الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رموز ورسائل خفية تضمن تدفق النفط الإيراني عبر مضيق هرمز

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

واصلت ناقلات نفط تنقل الخام الإيراني عبر مضيق هرمز استخدام إشارات ورموز خفية في أنظمة التعريف البحرية، في خطوة قال باحثون بحريون إنها تسمح لبعض السفن بالمرور رغم القيود، التي فرضتها طهران على حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي.

وأظهرت تحليلات بيانات الملاحة، أن عددًا محدودًا من السفن تمكن من عبور المضيق عبر بث إشارات غير معتادة ضمن نظام التعريف الآلي للسفن "AIS"، النظام الذي تستخدمه السفن عادة لتحديد هويتها وموقعها وسرعتها، إذ يعتقد باحثون أن هذه الرسائل قد تكون موجّهة إلى الحرس الثوري الإيراني لضمان مرور السفن بأمان، بحسب صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية.

إشارات ملاحية

في الوقت نفسه، كشفت شركات متخصصة في الاستخبارات البحرية، أن بعض السفن كانت تبث بيانات غير منطقية ضمن إشاراتها الملاحية، مثل إعلان سرعة تتراوح بين 40 و50 عقدة بحرية، سرعة مستحيلة عمليًا لناقلات النفط الضخمة التي لا تتجاوز سرعتها عادة نحو 15 عقدة.

في الأثناء، رصد الباحثون أن عددًا من السفن كان يتبع نمط حركة متشابهًا قبل عبور المضيق، إذ تدخل هذه السفن أولًا في منطقة انتظار قرب الممر البحري، ثم تعبر لاحقًا، بينما تقوم بإيقاف بث نظام التعريف الآلي لساعات، ما يجعلها تختفي مؤقتًا من أنظمة التتبع البحرية الدولية.

أسطول الظل

وأظهرت صور الأقمار الصناعية تجمع سفن مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي في خليج عمان، سفن تستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات، خصوصًا بعد العقوبات التي فرضت على موسكو، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

وسرعان ما أظهرت البيانات أن غالبية السفن التي تنقل النفط الإيراني الخاضع للعقوبات تعود إلى شركات مرتبطة بالصين والهند، إذ واصلت هذه الدول شراء النفط من طهران رغم القيود الغربية، بينما ظلت حركة معظم السفن التجارية الأخرى في المضيق محدودة أو متوقفة.

رسائل مشفرة

في الوقت نفسه، كشفت البيانات أن بعض السفن أدرجت رسائل نصية إضافية داخل إشارات التعريف، مثل "سفينة تابعة لحكومة الهند" أو "طاقم هندي"، في حين بثت سفن أخرى مسجلة في بنما أو ليبيريا أو جزر مارشال رسائل تشير إلى ملكية صينية أو طواقم صينية.

إلى جانب ذلك، رصدت شركة الاستخبارات البحرية الألمانية الإيطالية "هواكس" نمطًا متكررًا لهذه الإشارات، إذ تبين أن السفن التي تستخدم هذه الرموز تمكنت من المرور عبر المضيق، بينما بقيت حركة السفن الأخرى محدودة، بسبب التوترات العسكرية في المنطقة.

ممر إستراتيجي

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا، ما يمثل قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا على مستوى العالم.

وسرعان ما أشار خبراء إلى أن استمرار استخدام هذه الأنماط من الإشارات قد يدل على وجود نظام غير معلن لتنظيم مرور بعض السفن عبر المضيق، بينما تواصل القوى البحرية الدولية، بما في ذلك البحرية الأمريكية، مراقبة حركة السفن في المنطقة وسط تصاعد التوترات العسكرية في الخليج.

وفي وقت سابق؛ قال ترامب: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ودون تهديد، في غضون 48 ساعة من هذه اللحظة بالذات، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتدمر محطات الطاقة المختلفة التابعة لها، بدءًا بأكبر محطة أولاً!".