الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

اتفاق اللحظة الأخيرة.. سيناريوهات ما بعد انتهاء المهلة الأمريكية

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتجه الأنظار إلى الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة، التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبادة إيران وإعادتها إلى العصر الحجري، في وقت تتعدد فيه السيناريوهات المحتملة لمسار الأزمة بين التصعيد أو التسوية أو الانسحاب الأحادي.

إنذار ترامب

حذّر دونالد ترامب، إيران على موقع "تروث سوشيال" قائلًا: "إن حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدًا"، مضيفًا "أنه لا يريد حدوث ذلك لكنه يرجح وقوعه"، وحدد الرئيس الأمريكي الساعة الواحدة صباحًا بتوقيت المملكة المتحدة موعدًا نهائيًا لإعادة فتح مضيق هرمز، مُلوحًا بقصف إيران حتى تعود إلى العصر الحجري حال عدم الامتثال.

وأكد ترامب أنه لن تكون هناك أي تمديدات إضافية بعد تأجيل الموعد النهائي أربع مرات، مشددًا على أن عدم التوصل إلى اتفاق مرضٍ سيؤدي إلى تدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة.

حسابات القوة

يرتبط خيار التصعيد بتقدير أن أي نتيجة أقل من نصر حاسم قد تفسر على أنها ضعف في الموقف الأمريكي، وشبهت "ذا تليجراف" البريطانية، هذه اللحظة باحتمال أن تتحول إلى نقطة تراجع في النفوذ الأمريكي، حال عدم استكمال العملية العسكرية بالشكل الذي يحقق أهدافها.

وقال راي داليو، مؤسس شركة بريدج ووتر أسوشيتس، إن الولايات المتحدة قد تُعتبر خاسرة إذا لم تتمكن من فتح مضيق هرمز، بينما ستُعتبر إيران منتصرة.

وأوضح داليو أن فقدان السيطرة العسكرية والمالية قد يؤدي إلى تراجع ثقة الحلفاء والدائنين، إذا ظهرت الولايات المتحدة بمظهر الضعف، وفي المقابل، تبرز مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى تداعيات اقتصادية واسعة، خاصة في ما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية.

اتفاق اللحظة الأخيرة

ويطرح إمكان التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة كأحد السيناريوهات المطروحة، في ظل حاجة الطرفين إلى مخرج من الأزمة، إذ تكبدت إيران أضرارًا عسكرية وهيكلية واجتماعية، بينما تواجه الولايات المتحدة ارتفاعًا في أسعار الطاقة وضغوطًا من حلفائها في أوروبا والخليج وآسيا.

وتشير تقارير إلى أن جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف يدفعان نحو تسوية لتجنب تصعيد إضافي، كما أفادت تقارير بأن وسطاء من مصر وباكستان وتركيا يعملون بشكل مكثف للتوصل إلى اتفاق، رغم التحديات المرتبطة بضيق الوقت وانعدام الثقة.

شروط طهران

تسعى إيران إلى الحصول على ضمانات قوية بعدم استئناف القتال حال إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات الصاروخية، وتعتبر طهران أن الوعود الأمريكية السابقة غير كافية، خاصة بعد تعرضها للقصف خلال مفاوضات سابقة مع واشنطن.

وتشير "ذا تليجراف" إلى أن إيران قد تطلب ضمانات من أطراف ثالثة أو من الأمم المتحدة لضمان تنفيذ أي اتفاق، مشيرة إلى أن إيران تدرك أن أي هدنة قد تستغلها الولايات المتحدة وإسرائيل لإعادة التسلح وتعزيز وجودهما العسكري في المنطقة.

انسحاب محتمل

ويطرح خيار إعلان النصر من جانب واحد كأحد السيناريوهات التي قد يلجأ إليها ترامب، خاصة لتجنب الانزلاق إلى صراع طويل، إذ يمكن للولايات المتحدة أن تعلن تقليص القدرات العسكرية الإيرانية وإحباط طموحاتها النووية، خلال الأسابيع الماضية.

ويرى البعض أن هذا الخيار قد يتيح لترامب تحقيق مكاسب إعلامية دون تحمل مخاطر تصعيد إضافي، لكن رغم ذلك، سيبقى مضيق هرمز مغلقًا، مع استمرار النظام الإيراني الذي قد يعلن بدوره تحقيق انتصار.

وقد يؤدي هذا السيناريو إلى توتر أمريكي مع إسرائيل، التي قد ترى فيه فرصة لإعادة بناء قدرات إيران تدريجيًا، إضافة إلى أن إيران قد تستفيد ماليًا من تخفيف العقوبات ورسوم عبور السفن وزيادة صادرات النفط.

ضربة أخيرة

ويطرح احتمال تنفيذ هجوم محدود وسريع على البنية التحتية الإيرانية قبل إعلان النصر كخيار أخير، وقد يعزز هذا السيناريو مصداقية إعلان النصر، خاصة مع تنفيذ ضربات سابقة على أهداف ذات أهمية رمزية مثل جزيرة خرج.