الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إيران تعلن "النفير العام".. حملة تجنيد واسعة لصد عدوان أمريكي محتمل

  • مشاركة :
post-title
ملصق حملة التجنيد الإيرانية الجديدة

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

ذكر تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" أن إيران تقوم بتجنيد متطوعين "للدفاع عن أرض البلاد"، في الوقت الذي يسعى فيه النظام إلى حشد المؤيدين وإظهار القوة استعدادًا لغزو بري أمريكي محتمل.

وأشار التقرير إلى أنه في الأيام الأخيرة، دعت رسائل نصية جماعية الإيرانيين للانضمام إلى حملة وطنية، تم الترويج لها أيضًا على التلفزيون الرسمي، لمواجهة "تهديدات العدو الأمريكي الصهيوني ضد سواحل إيران وجزرها وحدودها"، دون تقديم تفاصيل محددة.

كما أعلن الحرس الثوري (IRCG)، الذي يُعد هدفًا رئيسيًا للضربات الأمريكية والإسرائيلية في إطار قيادته للرد العسكري الإيراني، عن حملة لتجنيد أفراد لمجموعة من الخدمات، بما في ذلك الأدوار العسكرية. ودعا بشكل منفصل متطوعين من صغار السن للعمل في الدوريات ونقاط التفتيش الأمنية، إضافة إلى رعاية الجرحى، والطهي، أو تقديم الدعم المالي.

فكرة قديمة

حتى الآن، زعمت البوابة الإلكترونية لحملة الرسائل النصية أنها سجلت أكثر من 5 ملايين شخص من المتطوعين المسجلين في حملة التجنيد الإيرانية، المطلوب من المتقدمين كان فقط تقديم الاسم ورقم الهاتف والمحافظة. بينما لا يتم تجنيد النساء في إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن هناك عددًا من المؤيدين المدنيين للنظام الذين بعضهم يخدم بالفعل في قوات "الباسيج" التطوعية التابعة للحرس الثوري، التي يقدر عددها بالملايين "وحتى بعض الإيرانيين الذين لا يكنون الكثير من الحب لحكامهم قالوا إنهم قد يتحفزون للانضمام إذا نفّذت الولايات المتحدة تهديدات الرئيس دونالد ترامب بنشر قوات برية في إيران، بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة خرج وجزر أخرى في مضيق هرمز".

وأشار خبراء إلى أن فكرة حملة التجنيد تعود جذورها إلى حرب إيران والعراق في ثمانينيات القرن الماضي، عندما تم حشد الملايين لمحاربة نظام صدام حسين. ووفق سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "تشاتام هاوس"، فإن النظام الحالي قد لا يكون لديه نفس مستوى الدعم الآن كما كان آنذاك، لكن "سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان بإمكانهم إنجاح عملية التجنيد. سيسوقونها على أنها اختبار لقاعدتهم، لكن الأمر يتعلق أكثر بالدعم في زمن الحرب بدلاً من الوحدة الوطنية الدائمة أو الموحدة".

طلبات التجنيد

الأسبوع الماضي، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" عن مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى قوله إن طهران حشدت قوة قتالية قوامها مليون جندي، مضيفةً أن الحرس الثوري وقوات "الباسيج" والجيش تلقوا سيلًا من طلبات التجنيد.

ونقلت "فايننشال تايمز" تصريح رحيم نادالي، نائب رئيس قسم الشؤون الثقافية بالحرس الثوري في طهران، أن "الإيرانيين، بمن فيهم الشباب، سعوا للانضمام إلى الدوريات أو المساعدة في حراسة نقاط التفتيش".

ويظهر في ملصق إحدى حملات التجنيد التي أطلقها الحرس الثوري، بعنوان "المدافعون المقاتلون عن الوطن لإيران"، رجل يرتدي زي الباسيج، وامرأة ترتدي الشادور الأسود، وطفلان، صبي وفتاة.

وتحتفي إيران بذكرى محمد حسين فهميدة، وهو جندي من قوات "الباسيج" كان يبلغ من العمر 13 عامًا، ألقى بنفسه تحت دبابة عراقية مرتديًا حزامًا ناسفًا خلال حرب الثمانينيات. وقد صُوِّر كبطل حرب، وظهرت صورته لاحقًا في الكتب المدرسية وعلى الطوابع البريدية والجداريات.