بعد سنوات من الغياب امتدت لأكثر من عقد، تعود الفنانة السورية يارا صبري إلى الساحة الفنية في عام 2026، من خلال ثلاث تجارب درامية مختلفة، تعكس تنوعًا لافتًا بين التاريخي والاجتماعي والكوميدي الرومانسي، في خطوة تؤكد سعيها لتقديم حضور متجدد ومغاير لما سبق.
وكشفت يارا صبري في حديثها لموقع "القاهرة الإخبارية"، عن تفاصيل أعمالها الجديدة، ورؤيتها الفنية، إلى جانب قراءتها لمستقبل الدراما السورية.
السوريون الأعداء
تشارك يارا صبري في مسلسل "السوريون الأعداء" من خلال شخصية "أم سليمان"، التي تمثل نموذجًا للمرأة الصلبة التي تتمسك بمبادئها رغم قسوة الظروف المحيطة بها.
وأكدت الفنانة السورية أن العمل يحمل أهمية خاصة بالنسبة لها، موضحة أنه كان من المقرر عرضه خلال الموسم الرمضاني قبل تأجيله، إلا أنه يظل من التجارب التي تعتز بها، نظرًا لتناوله فترة تاريخية شائكة لم يتم التطرق إليها بشكل كافٍ، إلى جانب طرحه قضايا سياسية واجتماعية معقدة.
أشارت إلى أن الشخصية شكّلت تحديًا تمثيليًا مغريًا، خصوصًا أنها تعكس صمود المرأة في بيئات قاسية، إضافة إلى تعاونها في العمل مع نخبة من نجوم الدراما السورية، من بينهم بسام كوسا، سلوم حداد، وفادي صبيح، تحت إدارة المخرج الليث حجو.
المقعد الأخير
وفي تجربة مختلفة، تخوض يارا صبري بطولة مسلسل "المقعد الأخير"، وهو عمل قصير يتألف من 15 حلقة، وتجسّد خلاله شخصية مديرة مدرسة تُدعى "هناء".
وأوضحت أن المسلسل يستهدف فئة المراهقين، ويتناول قضايا معاصرة مثل التنمر وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، سواء بشكل إيجابي أو سلبي، إلى جانب تسليطه الضوء على أهمية الشغف والسعي وراء تحقيق الأحلام.
وأكدت أن طبيعة الأعمال القصيرة تفرض إيقاعًا سريعًا وأداءً مكثفًا، وهو ما اعتبرته تجربة مختلفة وممتعة، مشيرة إلى أن العمل يجمع بين الطابع التوجيهي والإطار الدرامي الجاذب.
لوبي الغرام
أما على صعيد الدراما الاجتماعية الرومانسية، فتشارك في مسلسل "لوبي الغرام" بشخصية "الست دولت"، وهي شخصية قالت عنها إنها تحمل أبعادًا متناقضة، إذ تبدو في بعض الأحيان حادة أو شريرة، لكنها تمتلك مبررات إنسانية لسلوكها.
وأشارت إلى أن هذه الشخصية تمثل إضافة جديدة لمسيرتها، حيث لم يسبق لها تقديم نماذج مشابهة، ما أتاح لها مساحة لاستكشاف جوانب تمثيلية مختلفة.
كما أعربت عن سعادتها بالتعاون مع فريق العمل، الذي يضم معتصم النهار وباميلا الكيك، إلى جانب المخرج جو بو عيد، مؤكدة أن أجواء العمل الإيجابية انعكست بشكل مباشر على أدائها.
معايير الاختيار
وحول فلسفتها في اختيار أدوارها، أوضحت يارا صبري أنها تسعى دائمًا إلى انتقاء الشخصيات التي تتناسب مع خبرتها الفنية الممتدة لأكثر من 30 عامًا، وفي الوقت نفسه تمنحها فرصة للتجديد وعدم التكرار.
وأكدت حرصها على تقديم أدوار تحمل قيمة فنية، سواء كانت في إطار كوميدي أو تاريخي أو تراجيدي، بما يعكس تطورها كممثلة ويواكب تطلعات الجمهور.
وعن واقع الدراما السورية، شددت صبري على أهمية التوجه نحو الأعمال الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة، بعيدًا عن الطرح السياسي المباشر، مشيرة إلى ضرورة التركيز على القضايا الإنسانية واليومية التي يعيشها المواطن السوري.
وأضافت أن الدراما يجب أن تعكس الحالة النفسية والاجتماعية للإنسان، مع إبراز أبعاده الإنسانية بشكل أعمق، وهو ما يسهم في استعادة بريقها وتأثيرها.
واختتمت الفنانة السورية حديثها بالتأكيد على أملها في عودة قوية للدراما السورية، تجمع بين الجودة الفنية والرسالة الهادفة، بما يرضي الجمهور ويحظى بتقدير النقاد.