من حدود غزة، يخطط عدد من المستوطنين الصهاينة لتوسيع رقعة سيطرتهم داخل الأراضي المحتلة، وساعدتهم في ذلك الحرب التي استمرت خمسة أسابيع على إيران، والتي انصرف خلالها الاهتمام الدولي عن غزة.

لكن بالنسبة لهؤلاء المستوطنين المحتملين، ظلت غزة محط أنظارهم بشدة، حيث يتم توزيع منشورات تحمل عنوان "غزة خاصتنا" على الزوار، توضح كيف يعتزمون استيطان كامل القطاع، وإنشاء مستوطنات في الجزء العلوي والأوسط والسفلي من الأراضي الفلسطينية؛ بين الممرات العسكرية الأفقية التي شقها جيش الاحتلال الإسرائيلي هناك.

ويلفت تقرير لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، إلى أن هؤلاء "الصهاينة المتدينين" يمثلون طليعة حركة اجتماعية جديدة وجذرية تجتاح السياسة الإسرائيلية ومؤسساتها "إنهم ملتزمون بإنشاء إسرائيل الكبرى، التي لا تشمل غزة والضفة الغربية فحسب، بل تشمل مرتفعات الجولان وأجزاءً من جنوب لبنان أيضًا".

وبفضل نظام سياسي منح بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، وإيتمار بن جفير، وزير الأمن القومي، سلطة ونفوذًا هائلين، أصبحوا القوة السياسية والثقافية التي يجب أخذها في الاعتبار في إسرائيل.

ذريعة للحرب

يشير التقرير إلى أن هؤلاء المستوطنين "بفضل براعتهم في استخدام الأسلحة النارية كما هم بارعون في قراءة التوراة، يهيمن رجالهم الآن على أجزاء كبيرة من الجيش الإسرائيلي، ويشغلون العديد من وحدات الكوماندوز والقوات الخاصة في الخطوط الأمامية".

أيضًا، تتسم رؤية جماعة هؤلاء "الصهاينة المتدينين" وأيديولوجيتها بالوضوح والنمطية، حيث تُستخدم العديد من الحجج نفسها بشكل متكرر "إنها أساليب جاهزة تُستخدم لدحض أي رأي مخالف".

في الوقت نفسه، وبينما تتجه إسرائيل نحو إجراء انتخابات عامة في أكتوبر، سيبحث الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو، عن أي ذريعة يمكنه إيجادها لقلب عملية السلام في غزة رأسًا على عقب.

ويُنظر إلى السلام في غزة على أنه مثل وقف إطلاق النار مع إيران، يُنظر إليه على أنه شيء فرضته الولايات المتحدة على إسرائيل، ويرى العديد من الإسرائيليين -مثل الصهاينة المتدينين- أن الضم خيار أفضل.

بدا هذا في حفل افتتاح مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، الأسبوع الماضي، عندما طرح سموتريتش بشكل استفزازي هذه الرؤية لإسرائيل الكبرى، وقال للحشد المجتمع: "سيكون هناك توسع في غزة سيؤدي إلى توسيع حدودنا. وفي لبنان، إلى الليطاني، وفي سوريا، وجبل الشيخ، وأجزاء من الشمال والجنوب والشرق".

طموحات استطيانية

في الحقيقة، لم يعد هذا رأيًا هامشيًا في إسرائيل. إذ يُعرّف نحو 22% من السكان اليهود في إسرائيل أنفسهم بالحركة الصهيونية الدينية ويدعمون طموحاتها الاستيطانية.

وقد وصل العنف في الضفة الغربية إلى مستويات غير مسبوقة منذ 7 أكتوبر، إذ سجلت الأمم المتحدة ما يقرب من 1800 حادثة عنف من قبل المستوطنين حتى 16 ديسمبر 2024، بمعدل أربعة حوادث في اليوم، وقُتل أكثر من 1000 فلسطيني، بينهم 233 طفلًا على الأقل، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين خلال تلك الفترة.

وجاء في رسالة وقعها 21 من كبار رؤساء الأمن الإسرائيليين السابقين، الخميس، أن "الإرهاب اليهودي" مستعر في الضفة الغربية بدعم من الدولة الإسرائيلية. وحذرت الرسالة، الموقعة من قبل رؤساء سابقين للموساد والشين بيت والجيش الإسرائيلي، من أن عنف المستوطنين قد تحول إلى إرهاب وهدد بإسقاط الدولة اليهودية.

وجاء في الرسالة: "إن الإرهاب اليهودي المستعر في الضفة الغربية، بتسامح، أو الأسوأ من ذلك، بدعم السلطات الحكومية، لا يشكِّل فشلًا أخلاقيًا فادحًا فحسب، بل يشكِّل أيضًا تهديدًا إستراتيجيًا خطيرًا لأمن إسرائيل، لا سيما في زمن الحرب".