الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

النظام الإيراني على وشك الانهيار.. هل يخدع نتنياهو ترامب للمرة الثانية؟

  • مشاركة :
post-title
تقارير تشير إلى تورط نتياهو في خداع ترامب بشأن انهيار النظام الإيراني

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترامب، بشأن مضيق هرمز، تتصاعد الشكوك داخل واشنطن حول دقة التقديرات التي قدمتها إسرائيل، بقيادة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، للمرة الثانية، بشأن هشاشة النظام الإيراني وإمكان إسقاطه بسرعة وتضخيم فرص "الحسم السريع" في إيران.

تهديدات ترامب

حذّر دونالد ترامب، إيران قائلًا "إن حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدًا"، مضيفًا "أنه لا يريد حدوث ذلك لكنه يرجح وقوعه"، وحدد الرئيس الأمريكي، الواحدة صباحًا بتوقيت المملكة المتحدة، موعدًا نهائيًا لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوحًا بقصف إيران حتى تعود إلى العصر الحجري حال عدم الامتثال.

وأكد ترامب، أنه لن تكون هناك أي تمديدات إضافية بعد تأجيل الموعد النهائي أربع مرات، مشددًا على أن عدم التوصل إلى اتفاق مرضٍ سيؤدي إلى تدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة.

تصعيد ميداني

تشهد المنطقة تحركات عسكرية متزامنة، إذ نفذت الولايات المتحدة ضربات على جزيرة خرج "مركز تصدير النفط الإيراني"، بينما استهدفت إسرائيل جسور السكك الحديدية داخل إيران.

وتشير هذه التطورات إلى احتمال أن تكون مقدمة لهجمات أوسع نطاقًا داخل إيران أو محاولة للضغط على طهران لدفعها نحو إبرام اتفاق، ولا توجد تقديرات حاسمة بشأن ما سيفعله ترامب، لكن المؤشرات تفيد بامتلاكه مجموعة من الخيارات، التي تتراوح بين التصعيد العسكري أو التوصل إلى تسوية، بحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

دور نتنياهو في التصعيد

ويرى بعض المراقبين أن الرئيس الأمريكي قد يتجه إلى تنفيذ هجوم واسع على إيران، الخيار الذي يفضله رئيس وزراء إسرائيل، إذ تشير تقارير إلى أن نتنياهو أبلغ ترامب قبل يومين، أن النظام الإيراني على وشك الانهيار، وأن دفعة إضافية قد تؤدي إلى سقوطه، وفق "ذا تليجراف".

ويدرك ترامب أن المصالح الإسرائيلية تختلف عن المصالح الأمريكية، خاصة في ظل اقتراب انتخابات أكتوبر بالنسبة لنتنياهو واحتمالات انعكاس بقاء النظام الإيراني على وضعه السياسي.

وأفادت تقارير بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وجّه انتقادات لنتنياهو، خلال اتصال هاتفي متوتر قبل أسبوعين، بسبب مبالغته في تقدير ضعف النظام الإيراني.

وقالت سيما شاين، الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إن ترامب يعلم رغبة نتنياهو في مواصلة الضربات، لكنه سيتخذ قراره بشكل مستقل.

حسابات خاطئة

وحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، فإن الحرب الحالية ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل نتيجة حسابات خاطئة ووعود مبالغ فيها قطعها بنيامين نتنياهو لإدارة دونالد ترامب.

وحسب الصحيفة البريطانية، فإنه ترسخ في أوساط سياسية رفيعة المستوى في الولايات المتحدة اعتقاد بأن نتنياهو قدّم لواشنطن صورة غير واقعية، بشأن سهولة تحقيق النصر في هذه الحرب واحتمالية تغيير النظام الإيراني.

واستشهدت "ذا جارديان" بموقع "أكسيوس" الأمريكي، وذكرت أن نتنياهو قدّم فكرة تغيير النظام في إيران لدونالد ترامب، كهدف محتمل للغاية و"سهل" قبل اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن الواقع دفع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى التعامل مع هذه الادعاءات بتشكيك كبير.

نهاية العصر الذهبي لإسرائيل

وتشير "ذا جارديان" إلى أن نتنياهو لعب الدور الرئيسي في تحديد توقيت الصراع، والآن مع دخول الحرب شهرها الثاني وشلل الاقتصاد العالمي نتيجة إغلاق مضيق هرمز، امتدت العواقب الوخيمة لوعود "الحرب السهلة" إلى ما وراء المنطقة.

وأشارت "ذا جارديان" إلى العزلة الدبلوماسية التي تعاني منها إسرائيل، وذكرت أن هذه الحرب قد تؤدي إلى انهيار "اتفاقيات إبراهيم"، إذ تجد دول الخليج نفسها في خضم حرب لم تخترها. 

وانخفض الدعم لإسرائيل بشكل ملحوظ بين مختلف الفئات السياسية في الولايات المتحدة، خاصة بين جيل الشباب، وأشارت"ذا جارديان" إلى استطلاع رأي أجرته مؤسسة جالوب، أظهر أن تعاطف الأمريكيين مع الفلسطينيين يفوق تعاطفهم مع الإسرائيليين لأول مرة منذ 25 عامًا.

واستدعت "ذا جادريان" كلمات الدبلوماسي الأمريكي "رام إيمانويل" رئيس موظفي البيت الأبيض الأسبق، "من المرجح أن تكون هذه الحرب نهاية العصر الذهبي لإسرائيل في واشنطن، وبعدها لن تكون إسرائيل شريكًا استثنائيًا، بل ستواجه، كغيرها من الدول، قيودًا ورقابة أكثر صرامة على تلقي الأسلحة والتمويل من دافعي الضرائب الأمريكيين".