الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كارثة صحية في لبنان.. مئات الجرحى والضحايا تملأ المستشفيات

  • مشاركة :
post-title
أشخاص يبحثون عن ممتلكاتهم بين حطام مبنى سكني دمر في غارات جوية إسرائيلية جنوبي لبنان

القاهرة الإخبارية - متابعات

كشف رئيس الصليب الأحمر اللبناني، الدكتور أنطوان الزغبي، اليوم الأربعاء، أن المستشفيات في لبنان، لا سيما في المناطق التي تعرضت للقصف مثل البقاع والجبل وبيروت والضاحية، تشهد حالة من الاكتظاظ الشديد، حيث امتلأت أقسام الطوارئ بالكامل، في ظل تدفق أعداد كبيرة من القتلى والمصابين، مؤكدًا أن الوضع كارثة مع تجاوز أعداد الضحايا المئات بين قتلى وجرحى.

وأضاف الزغبي لـ"القاهرة الإخبارية، أنّ عمليات نقل المصابين لا تزال مستمرة حتى الآن، مشيرًا إلى أن الفرق الطبية لا تزال تعمل على انتشال ضحايا من تحت الأنقاض، إلى جانب استقبال جرحى يعانون من إصابات خطيرة، ما يجعل من الصعب حتى الآن تحديد أعداد دقيقة للضحايا، في ظل استمرار تدفق الحالات من مختلف المناطق.

وأوضح أن الأزمة تفاقمت نتيجة القصف المتزامن الذي استهدف مختلف أنحاء لبنان في توقيت واحد، حيث تعرضت بيروت والبقاع والجنوب لضربات متزامنة، الأمر الذي أدى إلى ضغط هائل على المنظومة الصحية، خاصة مع تزايد أعداد الجرحى الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة.

وأكد "الزغبي" أن المستشفيات اللبنانية معتادة على التعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، لكنها في الوقت الراهن تواجه تحديات كبيرة، أبرزها الحاجة العاجلة إلى وحدات دم ومساعدات طبية، مشددًا على ضرورة وصول الدعم الطبي في أسرع وقت ممكن لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

استنفار طبي

وأشار رئيس الصليب الأحمر اللبناني، إلى أن فرق الإنقاذ لا تزال تواصل عمليات البحث عن ضحايا لم يتم نقلهم إلى المستشفيات بعد، مشيرًا إلى وجود مصابين وعالقين تحت الأنقاض، سواء داخل المباني المنهارة أو في منازلهم، نتيجة القصف العنيف الذي أدى إلى انهيار عدد من البنايات بشكل كامل.

وشدد على أنّ المستشفيات اللبنانية تعمل في حالة استنفار كامل، حيث يتم إدخال الحالات الحرجة مباشرة إلى غرف العمليات، مع توافر الأجهزة الطبية والكوادر الصحية التي تبذل أقصى جهدها للتعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين، لافتًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تزايد أعداد الجرحى بشكل يفوق القدرة الاستيعابية في بعض الأحيان.

وتابع رئيس الصليب الأحمر اللبناني أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع وزارة الصحة وخلية الأزمة لتنظيم عملية استقبال المصابين، من خلال إجراء عمليات فرز طبي وتوزيع الحالات على المستشفيات المختلفة وفق الطاقة الاستيعابية لكل منها، إلى جانب تنظيم عمليات نقل الجرحى بين المستشفيات، خاصة في ظل عنصر المفاجأة الذي رافق الغارات المتزامنة على مختلف المناطق اللبنانية، لا سيما العاصمة بيروت.

وأشار إلى أن الجهود لا تقتصر على المؤسسات الرسمية فقط، بل يشارك المواطنون بشكل واسع في عمليات الإغاثة، حيث يتعاون اللبنانيون فيما بينهم لنقل المصابين باستخدام سياراتهم الخاصة، في مشهد يعكس حالة من التضامن المجتمعي لمواجهة تداعيات هذه الأزمة

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه شنّ أكبر هجوم له ضد حزب الله في لبنان منذ بدء الحرب، مستهدفا نحو 100 مقر ومنشأة عسكرية في بيروت والبقاع وجنوب لبنان

ويشهد لبنان منذ مطلع شهر مارس الماضي تصعيدًا عسكريًا على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.