الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رؤساء شركات نفطية يحذرون إدارة ترامب من توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

حذّر مسؤولون كبار في قطاع النفط الأمريكي وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، إدارة الرئيس دونالد ترامب من أن أزمة الطاقة التي تفجّرت بسبب الحرب مع إيران مرشحة للتفاقم خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الاضطرابات في حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وخلال سلسلة اجتماعات عقدت في البيت الأبيض، أبلغ رؤساء شركات الطاقة الكبرى المسؤولين الأمريكيين بأن تعطل تدفقات النفط عبر المضيق سيواصل إحداث تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، بحسب أشخاص مطلعين على المناقشات.

وشارك في تلك الاجتماعات رؤساء شركات النفط الأمريكية الكبرى، بينهم رئيس شركة إكسون موبيل دارين وودز، ورئيس شركة شيفرون مايك ويرث، ورئيس شركة كونوكو فيليبس رايان لانس، حيث نقلوا مخاوفهم من احتمال حدوث نقص في إمدادات الوقود المكرر وارتفاع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا زادت المضاربات في الأسواق.

وارتفعت أسعار النفط الأمريكية بالفعل من نحو 87 دولارًا للبرميل إلى نحو 99 دولارًا خلال أيام، مع تصاعد الهجمات على السفن في منطقة المضيق، ما أثار مخاوف من اختناقات في الإمدادات العالمية.

خيارات محدودة لاحتواء الأزمة

وبحسب المسؤولين، تبحث إدارة ترامب عددًا من الإجراءات لاحتواء ارتفاع الأسعار، من بينها تخفيف إضافي للعقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية، وإطلاق كميات كبيرة من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي الأمريكي، فضلًا عن دراسة إعفاءات قانونية تسمح بزيادة نقل النفط الخام بين الموانئ الأمريكية.

كما تسعى الإدارة إلى تعزيز تدفقات النفط من فنزويلا إلى الولايات المتحدة، في محاولة لتعويض جزء من الإمدادات المتأثرة بالأزمة، وقال وزير الداخلية الأمريكي دوج بيرجوم إن الإدارة تعمل على مدار الساعة مع شركات الطاقة لمحاولة استقرار الأسواق العالمية.

لكن العديد من التنفيذيين في قطاع النفط يرون أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لاحتواء الأزمة إذا استمر تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يوميًا.

وقال ستيفن برويت، الرئيس التنفيذي لشركة إليفيشن ريسورسز الأمريكية، إن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، مضيفًا: "العالم لا يحتاج إلى نفط بسعر 120 دولارًا للبرميل، لأن ذلك قد يسبب دمارًا اقتصاديًا".

الرهان على إعادة فتح المضيق

ويرى كثير من خبراء الصناعة أن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل كامل، إذ تشير تقديرات المحللين إلى أن ما بين 9 و10 ملايين برميل من النفط يوميًا باتت عالقة خلف المضيق بسبب التوترات العسكرية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن واشنطن تدرك أن الأسعار قد تواصل الارتفاع في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس خيارات لإعادة فتح المضيق خلال أسابيع وليس أشهر.

ورغم أن ارتفاع أسعار النفط قد يحقق مكاسب قصيرة الأجل لشركات الطاقة، فإن بعض التنفيذيين يحذرون من أن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة قد يضر بالاقتصاد العالمي ويؤدي في النهاية إلى تراجع الطلب على الوقود.

وكان ترامب قد حاول التقليل من المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار، مشيرًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الولايات المتحدة تُعد أكبر منتج للنفط في العالم، وقال: "عندما ترتفع أسعار النفط، فإننا نحقق الكثير من المال".

لكن شركات النفط الأمريكية تؤكد أن استمرار تقلبات الأسعار قد يعيد القطاع إلى دورة الازدهار والركود التي عانى منها لسنوات، حيث تؤدي الأسعار المرتفعة إلى انخفاض الطلب في النهاية، ما يدفع الشركات لاحقًا إلى خفض الإنتاج وتقليص الاستثمارات.