الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قوات اليونيفيل تحت النار.. خسائر بشرية وهجمات متكررة على الخط الأزرق

  • مشاركة :
post-title
جنود حفظ السلام من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)

القاهرة الإخبارية - متابعات

أكد المتحدث باسم قوات حفظ السلام المؤقتة "اليونيفيل" داني الجفري في لبنان، أنّ حفظة السلام التابعين للبعثة يعملون في ظروف أمنية صعبة للغاية على طول الخط الأزرق، وسط تبادل إطلاق النار بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى الغارات العنيفة وإطلاق الصواريخ والتوغلات العسكرية.

وأوضح الجفري لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم الأربعاء، أن هذه الظروف حالت دون تنفيذ بعض الدوريات اليومية بشكل كامل، مع تكيف عمليات اليونيفيل مع الواقع الأمني الحالي، مع التركيز على مساعدة السكان المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية وقوافل الصليب الأحمر.

وأشار إلى حجم الخسائر المادية والبشرية التي لحقت باليونيفيل، موضحًا أن تفجيرات كبيرة في قرية الناقورة الساحلية أثرت على مقر البعثة، وأسفرت عن مقتل 3 من عناصرها وإصابة نحو 17 آخرين، إضافة إلى نزوح سكاني كبير من المنطقة.

وأضاف أن اليونيفيل تعرضت لنحو 30 هجومًا مباشرًا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذه العمليات غير مقبولة على الإطلاق، وأن المدنيين هم المتضررون الأكبر من هذه الأعمال العدائية.

وتطرق الجفري إلى الإجراءات القانونية والدولية المتخذة في مثل هذه الحالات، مشيرًا إلى التواصل المستمر مع الجانب اللبناني والجانب الإسرائيلي، ورفع نتائج التحقيقات إلى أمين عام الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وشدد على أن اليونيفيل تدعو جميع الأطراف إلى التوقف الفوري عن أعمال العنف، وأن العودة إلى طاولة المفاوضات هي الحل الوحيد لتجنب المزيد من الخسائر وضمان حماية المدنيين وحفظة السلام

مساعدات لرفع آثار الدمار

من جانبه، أكد رئيس مكتب الإعلام في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني،إيلي خير الله،، استمرار عمليات البحث والإنقاذ في مختلف المواقع التي تعرضت للاستهداف في العاصمة بيروت ومناطق أخرى، مشيرًا إلى أن الفرق تعمل حتى اللحظة بكامل طاقتها المتاحة لانتشال الشهداء من تحت الأنقاض، وإسعاف الجرحى، وإنقاذ المحتجزين الذين لا يزالون على قيد الحياة. 

وأضاف لـ"القاهرة الإخبارية" أن حجم الاعتداء كان مدمرًا واستهدف عددًا كبيرًا من الأبنية السكنية، ما أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا بشكل ملحوظ.

وتابع، أكد رئيس مكتب الإعلام في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى نحو 254 شهيدًا و1166 جريحًا في مختلف المواقع المستهدفة، مؤكدًا أن الأرقام مرشحة للزيادة في ظل استمرار عمليات رفع الأنقاض. 

وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني تبذل جهودًا كبيرة في ظل تحديات ميدانية معقدة، خاصة مع اتساع رقعة الأضرار وتزامن الاستهدافات في عدة مناطق.

وأوضح أن قدرات الدفاع المدني استُنزفت بشكل كبير نتيجة حجم الكارثة، لافتًا إلى أنه تم استقدام عناصر من مختلف المناطق، بعضهم قطع مسافات تتراوح بين 50 و60 كيلومترًا لتعزيز العمليات. 

وأكد رئيس مكتب الإعلام في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، على أن الإمكانيات الحالية لا تكفي للتعامل مع هذا الحجم من الدمار، موجهًا نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والدول القادرة لتقديم الدعم، سواء عبر فرق إسعافية أو معدات متخصصة في البحث والإنقاذ.

آثار الغارات الجوية الإسرائيلية على صيدا، لبنان
أكثر من 254 شهيدًا

في سياق متصل، نقل مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من بيروت أحمد سنجاب، تطورات ميدانية متسارعة عقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة على العاصمة اللبنانية، مشيرًا إلى استمرار عمليات الإنقاذ في مواقع الاستهداف، خاصة في منطقة تلة الخياط التي شهدت قصفًا عنيفًا خلال الساعات الماضية.

وأوضح أن فرق الدفاع المدني تعمل بكامل طاقتها لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، في ظل تحديات كبيرة تتعلق بحجم الدمار واتساع نطاق الاستهداف.

وأضاف أنّ وزارة الصحة اللبنانية أعلنت سقوط أكثر من 100 شهيد وإصابة أكثر من 800 آخرين جراء الاعتداءات الإسرائيلية، فيما أكد الدفاع المدني لاحقاً ارتفاع الحصيلة إلى 254 شهيداً وأكثر من 1000 مصاب في مختلف المناطق اللبنانية، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن هذه الضربات المتزامنة.

وأشار إلى أن منطقة تلة الخياط شهدت واحدة من أعنف الضربات، حيث استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكني مكونًا من 10 طوابق بثلاثة صواريخ على الأقل، ما أدى إلى انهياره بالكامل تقريبًا، مع بقاء جزء صغير منه يضم عددًا من العالقين.

وأكد مراسل "القاهرة الإخبارية" أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ أسرة كاملة من محيط المبنى، فيما تتواصل عمليات البحث عن ناجين أو ضحايا أسفل الأنقاض دون توفر حصيلة نهائية حتى الآن.

ويشهد لبنان منذ مطلع شهر مارس الماضي تصعيدًا عسكريًا على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.