الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"تفاوض حاسم بالقنابل".. أمريكا ترفع سقف الضغط على إيران

  • مشاركة :
post-title
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تشهد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة توصف بـ"الحاسمة"، مع تصعيد عسكري متسارع وتصريحات أمريكية تؤكد استمرار الضغط العسكري بالتوازي مع المسار التفاوضي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية.

أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الأيام المقبلة ستكون مفصلية في مسار الحرب، مشددًا على أن واشنطن ستواصل ما وصفه بـ"التفاوض بالقنابل" إلى أن تتخلى طهران عن طموحاتها العسكرية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

وأوضح هيجسيث، أن الهدف الأمريكي يتمثل في دفع إيران إلى القبول باتفاق عبر الضغط العسكري، مع تفضيل الحل الدبلوماسي إذا أبدت طهران استعدادًا للتنازل عن برامجها وقدراتها الحالية. كما أشار إلى أن الجيش الأمريكي يعمل على تدمير القدرات الصاروخية والبحرية والطائرات المسيرة الإيرانية.

تصعيد ميداني

وفي ظل هذا التصعيد، كشفت بيانات عسكرية أمريكية عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 300 آخرين منذ اندلاع الحرب، فيما تواصل القوات الأمريكية عملياتها الجوية، مستهدفة أكثر من 11 ألف موقع داخل إيران خلال شهر واحد، في محاولة لإضعاف قدراتها الهجومية.

وفي السياق، نفّذت الولايات المتحدة ضربة باستخدام قنابل خارقة للتحصينات استهدفت منشأة ذخيرة كبيرة في مدينة أصفهان، بينما كثّفت إيران هجماتها الصاروخية والطائرات المسيرة على دول الخليج وإسرائيل، بالتوازي مع استمرار الضربات الإسرائيلية على طهران وبيروت.

وعززت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر حاملة الطائرات "يو إس إس جورج بوش" إلى جانب مجموعات قتالية تقودها حاملتا الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد وأبراهام لينكولين"، في خطوة تعكس الاستعداد لتوسيع العمليات.

في المقابل، أعلنت المملكة المتحدة إرسال تعزيزات عسكرية محدودة، تشمل أنظمة دفاع جوي إلى الخليج، في إطار دعم حلفائها، وفق ما أكده وزير الدفاع البريطاني جون هيلي.

سفينة نفط تمر في مضيق هرمز
خلافات مضيق هرمز

وتصاعد الجدل بين واشنطن وحلفائها بشأن تأمين مضيق هرمز، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دولا حليفة، خاصة المملكة المتحدة، إلى تحمل مسؤوليات أكبر في مواجهة إيران، معتبرًا أن هذه الدول تعتمد بشكل أكبر على المضيق في إمدادات الطاقة.

في المقابل، لم يضع البنتاجون فتح المضيق ضمن أهدافه العسكرية المباشرة، مشيرًا إلى ضرورة مشاركة دولية في هذه المهمة، بينما أقر البرلمان الإيراني خطة لفرض رسوم على السفن المارة، في خطوة قد تزيد من تعقيد الأزمة.

وفي تصعيد لافت، حذّر الحرس الثوري الإيراني عددًا من الشركات الدولية، متهمًا إياها بدعم العمليات الأمريكية والإسرائيلية، ومعتبرًا إياها "أهدافًا مشروعة"، ما يفتح الباب أمام توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مصالح اقتصادية عالمية.

وعلى المسار السياسي، برزت مبادرة مشتركة بين الصين وباكستان تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار واستئناف الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، إلى جانب حماية البنية التحتية الحيوية والمنشآت النووية السلمية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن الحرب قد تكلف المنطقة نحو 194 مليار دولار من الناتج الاقتصادي المفقود، مع توقعات بدفع ما يصل إلى 4 ملايين شخص نحو الفقر، وفقدان نحو 3.6 مليون وظيفة.