الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

متطرف وغير دستوري.. أول التماس في إسرائيل ضد قانون إعدام الفلسطينيين

  • مشاركة :
post-title
أسرى فلسطينيون

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

قدمت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، التماسًا إلى المحكمة العليا تطالب فيه بإلغاء قانون عقوبة الإعدام للفلسطينيين، واصفة إياه بأنه متطرف وعنصري وغير دستوري ويعمق التمييز كونه يطبق على الفلسطينيين فقط دون الإسرائيليين.

وأقر الكنيست الإسرائيلي، أمس الاثنين، مشروع قانون عقوبة إعدام الفلسطينيين، بنسبة تأييد 62 عضوًا مقابل معارضة 48 عضوًا آخرين، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي صوّت بالموافقة عليه رفقة وزير الأمن القومي المتطرف بن جفير.

الفلسطينيون فقط

وأكدت الجمعية، التي تأسست عام 1972 وتعد أقدم منظمة حقوقية في إسرائيل، أن التعديل التشريعي وضع ترتيبين، أحدهما في القانون العسكري وهو تعديل على أمر الأحكام الأمنية، والآخر في القانون الجنائي الإسرائيلي، وهو تعديل على قانون العقوبات.

ووفقًا لهم، تُطبق العقوبة على الفلسطينيين فقط، لأنهم وحدهم من يُحاكمون أمام المحاكم العسكرية، إذ أقر القانون عقوبة الإعدام في المحاكم العسكرية بالأراضي الفلسطينية للمتهمين الفلسطينيين المدانين بالقتل بدافع الإرهاب، وعقوبة الإعدام أو السجن المؤبد في المحاكم الإسرائيلية للمدانين بالقتل في ظروف إرهابية بقصد نفي وجود دولة إسرائيل.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن جفير يحتفل بإقرار قانون إعدام الفلسطيين

الانتهاك والتمييز

ووصفت العريضة التعديل التشريعي بـ"القاسي المثير للاشمئزاز"، ويشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والكرامة والإجراءات القانونية الواجبة والمساواة، ويعمق الانتهاك والتمييز، كما أن الكنيست غير مخول بالتشريع مباشرة للضفة الغربية، إذ إن القائد العسكري صاحب السيادة القانونية في الأراضي المحتلة، ما يعد ضمًا فعليًا للضفة الغربية.

وتتضمن المحاكم العسكرية الإسرائيلية حاليًا بندًا يسمح بعقوبة الإعدام، بموجب القانون الحالي، لكنها مشروطة بموافقة القضاة بالإجماع، ويتم تنفيذ الإعدام عن طريق فرقة إطلاق النار، وعلى مدار عقود لم يعدم سوى شخص واحد الألماني أدولف أيخمان، يونيو 1962.

وترى المنظمة أن قانون إعدام الفلسطينيين، يتعارض مع المعاهدات الدولية التي التزمت بها إسرائيل، وينشئ نظام قانوني مزدوج وتمييزي على أسس عرقية، ما يعمق الفصل العنصري ويُعزز الادعاءات الدولية بوجود نظام فصل عنصري قاسٍ في المحاكم العسكرية.

الانتقام والعنصرية

ويقضي قانون إعدام الفلسطينيين، بعقوبة الإعدام غيابيًا للفلسطينيين بأغلبية بسيطة، والحرمان من حق العفو في المحاكم العسكرية المخصصة للفلسطينيين فقط، مقارنة بترتيب وصفته بالأكثر تساهلًا في المحاكم المدنية، إذ يُحاكم اليهود حتى لو كانوا يعيشون في الضفة الغربية.

وأشارت المنظمة الحقوقية الإسرائيلية، إلى أن قانون إعدام الفلسطينيين، تم صياغته بحيث ينطبق على الفلسطينيين فقط، الأمر الذي يعزز من عدم شرعيته وعدم دستوريته، مشددة على أن الغرض من القانون غير مناسب، ويستند إلى رغبة في الانتقام والعنصرية بدلًا من حاجة أمنية حقيقية.