من أجل حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، قدمت دولة البحرين مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يسعى إلى إمكانية استخدام الدول جميع الوسائل اللازمة، بما في ذلك القوة وسلاح العقوبات، لتنفيذ ذلك الهدف ومنع الهجمات على السفن.
وتشهد منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي، التي تُعتبر شريانًا حيويًا لمرور حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي، حالة من الارتباك غير المسبوق، وسط استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، مع قيام إيران بإغلاقه ومنع المرور منه، مما أدى إلى توقف الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة.
السلم والأمن
ووصف مشروع القرار، الذي قدمته البحرين واطلعت عليه رويترز، تصرفات إيران بأنها تهدد السلم والأمن الدوليين، وطالبها بالتوقف الفوري عن جميع الهجمات ضد السفن التجارية، وأي محاولة لعرقلة المرور القانوني أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله.
ووفقًا للنص، يمكن السماح للدول، سواء كانت تعمل بمفردها أو من خلال تحالفات بحرية متعددة الجنسيات طوعية، باستخدام جميع الوسائل اللازمة في وحول مضيق هرمز، بما في ذلك المياه الإقليمية للدول الساحلية، لضمان المرور ومنع التحركات التي تعيق أو تتداخل مع الملاحة الدولية.
الفصل السابع
ومن المنتظر أن يتم إدراج مشروع القرار البحريني حول هرمز تحت بند الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يسمح للمجلس بتفويض إجراءات تتراوح من العقوبات إلى استخدام القوة، ويحتاج إلى تسعة أصوات على الأقل مؤيدة ليتم اعتماده من قبل الهيئة المكونة من 15 عضوًا.
وتعليقًا على ذلك، أكد دبلوماسيون أوروبيون وغربيون للوكالة أن مسودة النص حظيت بدعم دول خليجية عربية أخرى بجانب الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن هناك احتمالًا ضئيلًا لاعتماد مجلس الأمن لمثل هذا القرار، مرجحين أن تستخدم روسيا والصين حق النقض (الفيتو) إذا لزم الأمر.
مشروع بديل
ومع ذلك، شدد الدبلوماسيون على أن فرنسا، العضوة في مجلس الأمن، تعمل أيضًا على مشروع قرار بديل لحماية الملاحة في مضيق هرمز، يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع.
يأتي ذلك في الوقت الذي أرسل فيه البنتاجون حوالي 2500 من مشاة البحرية، إلى جانب سفينة الهجوم البرمائي "يو إس إس بوكسر"، والسفن الحربية المصاحبة لها، ليتم نشرهم في المنطقة الملتهبة، وتشمل الأهداف المرجحة الساحل الإيراني أو جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني.