عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواقف بلاده من المفاوضات الجارية مع إيران، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، بالتوازي مع تهديدات بتصعيد عسكري واسع في حال فشل المسار التفاوضي، وفق مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأمريكي.
تهديد بتفجير كل شيء
قال ترامب إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات عميقة مع إيران، معتبرًا أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة يوم الثلاثاء.
أضاف ترامب "هناك فرصة جيدة"، لكنه حذّر من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإنه سيفجر كل شيء هناك، وهدد بتدمير البنية التحتية الحيوية للمدنيين الإيرانيين إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع قادة طهران.
واتهمت طهران ترامب بالتخطيط لارتكاب جرائم حرب، مهددة بالرد عبر هجمات مماثلة تستهدف البنية التحتية في إسرائيل ودول الخليج.
مسار التفاوض
أفاد ترامب بأن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال الأيام العشرة الماضية مفاوضات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، التي جرت في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل فتح مضيق هرمز، دون إحراز تقدم يذكر حتى الآن.
قال مصدران مطلعان، وفق "أكسيوس" إن المفاوضات تشمل أيضًا تبادل رسائل نصية بين مستشاري ترامب ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأوضح ترامب أن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يقودان مفاوضات مكثفة مع الإيرانيين.
تصعيد محتمل
صباح اليوم الأحد، وقبل وقت قصير من المقابلة مع أكسيوس، هدد ترامب بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية بدءا من يوم الثلاثاء المقبل، وكتب "أن يوم الثلاثاء سيكون يوم محطة الطاقة ويوم الجسر في إيران"، محذرًا من تصعيد غير مسبوق إذا لم يتم فتح مضيق هرمز.
قال إن المدنيين الإيرانيين المعارضين لحكومتهم قد يدعمون مثل هذه الضربات لإضعاف النظام، وأن هؤلاء المدنيين يعيشون في خوف، وأنهم يخشون انسحاب الولايات المتحدة في منتصف الحرب، مؤكدًا أن بلاده لن تنسحب.
وذكر ترامب أن الولايات المتحدة وإيران كانتا على وشك التوصل إلى اتفاق لإجراء مفاوضات مباشرة قبل أيام، وأن الإيرانيين طلبوا تأجيل اللقاء خمسة أيام، ما دفعه للاعتقاد بأنهم لا يتحدثون بجدية.
قال إنه رد على ذلك بشن هجوم على جسر يربط طهران بشمال إيران، في إشارة إلى الضربة التي نفذت يوم الأربعاء الماضي، وأكد أن المفاوضات تسير بشكل جيد، لكنه أضاف أنه لا يمكن الوصول بسهولة إلى خط النهاية مع الإيرانيين.
جهود الوساطة
قال مصدران مطلعان، إن وزراء خارجية مصر وباكستان وتركيا يعملون على إعداد حزمة من تدابير بناء الثقة، وتهدف هذه الجهود إلى تمديد مهلة ترامب وتقريب الأطراف من عقد اجتماع مباشر.
وأجرى الوزراء الثلاثة مكالمات هاتفية أمس السبت مع كل من ستيف ويتكوف وعباس عراقجي لمناقشة هذه المساعي.
لم تسفر هذه الاتصالات عن تحقيق أي تقدم، بحسب ما أفاد به المصدران المطلعان على جهود الوساطة.