قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إن الغارات الجوية الإسرائيلية على المباني السكنية والنازحين والعاملين في مجال الرعاية الصحية في لبنان تثير مخاوف بموجب القانون الدولي وربما ترقى إلى جرائم حرب.
ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على لبنان، منذ أن أطلق حزب الله المدعوم من إيران صواريخ على إسرائيل من لبنان في بداية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وذكرت السلطات اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 886 شخصًا في لبنان وإجبار أكثر من مليون شخص على النزوح من ديارهم.
إجراء تحقيق
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ثمين الخيطان، لصحفيين في جنيف: "دمرت الغارات الجوية الإسرائيلية مبانٍ سكنية بأكملها في مناطق حضرية مكتظة، حيث قُتل العديد من أفراد الأسرة الواحدة بمن فيهم نساء وأطفال، في كثير من الأحيان".
ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق في الغارات القاتلة، التي استهدفت النازحين الذين لجأوا إلى الخيام على طول الواجهة البحرية لبيروت ومركزًا صحيًا في بلدة بنت جبيل.
وأضاف المكتب: "القانون الدولي ينص بوضوح على أن الهجوم المتعمد على المدنيين أو الأهداف المدنية يعد جريمة حرب".
تزايد سريع في أعداد النازحين
تم تسجيل نحو خُمس سكان لبنان كنازحين عقب أوامر الإخلاء واسعة النطاق، التي أصدرتها إسرائيل في جميع أنحاء جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضاف "الخيطان"، أن توسيع إسرائيل لنطاق الأوامر لتشمل المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والزهراني قد يرقى إلى مستوى التهجير القسري، وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.
وقال عمران رضا، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، إن المدنيين يدفعون ثمنًا باهظًا.
وأضاف: "يزداد النزوح بسرعة لا تصدق. غادر مئات الآلاف من الناس منازلهم حاليًا. ويغادر كثيرون بقليل (من المتعلقات)، مجرد الملابس التي يرتدونها".
وتابع: "إيصال المساعدات تعرقل بسبب خفض المانحين العالميين للتمويل وتعطل سلاسل الإمداد".