الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

للمرة الثالثة.. احتجاجات "لا للملوك" تتحدى ترامب

  • مشاركة :
post-title
خروج ملايين الأمريكيين في احتجاجات "لا ملوك" الثالثة في المدن الأمريكية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تدفق ملايين الأمريكيين، اليوم السبت، في مظاهرات حاشدة ضد الرئيس دونالد ترامب، في أحدث مظاهرة منظمة للتعبير عن الغضب، تقودها مجموعة من الجماعات التقدمية المعروفة باسم "لا ملوك"، وسعى منظمو المظاهرة إلى جعلها أكبر احتجاج من نوعه حتى الآن، إذ تجاوز عدد الحضور في المسيّرات السابقة في أكتوبر الماضي، والبالغ سبعة ملايين شخص، والملايين الآخرين الذين شاركوا في يونيو الذي قبله.

ووفق ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أتاح هذان الاحتجاجان لأشد معارضي إدارة ترامب متنفسًا لسخطهم، في وقت كان فيه الديمقراطيون محبطين بسبب خسائرهم في عام 2024 ويعيدون تقييم أخطائهم "لكن مع انطلاق المظاهرة الثالثة لحركة "لا ملوك"، يبقى السؤال مطروحًا: هل يكفي تحقيق هذا العدد الكبير من الأصوات للتأثير على مسار السياسة الوطنية؟ هل تستطيع الاحتجاجات تسخير هذه الطاقة وتحويلها إلى انتصارات في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر؟ وكيف يمكنها تجنب أن تخبو صرخة مدوية؟".

وكما قال المنظمون إن احتجاجات "لا ملوك" تفتقر عمدًا إلى مطلب واحد محدد، ما يعكس الطبيعة المتشعبة للجهود المناهضة لترامب.

وسلّطت المنشورات الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني قبل السبت الضوء على مجموعة من القضايا، بما في ذلك عمليات إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، والتدخل المزعوم في الانتخابات، وقاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض، وأوكرانيا، وأزمات الإسكان.

في الوقت نفسه، تشير الصحيفة إلى أنه "لم يبرز زعيم بارز أو شخصية عامة مؤثرة، كما فعل توم هايدن خلال احتجاجات الستينيات المناهضة للحرب، أو جيري فالويل في الثمانينيات بالنسبة للمسيحيين الإنجيليين. بل إن شخصيات بارزة من اليسار المعاصر، مثل بيرني ساندرز، يدافعون عن القضايا التقدمية، وليسوا مجرد خصوم لترامب".

حشد ضخم

يقول المنظمون إن الفكرة في الاحتجاجات هي جذب أكبر عدد ممكن من معارضي الإدارة الحالية، وخاصة الساخطين، وقد خططوا لفعاليات في أكثر من 3000 موقع، من ألاسكا إلى فلوريدا، في المدن الكبرى ذات التوجهات الليبرالية ومعاقل الجمهوريين.

وحسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، شكّلت هذه المسيرات الحاشدة "ثالث تحرك جماعي رئيسي للحملة الشعبية، التي بدأت كمتنفس لمن استشاطوا غضباً من إدارة ترامب".

وأضافت: "يرى كثيرون ممن خرجوا إلى الشوارع أن قادة أمريكا يدوسون على القيم الديمقراطية بتصعيدهم حملات التضييق على الهجرة، وتراجعهم عن حقوق الإجهاض، وشنهم حرباً أخرى لا تحظى بشعبية، من بين مظالم أخرى ".

وفيما كان موضوع اليوم لدى الأغلبية هو تجاوز السلطة التنفيذية لصلاحياتها، دون التركيز على قضية واحدة باعتبارها السبب الرئيسي. لكن كما هو الحال في العديد من الانتفاضات السياسية، يختلف معنى شعار "لا ملوك" من متظاهر لآخر. فقد حضر البعض بحماس للدفاع عما اعتبروه مُثُلاً أخلاقية، بينما لا يُحب آخرون الرئيس دونالد ترامب.

وباستثناء حثّهم للمؤيدين على المشاركة بأعداد غفيرة والالتزام بالسلمية، لم يتدخل المنظمون في تحديد ما يتوقعونه من الحضور.

في المقابل، يقول المشككون في مثل هذه الفعاليات إنه خلال فترة ولاية ترامب الأولى، اعتقد التقدميون خطأً أن الاحتجاجات الجماهيرية كانت علامة على الدعم الشعبي الواسع النطاق للحركة، دون إتقان العمل الأصعب المتمثل في التنظيم.

في الوقت نفسه، يشترك متظاهرو "لا ملوك" مع نظرائهم الجمهوريين في أمر واحد: الاعتقاد بأن البلاد تُقاد إلى الهاوية من قبل رئيس متهور. وبدا هذا في استطلاع "رويترز" الذي أظهر انخفاض معدل تأييد ترامب إلى 36% اعتبارًا من 23 مارس، من 45% في الوقت الذي تولى فيه منصبه العام الماضي.

مخاوف متعددة

في وقتٍ أعرب فيه جزء كبير من المجتمع الدولي عن مخاوفه من أن حرب ترامب في إيران قد تتصاعد إلى إراقة دماء أوسع، انتشرت حركة "لا ملوك" عالميًا، حيث اندلعت مظاهرات في 15 دولة على الأقل، وتجمع المتظاهرون، اليوم السبت، في روما وباريس ومدريد وأمستردام وسيدني وطوكيو، من بين مدن كبرى أخرى.

وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، في المراكز الحضرية والبلدات الصغيرة، ثار المتظاهرون ضد انحطاط قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض التي أنشأها ترامب، وتراجع الدعم لأوكرانيا، وعدم استبعاد البنتاجون لإمكانية وجود قوات أمريكية على الأرض في صراع الشرق الأوسط الذي لا نهاية واضحة له، وجهود الجمهوريين لإلغاء التصويت عبر البريد، وعناصر إدارة الهجرة والجمارك الذين يبثون الخوف في الأحياء والمطارات.

وتلفت "واشنطن بوست" إلى أنه "سادت أجواء من الحماس في العاصمة الأمريكية، حيث عارضت الغالبية العظمى من الناخبين ترامب. على جسر يطل على الطريق السريع 66، تحدّى مزيج من النشطاء المخضرمين والجدد برد شهر مارس، ولوّحوا بالأعلام الأمريكية ولافتات كُتب عليها: "النضال من أجل الديمقراطية". وأطلقت السيارات أبواقها تعبيرًا عن تقديرها".

ونقلت الصحيفة عن بعض المتظاهرين إنهم يخشون الظهور علنًا، لأنهم أو أزواجهم يعملون في الحكومة الفيدرالية التي يصف قادتها سبل عيشهم باستمرار بأنها مثال على "الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام".

وقال آخرون إنهم ساعدوا مهاجرين اختفوا منذ أن بدأ عملاء إدارة الهجرة والجمارك بسحب سائقي توصيل الطعام الذين لا يحملون الوثائق اللازمة من الطرق. ويرى هؤلاء أن الهدف من حملة "لا ملوك" هو توعية الأمريكيين بآثار الإدارة. وأضافوا أن الحملة قد تُحدث تغييرًا انتخابيًا، مشيرين إلى فوز حاكمة ولاية فرجينيا الديمقراطية أبيجيل سبانبرجر مؤخرًا.