ما أن أُعلِن عن فوز الممثلة الأيرلندية جيسي باكلي بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عن دورها في فيلم "هامنت"، إلا وتحول هذا الفوز إلى احتفالات ملأت شوارع أيرلندا؛ لما صنعته من إنجاز لكونها أول ممثلة أيرلندية تنال هذه الجائزة المرموقة.
وفي أعقاب الإعلان عن فوزها، سارعت الرئيسة الأيرلندية كاثرين كونولي إلى تهنئة باكلي، إلى جانب رسام الرسوم المتحركة الأيرلندي ريتشارد بانهام، الذي فاز بدوره بجائزة أفضل مؤثرات بصرية عن فيلم "أفاتار: النار والرماد".
وقالت كونولي، في بيان صحفي صدر صباح الاثنين، إن فوز جيسي باكلي يمثل لحظة تاريخية لأيرلندا، مؤكدة أن هذا الإنجاز يعكس التقدير المستحق لموهبتها وأدائها المتميز.
وأضافت أن هذا التتويج لا يقتصر على دورها في فيلم "هامنت" فحسب، بل يعد أيضًا تقديرًا لمسيرتها الفنية المتميزة في السينما والمسرح على مدار السنوات الماضية، معربة عن ثقتها في أن المجتمع الذي تنتمي إليه جيسي باكلي في مقاطعة كيري، وكذلك الأيرلنديون داخل البلاد وخارجها، سيشاركونها الفرحة بهذا الإنجاز الاستثنائي.
كما هنأ رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن الممثلة الفائزة عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أشاد فيه بإنجازها التاريخي، قائلًا: "ألف مبروك لجيسي باكلي على فوزها التاريخي بجائزة الأوسكار"، مضيفًا أن فوز ريتشارد بانهام بجائزة أفضل مؤثرات بصرية في الليلة نفسها جعلها ليلة مميزة للسينما والفنون الأدائية الأيرلندية.
لعبت جيسي باكلي في فيلم "هامنت" دور البطولة إلى جانب الممثل بول ميسكال، حيث جسدت شخصية امرأة تواجه مأساة فقدان ابنها الصغير.
وحظيت جيسي بدعم كبير من أفراد عائلتها، خصوصًا شقيقها كيليان باكلي، الذي أعرب عن فخره الشديد بها خلال حديثه مع هيئة الإذاعة الأيرلندية "آر تي إي"، قائلًا إنه يشعر بسعادة كبيرة لرؤية نجاحها، مؤكدًا أنها إنسانة صادقة وطيبة القلب.
تعلمنا أن نحلم
وخلال كلمتها على المسرح أثناء تسلم الجائزة، كشفت باكلي أن أفراد عائلتها كانوا حاضرين في الحفل بعد أن تكفلت أيرلندا بتذاكر سفرهم، وحرصت على توجيه تحية خاصة لهم، إذ قالت الممثلة، التي سبق أن رُشحت لجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم "الابنة الضائعة"، مخاطبة والديها: "أمي وأبي، شكرًا لكما لأنكما علمتمانا أن نحلم، وألا نسمح للتوقعات بأن تحدد هويتنا، بل أن نتبع شغفنا".
وفي مقاطعة كيري، مسقط رأس الممثلة، كان السكان المحليون يتابعون الحدث بحماس كبير، حيث انتشرت الملصقات في أنحاء البلدة الصغيرة دعمًا لباكلي وتشجيعًا لها للفوز بالجائزة، في مشهد يعكس الفخر الكبير الذي يشعر به المجتمع المحلي تجاه ابنتهم التي وصلت إلى قمة المجد السينمائي العالمي.