الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الغنيمة النووية.. ترامب يدرس غارة "كوماندوز" لانتزاع "يورانيوم إيران"

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار تنفيذ غارة لقوات خاصة "كوماندوز" على أحد المواقع النووية الإيرانية في أصفهان، بهدف تأمين مخزون بلاده من اليورانيوم عالي التخصيب، إذ يعتقد أنه لا يزال مدفونًا داخل أنفاق تحت الأرض بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت المنشآت النووية العام الماضي، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن إيران تحاول الوصول إلى هذه المواد عبر مدخل ضيق للأنفاق، في حين يُخزّن اليورانيوم في حاويات على شكل غاز ويمكن استخدامه في برنامج تسلح نووي إذا جرى رفع مستوى تخصيبه.

وأوضح "ترامب" للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أنه يدرس احتمال إرسال قوات برية لتأمين هذه المواد، لكنه أكد أن هذا الخيار ليس مطروحًا في الوقت الحالي، في الوقت نفسه تواصل واشنطن تقييم خيارات متعددة للتعامل مع المخزون النووي الإيراني.

ولفت مسؤولون أمريكيون إلى أن أي عملية إنزال لقوات خاصة ستكون شديدة الخطورة، وقد تتطلب استمرار الحملة الجوية لعدة أيام إضافية قبل اتخاذ قرار نهائي، بحسب وكالة "بلومبرج". 

استعادة المخزون الإيراني

أفادت وكالات الاستخبارات الأمريكية بأن إيران، أو ربما جهة أخرى، قد تتمكن من استعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، رغم دفنه تحت موقعها النووي في أصفهان بعد الضربات الأمريكية العام الماضي، وفقًا لمسؤولين مطلعين على تقارير استخباراتية سرية.

وأوضح المسؤولون أن اليورانيوم يمكن الوصول إليه الآن عبر نقطة دخول ضيقة للغاية، بينما لا يزال من غير الواضح مدى سرعة نقل هذه المادة التي تُخزن في صورة غاز داخل حاويات خاصة.

وأشارت مصادر أمريكية إلى أن وكالات التجسس تراقب الموقع بشكل مستمر، مؤكدة امتلاكها قدرًا عاليًا من الثقة في قدرتها على رصد أي محاولة لنقل المخزون أو تحريكه، في وقت يعد فيه هذا اليورانيوم عنصرًا أساسيًا إذا قررت طهران التوجه نحو تصنيع سلاح نووي، في ظل استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وتزايد المخاوف بشأن مصير هذه المواد، الأمريكية.

مراقبة استخباراتية

أوضحت التقييمات الاستخباراتية أن الموقع النووي في أصفهان ظل تحت مراقبة مستمرة بواسطة الأقمار الصناعية وأنظمة الاستطلاع الأمريكية، في الوقت نفسه أكد مسؤولون أن أي محاولة لتحريك اليورانيوم أو نقله من الموقع ستُرصد على الأرجح بسرعة، وهو ما يسمح للولايات المتحدة باتخاذ رد مناسب، في الأثناء أظهرت صور الأقمار الصناعية تحركات لمعدات حفر وأعمال إزالة للأنقاض قرب مداخل الأنفاق التي تحتوي على المنشآت النووية.

أشارت التقديرات الأمريكية إلى أن إيران تمتلك نحو 970 رطلًا من اليورانيوم عالي التخصيب، يتركز معظمه في منشأة أصفهان النووية، في الوقت نفسه أوضح المسؤولون أن مستوى التخصيب الحالي يبلغ نحو 60%، بينما يتطلب تصنيع سلاح نووي رفع النسبة إلى نحو 90%، إضافة إلى ذلك أكد خبراء أن هذه الخطوة التقنية تعد أسهل نسبيًا إذا كانت أجهزة الطرد المركزي الإيرانية لا تزال قادرة على العمل.

تحركات إيرانية

أظهرت صور أقمار صناعية أن إيران بدأت أعمال حفر ونقل تربة قرب مداخل الأنفاق في منشأة أصفهان بعد الضربات التي استهدفت الموقع، في الوقت نفسه كشفت تحليلات صور تجارية عن نشاط لمعدات ثقيلة تحرك التربة وتزيل الأنقاض الناتجة عن الهجمات الصاروخية، إضافة إلى ذلك رصدت صور أخرى حفرة جرى وضع جسم غير محدد داخلها قبل تغطيته بالتراب، بينما ظهرت رافعات ومركبات تنقل التربة في مناطق قريبة من المنشأة النووية.