الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تامر نبيل: سعد في "حكاية نرجس" أخطر من القاتل.. وكره الجمهور له "نجاح"

  • مشاركة :
post-title
الفنان المصري تامر نبيل

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

الدور كان شديد التعقيد وتحذير للمشاهد من هذا النموذج الإنساني
بعض المشاهد بدت بسيطة لكنها صعبة وتطلبت درجة عالية من التركيز
تجسيدي لشخصيتين متناقضتين ليس جديدًا وفي كل مرة أتعلم أن أفصل بينهما

استطاع مسلسل "حكاية نرجس" أن يحقق حضورًا لافتًا في موسم دراما رمضان 2026؛ بفضل شخصياته المركبة وقضاياه الإنسانية المعقدة، فكان العمل أشبه بمباراة أبرزت مواهب وإمكانات كل شخصية، وكان من بينها شخصية "سعد" التي جسدها الفنان المصري تامر نبيل، لتصبح أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في العمل، إذ جسّد من خلالها نموذجًا إنسانيًا غامضًا ومقلقًا أثار تفاعل الجمهور بشكل واسع.

شخصية متلونة

سعادة كبيرة تملكت تامر نبيل بردود الفعل التي تلقاها حول الشخصية والعمل ككل، إذ أرجع هذا النجاح إلى فريق العمل الذي بذل جهدًا واضحًا لتقديم تجربة صادقة تليق برؤية المخرج، وقال في تصريحات خاصة لموقع "القاهرة الإخبارية": "كان هدفنا الأساسي أن تصل الحكاية إلى الجمهور بصدق يعكس حجم هذا المجهود، ولعل هذا التفاعل الواسع يؤكد أن "الرسالة قد وصلت بالفعل".

وصف نبيل شخصية سعد بأنها شديدة التعقيد، قائلًا: "سعد شخصية متلونة وغير واضحة المعالم، وفي رأيي أن خطورتها تكمن في عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاتها؛ لأنها تعتمد على الكذب والتلاعب بشكل مستمر، ومن وجهة نظري، هذا النوع من الشخصيات قد يكون أكثر خطورة من القاتل، لأن القاتل مفهوم الدوافع، بينما الشخصية المتلونة تظل غامضة وغير متوقعة".

بناء الشخصية

كشف الفنان المصري عن منهجيته في التحضير وبناء الشخصية، إذ أوضح: "اعتمدت في البداية على بناء النفسية الداخلية للشخصية، وفهم دوافعها وطريقة تفكيرها، والحقيقة أن هذه العملية كانت "تراكمية"، حيث تتشكل ملامح الشخصية تدريجيًا، وبعد ذلك، عملت على تطوير الأداء الخارجي، مع إضافة بعض اللمسات الخاصة التي تساعد على تقديم الشخصية بصورة واقعية ومقنعة".

يشير بطل مسلسل "حكاية نرجس" إلى حرصه على التوازن في تجسيد الشخصية، قائلًا: "من الضروري كممثل أن أبحث عن مبررات داخلية للشخصية حتى أتمكن من تجسيدها بصدق مع الحرص على ألا أُجمِّل أفعالها، حيث حاولت أن أُبرز خطورتها، وكأنني أوجه تحذيرًا غير مباشر للجمهور من هذا النموذج الإنساني الموجود في الواقع".

مؤشرات نجاح

اعتبر نبيل أن ردود الفعل السلبية تجاه "سعد" تمثل نجاحًا حقيقيًا، موضحًا: "أرى أن كراهية الجمهور للشخصية هي أحد أهم مؤشرات النجاح، فعندما يصدق المشاهد ما يراه ويتفاعل معه بهذه الدرجة، فهذا يعني أن الأداء وصل إليه بشكل حقيقي، كذلك العمل نفسه نجح في إيصال رسائل مهمة، وفتح باب النقاش حول قضايا إنسانية حساسة، وهو ما أسعدني للغاية.

تطرق تامر نبيل خلال تصريحاته لموقع "القاهرة الإخبارية" إلى أجواء التصوير قائلًا: "كانت الكواليس من أمتع التجارب التي مررت بها، وخصوصًا التعاون مع النجمة ريهام عبد الغفور الذي كان ثريًا ومميزًا، فهي فنانة تمتلك حضورًا قويًا واحترافية عالية".

وأضاف: "أجواء العمل كانت دافئة للغاية، وكان هناك تعاون واضح بين جميع أفراد الفريق".

تحديات المشاهد الصامتة

لفت الفنان المصري إلى صعوبة بعض المشاهد رغم بساطتها الظاهرية، إذ قال: "معظم مشاهد العمل كانت تتطلب درجة عالية من التركيز، فهناك مشاهد تبدو بسيطة من حيث الحوار، لكنها غنية بالمشاعر".

 وأضاف: "المشهد الذي كان في الشارع ومعي الطفل الرضيع لم أتحدث فيه كثيرًا، وكان يمثل تحديًا حقيقيًا في إيصال الإحساس بأقل قدر من الكلمات".

وأكد نبيل أهمية هذا الدور في مسيرته، قائلًا: "أسعى دائمًا بعد كل عمل إلى البحث عن تحدٍ جديد يضيف إلى تجربتي الفنية، والحقيقة أن شخصية "سعد" كانت محطة مهمة، لأنها أتاحت له استكشاف مناطق مختلفة في الأداء، وتقديم نموذج إنساني معقد يتطلب جهدًا وتحليلًا عميقًا".

"هي كيميا".. تجربة مختلفة

وعن مشاركته في مسلسل "هي كيميا"، قال: "كانت تجربة مختلفة تمامًا بالنسبة لي، فالكواليس كانت مليئة بالطاقة الإيجابية، وممتعة للغاية، خصوصًا مع وجود فريق عمل مميز مثل دياب ومصطفى غريب، وكنّا جميعًا نعمل بروح واحدة، وهناك قدر كبير من الانسجام والمرح".

شخصيتان متناقضتان.. تحدٍ متكرر

أوضح نبيل أن تجسيده لشخصيتين متناقضتين ليس جديدًا عليه، قائلًا: "هذه ليست المرة الأولى التي أقدم فيها شخصيتين متناقضتين خلال موسم درامي واحد، وفي كل مرة أتعلم كيف أفصل بين الشخصيتين بشكل كامل، وهو ما يتطلب تركيزًا كبيرًا، وقدرة على الانتقال السلس بين حالتين مختلفتين".

عدد الحلقات.. الحكاية تفرض نفسها

أبدى نبيل رأيه في عدد حلقات الأعمال، قائلًا: "أنا مع فكرة أن تُروى القصة في الإطار الزمني الذي يناسبها، فالحكاية نفسها هي التي تفرض إيقاعها ومدتها، وأرى أن هذا الوعي أصبح واضحًا لدى صنّاع الدراما، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة المحتوى".

اختتم نبيل حديثه بالتأكيد على أن الموسم الحالي يشهد تنوعًا لافتًا، قائلًا: "أعتقد أن هذا الموسم شهد تجارب كبيرة ومهمة"، مضيفًا: "هناك أعمال جيدة جدًا حتى وإن لم تعجبني جميعها".

وأشار إلى أن "التنوع والتجديد" وظهور "مخرجين جدد ووجوه تمثيلية جديدة" يمثلان "أمرًا صحيًا للغاية"، مؤكدًا أن "التجريب والاختلاف ضروريان لتطور الدراما، حتى لو لم تحقق كل التجارب النجاح الكامل".