قال الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، إن طهران هاجمت مجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية، معقل قطاع تكرير النفط وتوزيعه وتسويقه في المملكة، في أحدث دليل على قدرة طهران على الرد على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، قبل مهلة حددتها الولايات المتحدة، لفتح مضيق هرمز.
وذكر الحرس الثوري الإيراني، في بيانه الذي أوردته "رويترز"، أن الهجوم جاء ردًا على الضربات التي استهدفت مصانع البتروكيماويات في عسلوية، المرتبطة بحقل غاز بارس الجنوبي الضخم، وورد أنها تعرضت لانفجارات متعددة خلال الليل.
وإنذار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإيران بأن بنيتها التحتية المدنية ستتعرض للقصف ما لم تفتح مضيق هرمز، بحلول نهاية اليوم الثلاثاء، أكبر تصعيد للحرب حتى الآن، وحذرت إيران من أنها ستستهدف بنى تحتية مماثلة في الخليج، وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة العالمية.
وأظهرت إيران قدرتها على ضرب أهداف في الدول المجاورة، ما أدى فعليًا إلى إغلاق المضيق، الذي كان سابقًا ممرًا حيويًا لخمس إمدادات النفط العالمية.
وتضم الجبيل -مدينة صناعية مترامية الأطراف- مشروعات مشتركة ضخمة تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات بين شركة النفط العملاقة المدعومة من الدولة أرامكو السعودية والشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" التابعة لها، وشركات طاقة غربية كبرى.
وقال الحرس الثوري الإيراني، إن "الهجمات تأتي ردًا على جرائم العدو في الهجوم على مصانع عسلوية للبتروكيماويات "الإيرانية" التي وردت أنباء عن تعرضها لانفجارات خلال الليل".
ولم يتضح بعد أي منشأة أو منشآت تعرضت للهجوم. وأظهرت لقطات مصورة تحققت منها "رويترز" دخانًا ونيرانًا تتصاعد من ناحية الجبيل.
وذكر الحرس الثوري الإيراني في بيان، أنه "استهدف بصواريخ متوسطة المدى وعدة طائرات مسيّرة ملغومة على نحو فعّال" مجمع صدارة، مشروع مشترك قيمته 20 مليار دولار بين أرامكو وشركة (داو) جرى إغلاقه الأسبوع الماضي، ومنشآت أخرى في الجبيل إحداها تابعة لشركة (إكسون موبيل).
وأضاف الحرس الثوري الإيراني، أنه ضرب منشأة للبتروكيماويات في الجعيمة المجاورة. ومع ذلك، أشار إلى أن المنشأة مملوكة لشركة (شيفرون فيليبس)، في حين أن الشركة لا تملك فيما يبدو منشآت هناك، وإنما في الجبيل.
وقال متحدث باسم شيفرون فيليبس، اليوم الثلاثاء، إن الشركة على علم بالتقارير، وتؤكد أن منشآتها في السعودية لم تتأثر على نحو مباشر.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية في وقت سابق، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية في المملكة، مضيفة أن شظايا الصواريخ التي تسنى اعتراضها سقطت قرب منشآت طاقة.
وأحجمت شركة أرامكو عن التعليق على الهجمات، التي وردت أنباء عنها في الجبيل والجعيمة.