الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إياد حوراني: "صحاب الأرض" تجربة فنية وإنسانية وثقت القضية الفلسطينية

  • مشاركة :
post-title
الفنان إياد حوراني

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

المسلسل منحني الفرصة لإيصال صوت الفلسطينيين إلى العالم
تجسيد شخصية "توفيق" كان تحديًا نفسيًا ولغويًا كبيرًا
اللغة العبرية وتجسيد شخصية معادية أبرز تحدي واجهني
الفن وسيلة قوية لتوثيق معاناة الشعب الفلسطيني

يعد مسلسل "صحاب الأرض"، بطولة النجمين منة شلبي وإياد نصار من أبرز الأعمال المصرية التي سلّطت الضوء ووثقت معاناة الشعب الفلسطيني في غزة.

وشارك الفنان الفلسطيني إياد حوراني في العمل، حيث جسّد شخصية مركبة وصعبة، الأمر الذي جعله حديث الجمهور والنقاد، وفي حواره لموقع "القاهرة الإخبارية"، كشف عن تفاصيل مشاركته، التحديات التي واجهها، وتجربته في الدراما المصرية لأول مرة.

كيف جاء ترشيحك لمسلسل "صحاب الأرض"؟

رُشِّحت من خلال إدارة أعمالي التي تواصلت مع المخرج بيتر ميمي، وبعد مراجعة الترشيح، اختارني لتجسيد شخصية توفيق، ومثلت هذه الخطوة بالنسبة لي بوابة مهمة لدخولي الدراما المصرية والعمل مع مخرج متميز صاحب رؤية سينمائية واضحة، ما منحني فرصة كبيرة للتعلم واكتساب خبرة فنية مهمة.

وأصف هذه التجربة بالمهمة والمميزة جدًا. لعدة أسباب أهمها أن المشاركة في هذا العمل منحتني الفرصة للوجود على الشاشة المصرية والعمل مع فريق محترف. 

كما أن حماسي جاء انطلاقًا من رغبتي في نقل القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني، وصراعه من أجل البقاء والوجود تحت الاحتلال، لذا كان من المهم بالنسبة لي أن أكون جزءًا من هذه الرواية الإنسانية التي توثق الإبادة الجماعية والمعاناة اليومية للفلسطينيين.

حدثنا عن شخصية توفيق في العمل وكيف تم التحضير له؟

جسّدت شخصية توفيق، وهو ضابط إسرائيلي مندس داخل الهلال الأحمر، متخفٍ في شخصية فلسطيني لنقل المعلومات للاحتلال، والحقيقة أن التحضير لهذه الشخصية كان مكثفًا، إذ تطلب دراسة دوافعها النفسية وأساليبها، والعمل على فهم كيفية استخدام الاحتلال للأشخاص كأدوات، كما كان من الضروري التدرب على اللغة العبرية بجانب العربية لإتقان الحوار بطريقة طبيعية وواقعية.

وما التحديات والصعوبات التي واجهتك في هذه التجربة؟

أبرز التحديات كانت اللغة العبرية، التي تطلبت تدريبًا مستمرًا، إضافة إلى التحدي النفسي المتمثل في تقديم شخصية عدائية كفلسطيني، بحيث يصدقها الجمهور في البداية ثم يكتشف خيانتها لاحقًا، لذلك كان من المهم أن تكون الشخصية صادقة ومؤثرة في الوقت نفسه، وأن تنقل الصورة الواقعية لاستغلال الاحتلال للأفراد.

ذكرت أنك كنت متحمسًا لخوض تجربة في الدراما المصرية.. كيف استقبلت ردود فعل الجمهور عقب عرض العمل؟

تجربتي في الدراما المصرية كانت حلمًا منذ الطفولة، وقد تحقق، وهو شعور رائع وفخر كبير، العمل مع فريق محترف والوجود في مصر لأول مرة كان تجربة تعليمية وثقافية غنية. 

أما ردود فعل الجمهور العربي فقد كانت إيجابية جدًا، حيث شعر المشاهدون بالتضامن مع الشعب الفلسطيني وأشادوا بالعمل على إبراز الوحدة العربية والتكاتف مع القضية.

وما تعليقك على ادعاءات المتحدثة باسم جيش الاحتلال؟

بالنسبة لتعليق المتحدثة باسم جيش الاحتلال، أرى أن هذا طبيعي عندما يُعرض الواقع الفلسطيني كما هو، ورسالة المسلسل الأساسية هي إيصال صوت الفلسطينيين ومعاناتهم للعالم، وتسليط الضوء على التحديات اليومية التي يواجهونها، وإظهار الحقائق الإنسانية بعيدًا عن أي تحريف.

وفي رأيي أنه من المهم جدًا تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، فهي ليست مجرد قصة سياسية، بل قضية إنسانية تمس الحقوق الأساسية للبشر، والعمل الفني قادر على توصيل الرسالة بطريقة مؤثرة تصل إلى المشاهد العربي والدولي، لتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاحتلال.

وهل استطاع المسلسل تقديم صورة الفلسطيني ومعاناته للعالم؟

بالتأكيد، نجح في تقديم الصورة بكل أبعادها، بما في ذلك الصمود والتضحيات اليومية والمعاناة الإنسانية تحت الحصار والقصف، حيث ركز على قصص المدنيين والجانب الإنساني للحياة في غزة، ما يجعل المشاهد يشعر بالواقع الذي يعيشه الفلسطينيون.

كيف كانت أجواء التصوير وكواليس العمل مع إياد نصار ومنة شلبي؟

أجواء التصوير كانت رائعة ومليئة بالحيوية، والتعاون مع إياد نصار ومنة شلبي كان تجربة مميزة للغاية، فهم محترفون وملتزمون، ما ساعد على خلق بيئة عمل مثالية، وكنا فريقًا متكاتفًا، ما انعكس على قوة الأداء وجودة المشاهد.

أخيرًا.. ما رسالتك للشعب الفلسطيني؟

رسالتي هي أن الشعب الفلسطيني صامد ومتماسك، وأن صوته لن يختفي مهما كانت التحديات. علينا جميعًا نقل الحقيقة للعالم وإظهار معاناة الفلسطينيين، والتأكيد أن القضية الفلسطينية هي قضية حقوق وعدالة وإنسانية، وأن الفن يمكن أن يكون وسيلة قوية لنقل هذه الرسالة.