أثار ظهور عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين بأحذية رسمية بدت أكبر من مقاس أقدامهم نقاشًا واسعًا حول دقة مقاسات الأحذية الرجالية واختلاف معاييرها بين الشركات المصنعة، وهو الجدل الذي امتد إلى مكتب الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض.
جدل الأحذية
في أنحاء أوروبا خلال العصور الوسطى كان الأرستقراطيون يثيرون الجدل بارتداء أحذية البولِين ذات المقدمة الطويلة المدببة التي قد تتجاوز طول القدم الطبيعي.
وفي المكتب البيضاوي للرئيس دونالد ترامب لفت اختيار مختلف الانتباه هذا الأسبوع، إذ أظهرت صور وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس وهما يرتديان أحذية رسمية سوداء مع فجوات واضحة بين حافة الحذاء والقدم.
وأظهرت الصور أن الكاحل يتدلى بحرية داخل الحذاء، وهو ما أثار تعليقات حول المقاسات التي بدت أكبر من حجم القدم.
هدايا ترامب
ذكرت صحيفة "ذا وول ستريت جورنال" أن ترامب اعتاد إهداء المسؤولين الذكور المحيطين به أحذية جديدة، وأن هذه الأحذية غالبًا ما تكون من طراز أوكسفورد متوسط السعر من علامة فلورشيم، ويتم طلبها بسرعة ثم يرتديها المسؤولون.
وحسب الصحيفة، فإن فانس قال إن روبيو وسياسي آخر -لم يذكر اسمه- قدموا مقاسات أحذيتهم للرئيس، وأضاف أن المقاسات كانت 13 و11.5 و7 على التوالي، مشيرا إلى أن ترامب قال إن من الممكن معرفة الكثير عن الرجل من مقاس حذائه.
وقال خبير ملابس الرجال جوش بيسكويتز، وفق شبكة "سي إن إن"، إن الأحذية التي ظهرت على روبيو وفانس تبدو أكبر بكثير من المقاس المناسب.
رأي الخبراء
قال جاستن فيتزباتريك صاحب متجر J.FitzPatrick للأحذية ومدير مدونة متخصصة في أحذية الرجال إن الأحذية الرسمية مصممة لتتلاءم مع القدم مع مرور الوقت.
وأوضح أن هذه الأحذية يجب أن تكون ضيقة قليلًا في البداية ثم تتوسع مع الاستخدام.
وأضاف أن مرتدي الأحذية الرسمية ذوي الخبرة يعرفون أنها قد تكون مقيدة في البداية لكنها تصبح أكثر ليونة لاحقًا.
رغم ذلك، قال "بيسكويتز" إن أحذية فلورشيم تميل عادة إلى مطابقة المقاس، وأن النمط الذي يقدمه ترامب للآخرين يكون في العادة أكثر ضيقًا، لكنه أشار إلى أن ذلك لا يفسر الفجوة الكبيرة التي ظهرت في الأحذية التي ارتداها المسؤولون.
وذكرت "سي إن إن" أن من بين الاحتمالات أن يكون المسؤولون أخطأوا في تذكر مقاساتهم أو حاولوا توسيع الأحذية مسبقًا، كما طرح احتمال أنهم وقعوا ضحية لتقلبات المقاسات في الأحذية الأمريكية.