كشفت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية"، من القدس المحتلة دانا أبو شمسية، أن إسرائيل تواصل تنفيذ الغارات الجوية على العمق اللبناني رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن لبنان لم يكن مشمولاً بهذا الاتفاق.
وأضافت في رسالة على الهواء، اليوم الأربعاء، أن المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطت الضوء الأخضر لاستمرار العمليات الإسرائيلية، وهو ما بررته تل أبيب رسميًا للإغارة على لبنان.
وأوضحت أبو شمسية، أن الهدف من هذه الضربات هو تدمير قدرات حزب الله، وعدم السماح له بإطلاق صواريخ مضادة للدبابات والدروع تجاه الجنود الإسرائيليين والمستوطنات في الحدود الشمالية للجنوب اللبناني، مؤكدة أن إسرائيل بررت هذا الإجراء بتصريحات رسمية زعمت فيها أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام لم يتمكنا من نزع سلاح حزب الله.
وأشارت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ خلال دقائق معدودة أكثر من 160 قنبلة على عشرات المقرات والبنى التحتية العسكرية، مع توجيه تحذيرات لسكان العديد من القرى في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية بأن العمليات الجوية ستستمر.
ولفتت إلى أن تصريحات رئيس الأركان ووزير الدفاع الإسرائيلي أكدت أن هذه الغارات تمثل جزءًا من استراتيجية نزع سلاح حزب الله وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الحدود.
غارة إسرائيلية جديدة على بيروت
في غضون ذلك، كشف مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" أحمد سنجاب، إنّ العاصمة اللبنانية بيروت شهدت عدوانًا إسرائيليًا جديدًا استهدف منطقة تلة الخياط، القريبة من كورنيش المزرعة، ما أدى إلى دمار واسع في المباني، لافتًا إلى أن المبنى المستهدف كان مكتظًا بالسكان والمناطق التجارية. وأوضح "سنجاب" أن القصف جاء دون سابق إنذار، وهو ما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل.
وأضاف لـ" القاهرة الإخبارية"، أنّ فرق الإنقاذ والدفاع المدني تعمل حتى اللحظة على رفع الأنقاض للبحث عن ضحايا ومصابين، وسط استمرار حالة الخطر في المنطقة، مشيرًا إلى أن المنطقة المستهدفة تعتبر شريانًا حيويًا في العاصمة، وتحتوي على طرق رئيسية تربطها بمطار رفيق الحريري الدولي ومقرات الدولة اللبنانية.
وأشار "سنجاب" إلى أن هذا العدوان لم يكن الوحيد في كورنيش المزرعة، إذ شمل قصف عدة مواقع شعبية مكتظة بالسكان، ما تسبب بزيادة الضغط على فرق الطوارئ، وسط انتشار أمني مكثف لضمان سلامة عمليات الإنقاذ والسيطرة على الموقف.
ترامب في مأزق سياسي
من جانبها، قالت عضوة الحزب الجمهوري الأمريكي جينجر تشابمان إنّ استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان يضع الرئيس دونالد ترامب في مأزق سياسي صعب، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تُدرج ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة وإيران، وأن الهجمات المستمرة ستؤثر على مسار الدفاعات الأمريكية والتنسيق مع واشنطن فيما يخص مرور السفن عبر مضيق هرمز.
وأضافت لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم، أنّ إسرائيل لم تحترم أي من الهدن السابقة، ما أدى إلى انتهاك الاتفاقات المتكررة، وأضافت أن استمرار هذه الهجمات يترتب عليه إبادة جماعية بطيئة في قطاع غزة وتوسع الاحتلال في الضفة الغربية، إضافة إلى استمرار الأعمال العدائية في لبنان، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع على الأرض ويضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات كبيرة.
وأكدت "تشابمان" أن على الولايات المتحدة التحرك بشكل عاجل لإيقاف الانتهاكات، مع ضرورة التنسيق الدولي لضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار، محذرة من أن استمرار الأعمال العدائية الإسرائيلية سيؤدي إلى أزمة إنسانية وأمنية أكبر، ويعرقل جهود استقرار المنطقة بشكل عام.
ويشهد لبنان منذ مطلع شهر مارس الماضي تصعيدًا عسكريًا على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.