الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

آلاف الجنود يصلون.. البنتاجون يخطط لأسابيع من الحرب في الشرق الأوسط

  • مشاركة :
post-title
عناصر من الجيش الأمريكي في طريقهم إلى الشرق الأوسط

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

قال مسؤولون أمريكيون إن وزارة الحرب "البنتاجون" تخطط لأسابيع من العمليات البرية في إيران، مع وصول آلاف الجنود الأمريكيين ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، في خطوة قد تمثل مرحلة خطيرة جديدة من الحرب إذا قرر الرئيس دونالد ترامب التصعيد.

ووفق ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست"، أكد المسؤولون أن أي عملية برية محتملة لن تصل إلى حد الغزو الشامل، وقد تقتصر بدلًا من ذلك على غارات مشتركة بين قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة. ولفتت الصحيفة إلى أنه "لم يتضح ما إذا كان ترامب سيوافق على جميع خطط البنتاجون، أو بعضها، أو لا شيء منها".

وفي الوقت نفسه، قد تُعرِّض هذه المهمة الجنود الأمريكيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية والنيران الأرضية والمتفجرات اليدوية الصنع.

وفي الأيام الأخيرة، تذبذبت إدارة ترامب بين إعلانها أن الحرب تقترب من نهايتها والتهديد بتصعيدها. فبينما أبدى الرئيس رغبته في التفاوض لإنهاء الصراع، حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الثلاثاء، من أن ترامب "مستعد لإطلاق العنان للجحيم" ضد النظام في طهران إذا لم يتخل عن طموحاته النووية ويكف عن تهديداته ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وينقل التقرير عن مسؤولين في إدارة ترامب أن المناقشات الداخلية خلال الشهر الماضي تناولت إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي مركز تصدير نفطي إيراني رئيسي في الخليج العربي، بالإضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز للعثور على أسلحة قادرة على استهداف السفن التجارية والعسكرية وتدميرها.

وقال أحد المصادر إن "تحقيق الأهداف قيد الدراسة قد يستغرق أسابيع، وليس شهورًا"، بينما قدّر مصدر آخر المدة الزمنية المحتملة بشهرين.

معارضة كبيرة

أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن احتمال نشر قوات قتالية أمريكية على الأراضي الإيرانية يواجه معارضة شديدة بين الأمريكيين. فقد كشف أحد هذه الاستطلاعات، أجرته وكالة "أسوشيتد برس" بالتعاون مع المركز الوطني لأبحاث الرأي العام بجامعة شيكاغو، أن 62% من المستطلعة آراؤهم يعارضون بشدة استخدام القوات البرية في إيران، بينما يؤيد ذلك 12% فقط.

وانقسمت آراء المشاركين في الاستطلاع بشكل متساوٍ تقريبًا حول ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة شن غارات جوية على أهداف عسكرية في إيران، إذ عارض 39% منهم ذلك، بينما أيده 33%.

ورغم التكهنات العامة الواسعة حول احتمال استيلاء القوات الأمريكية على جزيرة خرج، فإن هذه المهمة تنطوي على مخاطر جسيمة، بحسب مايكل آيزنشتات، مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

ونقل عنه التقرير أنه "قد يكون من الأسلم للقوات الأمريكية زرع ألغام حول الجزيرة، واستخدامها كنقطة ضغط لإجبار إيران على إزالة أي ألغام زرعتها في مضيق هرمز، مضيفًا: "لا أرغب ببساطة في الوجود في ذلك المكان الصغير مع قدرة إيران على إمطار المُسيّرات وربما المدفعية".

وقال إن "مهمة برية أكثر ذكاءً قد تتمثل في قيام القوات الأمريكية بـ "تطهير" بعض المواقع العسكرية الإيرانية الساحلية التي تشكل تهديدًا للملاحة التجارية والعسكرية". وأضاف أن بعض هذه المواقع يقع بالقرب من مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط، يتعرض حاليًا للخطر، بينما من المرجح أن يكون بعضها الآخر أبعد بطول الساحل.

محاكاة الخطط

في الأسابيع الأخيرة، أُمِرَت الوحدة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثون بالجيش الأمريكي، المؤلفة من حوالي 2200 بحار وجندي من مشاة البحرية، بالتوجُّه إلى المنطقة.

ونقل التقرير عن ضابط عسكري متقاعد رفيع المستوى مطلع على عمليات الوحدة، أن الوحدة لديها قدرة كبيرة على تنفيذ مثل هذه المهام، لكنها تواجه قيودًا لوجستية فيما يتعلق بمدة قدرتها على القتال دون إمدادات إضافية.

وقال الضابط المتقاعد إن "من المرجح أن يقوم الحرس الثوري الإيراني بالتحصُّن والقتال؛ إذ يمكن استخدام البنية التحتية النفطية القيّمة في جزيرة خارك كجزء من دفاعهم ضد القوات الأمريكية".

وقال مسؤول دفاعي رفيع سابق، مطلع على خطط الجيش الأمريكي لحملة برية في إيران، إنها خطط شاملة. وأضاف: "لقد درسنا هذا الأمر، وتمّت محاكاة سيناريوهات الحرب. هذه ليست خطة ارتجالية"، وأشار إلى أن الاستيلاء على الأراضي الإيرانية "سيُحرج النظام الإيراني ويُوفر أوراق ضغط قيّمة في المفاوضات المستقبلية"، وأضاف أن "التحدي الأكبر يكمن في حماية أي قوات أمريكية تسيطر على هذه الأراضي".

وبينما يعارض الديمقراطيون بالإجماع تقريبًا الحرب في إيران، فإن مؤيدي ترامب الجمهوريين في الكونجرس منقسمون حول إمكانية شن عمليات برية.