تتواصل التطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بالحرب بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، في ظل تبادل للتهديدات وتصريحات متصاعدة من مسؤولين عسكريين وسياسيين، وتحذيرات من نقص في القدرات الدفاعية الإسرائيلية مع احتمالات توسع المواجهة إقليميًا.
تهديدات إيرانية
توعد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، بمطاردة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقتله، مع دخول الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.
وقال الحرس الثوري، وفق وسائل إعلام إيرانية: "إنه إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفضه في الوقت الحالي إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، لكنه لا يرغب في ذلك لأن الشروط المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد.
وأكد ترامب، أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي، مشددًا على أن الإدارة الأمريكية لن توافق على تسوية لا تحقق هذا الشرط.
نقص دفاعي
في سياق متصل، أشار موقع سيمافور الإخباري الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين مطلعين في واشنطن إلى أن إسرائيل تواجه نقصًا حادًا في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، مضيفًا أن تل أبيب أبلغت واشنطن قبل أيام بوجود نقص كبير في الصواريخ الاعتراضية.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي قوله، إن هذا النقص في أنظمة الاعتراض كان متوقعًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تواجه أزمة مماثلة في منظوماتها الاعتراضية.
ترامب فقد السيطرة
وحذّر سيناتور أمريكي بارز من أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران دفعت الشرق الأوسط إلى أزمة متصاعدة بسرعة، مؤكدًا أن الرئيس دونالد ترامب فقد السيطرة على مسار الصراع.
وأوضح السيناتور كريس مورفي، في تصريحات نشرها عبر منصة "إكس"، أن الإدارة الأمريكية أخطأت في تقدير قدرة إيران على الرد العسكري، معتبرًا أن التصعيد الحالي يثبت أن حسابات واشنطن لم تكن دقيقة.
وأشار إلى أن أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة تواجه ضغطًا متزايدًا مع استمرار الهجمات، محذرًا من أن مخزون صواريخ الاعتراض بدأ يتراجع مع دخول الحرب أسبوعها الثالث.
وانتقد السيناتور الأمريكي في ختام تصريحاته غياب خطة واضحة لإنهاء الحرب، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية لا تملك إستراتيجية خروج من الصراع.
اتهامات إيرانية
في السياق كشف علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تعليقًا على معلومات قال، إنه سمعها عن محاولة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدبير هجوم وإلصاقه بطهران.
وقال لاريجاني، عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه سمع أن الأعضاء المتبقين من شبكة إبستين دبروا مؤامرة لتدبير حادث مشابه لأحداث الحادي عشر من سبتمبر وإلصاق التهمة بإيران.
وأكد لاريجاني، أن إيران تُعارض بشدة مثل هذه المخططات الإرهابية، مضيفًا أن بلاده ليست في حالة حرب مع الشعب الأمريكي.