الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الصراع مع إيران.. الانقسام السياسي والاقتصادي يحيط بترامب

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تشهد الإدارة الأمريكية حالة من الانقسام الداخلي بشأن إدارة الصراع مع إيران، وسط ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة، إذ يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموازنة بين نصائح مستشاريه الاقتصاديين والسياسيين من جهة، والمطالب المتشددة لمواصلة الهجوم العسكري من جهة أخرى، في حين تتأرجح أسواق الطاقة العالمية في أعقاب موجة الغارات الأمريكية والإسرائيلية.

تباين وجهات النظر

تظهر الخلافات بين المساعدين في البيت الأبيض بوضوح، إذ يحذر بعض المستشارين ترامب من أن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب قد ينعكس سلبًا على شعبيته، بينما يدفع آخرون من المتشددين الرئيس الأمريكي لمواصلة الضغط العسكري على إيران، وفقًا لـ "رويترز".

ويركز الفريق الاقتصادي على تقليل تأثير صدمات النفط على الاقتصاد الأمريكي، في حين يطالب الفريق السياسي بضمان أن تظل الرسائل حول النصر والحملة محدودة لتجنب توترات داخلية.

وقال ترامب في تجمع انتخابي مؤخرًا إنه "لقد انتصرنا"، ثم عدل تصريحاته بسرعة مشيرًا إلى ضرورة "إنهاء المهمة" بشكل مدروس.

ويؤكد ترامب ومساعدوه أن ما تحقق حتى الآن متقدم على الجدول الزمني الذي كان محددًا بين أربعة وستة أسابيع، بينما يحذر بعض المحللين من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى تآكل الدعم الشعبي إذا ارتفعت الخسائر والتكاليف الاقتصادية.

تحديات اقتصادية وسياسية

تمثل أسعار الوقود المرتفعة أهم المخاطر التي تواجه الإدارة، إذ يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على مواقف الناخبين قبل الانتخابات النصفية المقبلة.

وحذر مستشارو وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني ترامب من أن الصدمة الاقتصادية قد تقوض الدعم المحلي للحملة العسكرية، فيما يركز كبار المستشارين السياسيين على إبقاء خطاب الرئيس مقتصرًا على الحملة العسكرية المحدودة، مع إبراز النجاحات العسكرية دون التوسع في أهداف إسقاط الحكومة الإيرانية.

ونقلت "رويترز" عن مصادر أن المستشارين السياسيين، بمن فيهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، ناقشوا مخاوف مماثلة تركز على التداعيات السياسية لارتفاع أسعار البنزين، وحثوا ترامب على تضييق نطاق الحديث عن النصر والإشارة إلى أن العملية محدودة وشارفت على الانتهاء.

قيود واقعية

أسفرت الغارات الأمريكية والإسرائيلية عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين، ومع ذلك، لم تمنع هذه الضربات إيران من الرد، بما في ذلك هجمات على ناقلات النفط ومرافق شحن في الخليج، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

ويظل مضيق هرمز نقطة محورية في الصراع، إذ توقفت حركة نحو خُمس شحنات النفط العالمية تقريبًا، وأكدت إيران التزامها بتهديد الملاحة البحرية في المنطقة، ما يزيد الضغط السياسي على ترامب لإنهاء الصراع أو إيجاد مخرج مقبول.

حل محدود

يحاول ترامب موازنة الانتصارات العسكرية مع الحاجة إلى تهدئة الأسواق واحتواء التأثير السياسي للحرب، بما في ذلك تقليل المخاطر على حزبه الجمهوري قبل الانتخابات القادمة.

ويعمل كبار مستشاريه على تقديم خيارات لإنهاء الصراع بشكل يُظهر مكاسب عسكرية دون الانخراط في صراع مفتوح طويل الأمد.

وقال مصدر مطلع على نهج التفكير في الإدارة إن بعض مساعدي ترامب يبذلون جهودًا حثيثة منذ بداية الحرب لإقناعه بأن الحملة على إيران لن تسير على نفس منوال عملية فنزويلا في الثالث من يناير، التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

ويرى محللون أنه إذا طالت الحرب وتزايدت الخسائر الأمريكية وتضاعفت التكاليف الاقتصادية، فقد يؤدي ذلك إلى تآكل الدعم الشعبي لترامب. لكن على الرغم من انتقادات بعض المؤيدين المعارضين للتدخلات العسكرية، لا يزال المنتمون لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" مؤيدين له إلى حد كبير فيما يتعلق بإيران.