الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قانون إعدام الأسرى.. متطرفون تلطخت أيديهم بدماء الفلسطينيين| خاص

  • مشاركة :
post-title
قانون إعدام الأسرى

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

وصف خبراء إقدام إسرائيل على المضي قدمًا في إقرار مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بأنها خطوة تعكس تمادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياسات الفصل العنصري والانتهاك الصارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية ضد الشعب الفلسطيني.

وأقر الكنيست الإسرائيلي بالقراءة النهائية قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي قدمه وزير الأمن القومي المتطرف في الحكومة الإسرائيلية بن جفير، خلال جلسة تصويت، شهدت موافقة 62 عضوًا مقابل معارضة 48 على إقرار القانون، وتعرض لإدانات دولية واسعة.

مرحلة جديدة من القمع الممنهج

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن هذا القانون يمنح المحاكم الإسرائيلية صلاحيات واسعة وغير مسبوقة في تنفيذ أحكام الإعدام أو إعادة المحاكمات، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من القمع الممنهج تحت غطاء قانوني زائف.

الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس

وتكمن الخطورة الكبرى لهذا القانون الجائر، كما أوضح الدكتور الرقب، في استهدافه المباشر لقرابة 14 ألف أسير فلسطيني يقبعون حاليًا خلف قضبان الاحتلال، إذ يمكن أن يُعاد محاكمة جزء منهم بحجة أنهم قتلوا إسرائيليين، مُعبرًا عن مخاوف حقيقية من أننا يمكن أن نشهد تنفيذ أحكام إعدام "بأثر رجعي" بحق أسرى أمضوا عقودًا طويلة داخل السجون.

الاحتلال تجرد من القيم الأخلاقية

وعلى عكس الوضع الراهن في القانون الإسرائيلي، لن يشترط قانون إعدام الفلسطينيين الجديد، إجماع القضاة في الحكم، ولن يكون هناك إمكانية للعفو أو تخفيف الحكم، حتى ولو تدخل القائد العام، "لكنه سيتمكن من تحديد ما إذا كان سيُحاكم فلسطيني من الضفة العربية أمام محكمة عسكرية أم مدنية؟".

وشدد الرقب على أن هذا التوجه لا يعد مجرد إجراء قضائي، بل عملية تجريد كاملة للاحتلال من أي قيم أخلاقية، ويمثل ترجمة فعلية لحالة التطرف العنصري داخل دولة الاحتلال، ويرتبط باتفاقيات ما وصفه بـ"غسيل الملفات" داخل الائتلاف الحكومي، الذي شكله بنيامين نتنياهو، أواخر عام 2022.

بن جفير في أثناء الاحتفال داخل الكنيست بالموافقة على مشروع القانون
صمود الشعب الفلسطيني

كما اعتبر "الرقب"، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين محاولة مفضوحة لتقنين جرائم القتل بدم بارد التي يمارسها جيش الاحتلال ميدانيًا، ولفت إلى أن شرعنة الإعدام تأتي في سياق حملة أوسع أسفرت خلال العامين الماضيين، عن ارتقاء أكثر من 80 ألف شهيد في غزة والضفة، قضى معظمهم في عمليات تصفية ميدانية يسعى الاحتلال الآن لشرعنتها عبر هذا القانون.

كما يعكس رغبات وزراء اليمين المتطرف، وعلى رأسهم "بن جفير"، الذين جعلوا من إعدام الفلسطينيين ركيزة أساسية لترهيب الشعب الفلسطيني، ويرغبون في تقنين قرارات الإعدام بهذا القانون، الذي يفتح المجال للضغط على الأسرى الفلسطينيين.

واختتم الرقب تصريحاته بالتأكيد أن الرهان الحقيقي يظل على صمود الشعب الفلسطيني، خاصة في الضفة الغربية، لقدرتها على التحرك والتأثير بخلاف غزة المنهكة، إذ يعبر القانون بشكل واضح وصارخ على طبيعة هذه العصابة الحاكمة في تل أبيب.