الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ترامب يرفض عرض بوتين بشأن النووي الإيراني

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرضًا روسيًا لنقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى الأراضي الروسية، خلال اتصال هاتفي جمعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع، حسبما نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصادر مطلعة على المحادثات.

الاقتراح الروسي المرفوض

طرح بوتين، خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها مع ترامب الاثنين الماضي، فكرة نقل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60% إلى روسيا، كجزء من حزمة مقترحات لإنهاء الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران، إلا أن الرئيس الأمريكي رفض هذا العرض بشكل قاطع، وفقًا لما أفادت به المصادر لموقع أكسيوس.

ولم يكن هذا العرض الأول من نوعه، إذ سبق لموسكو أن قدمت مقترحات مماثلة في مناسبات عدة، منها خلال المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في مايو الماضي، قبل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على المنشاة النووية الإيرانية في يونيو، وكذلك في الأسابيع التي سبقت اندلاع المواجهة الحالية.

وأكد مسؤول أمريكي، لـ"أكسيوس"، أن الموقف الأمريكي ثابت ولم يتغير، قائلًا إن "واشنطن تصر على ضرورة تأمين اليورانيوم الإيراني تحت سيطرتها المباشرة".

حجم التهديد النووي الإيراني

تمتلك إيران حاليًا نحو 450 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية يمكن تحويلها إلى مستوى صالح لصناعة الأسلحة النووية في غضون أسابيع قليلة فقط، وتكفي لإنتاج أكثر من 10 قنابل نووية، ولهذا السبب يشكِّل تأمين هذا المخزون الخطير أحد الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب الجارية ضد طهران.

ورغم أن الاقتراح الروسي قد يبدو عمليًا من الناحية النظرية لإزالة المخزون النووي الإيراني دون الحاجة لإرسال قوات برية أمريكية أو إسرائيلية، إلا أن واشنطن تبدو غير مقتنعة بهذا الحل.

وتمتلك روسيا القدرات التقنية اللازمة لاستقبال هذه المواد، خاصة أنها دولة نووية سبق لها تخزين اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

مواقف متباينة

وفي السياق ذاته، كانت إيران نفسها رفضت فكرة نقل اليورانيوم المخصب في الجولة الأخيرة من المحادثات التي سبقت اندلاع الحرب، واقترحت بدلًا من ذلك تخفيف نسبة التخصيب داخل منشآتها النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويشير "أكسيوس" إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت طهران ستقبل بالاقتراح الروسي في الوقت الحالي أم لا.

وعلق المسؤول الأمريكي على موقف بلاده قائلًا لأكسيوس إن ترامب يتحدث مع الجميع، سواء الرئيس الصيني شي جين بينج أو بوتين أو القادة الأوروبيين، وهو دائمًا على استعداد لعقد الصفقات، لكنه لا يقبل إلا بالصفقات الجيدة فقط.