الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دعوة لإعلان النصر وإنهاء الحرب.. مستشار لترامب يقترح مخرجا آمنا من إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره ديفيد ساكس

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

استمرارًا للضغط الذي يلقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عدة أطياف بالداخل الأمريكي، دعا ديفيد ساكس، أحد المستشارين المقربين لترامب، الولايات المتحدة إلى إيجاد مخرج من صراعها مع إيران، والانسحاب من الصراع المتصاعد، في أول إشارة علنية إلى استياء من العمليات العسكرية ضد طهران من شخصية بارزة في الإدارة الأمريكية.

وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها "ساكس" خلال حلقة من بودكاست "أوول إن"، الذي يشارك في تقديمه، عبّر خلاله عن وجهات نظر معارضة للحروب الخارجية، وهو موقف يشترك فيه عدد من الشخصيات المقربة من ترامب الذين دعّموا موقفه المناهض للتدخلات العسكرية في الخارج.

دعوة للانسحاب

قال "ساكس" في البودكاست: "إنها فرصة جيدة لإعلان النصر والانسحاب"، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة ستكون موضع ترحيب من الأسواق المالية، وفقًا لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وأضاف: "يجب أن تجد الولايات المتحدة منفذًا لتقليص تدخلها في الصراع"، داعيًا إلى أن الوقت الحالي هو الأنسب لإعلان النصر والخروج من المواجهة.

ويُعرف عن ساكس، الذي يعد من كبار المستثمرين في مجال رأس المال الاستثماري، معارضته الطويلة للتدخلات العسكرية الأجنبية، وهو ما يتوافق مع مواقفه السياسية تجاه القضايا الدولية.

قلق من التصعيد

واتساقًا مع دعوة ساكس للانسحاب، فقد عبَّر عن قلقه من العواقب السلبية لمزيد من التصعيد، مشيرًا إلى أن ضرب المزيد من البنية التحتية النفطية في إيران قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، ما يشكّل تهديدًا لدول الخليج.

وقال: "يمكن أن يصبح الخليج غير قابل للسكن بشكل كامل"، مضيفًا أن التصعيد قد يؤدي إلى سيناريو كارثي في المنطقة. كما حذّر من العواقب المدمرة التي قد تنجم عن رد فعل إيران العنيف، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج الأخرى.

كما سلّط "ساكس" الضوء على خطر تصاعد المواجهات في المنطقة، مشيرًا إلى أن استمرار الصراع قد يعرض إسرائيل لخطر كبير. ولفت إلى أن الطائرات الدفاعية الإسرائيلية قد تستنزف تدريجيًا في حال استمرت المواجهات.

موقف ترامب

وتتناقض تصريحات ساكس مع مواقف ترامب الأكثر تشددًا، الذي قال في وقت سابق من هذا الشهر إن الولايات المتحدة قد تستمر في القتال مع إيران "إلى الأبد"، وهو ما أثار انتقادات بين مؤيديه الذين كانوا قد صوتوا له جزئيًا بسبب وعوده بإنهاء الحروب الخارجية.

ومع ذلك، وفي الأيام الأخيرة، خفف ترامب من تصريحاته، مؤكدًا أن الحرب قد "تنتهي قريبًا"، لكنه في الوقت ذاته أصر على أن الولايات المتحدة قد دمَّرت كل هدف عسكري في جزيرة "خرج" الإيرانية، وهي مركز حيوي لتصدير النفط.

كما أضاف ترامب أنه تجنب تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة "من منظور أخلاقي"، ولكنه حذّر من أنه إذا تدخلت إيران في مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسيعيد النظر في قراره ويصعد الموقف العسكري.

جاء تدخل "ساكس"، المعروف بقربه من رجل الأعمال الأمريكي الملياردير إيلون ماسك وعدد من مليارديرات التكنولوجيا، عقب قيام حساب مرتبط بالحرس الثوري الإيراني بتسمية شركات تكنولوجية أمريكية، من بينها أمازون وأوراكل، كأهداف محتملة.

كما تربط "ساكس" علاقة وثيقة بنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي وصفه ترامب بأنه "ربما أقل حماسًا" للضربات الأولية على إيران.