حذر مستشارو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الحرب الحالية مع إيران قد تطول وتتعقد بشكل غير متوقع، إذا نجح النظام الإيراني في خنق مضيق هرمز ودفع أسعار النفط العالمية إلى مستويات تتجاوز حدود التحمل الاقتصادي والسياسي لواشنطن.
وارتفع سعر النفط مع استمرار الهجمات الإيرانية على السفن في الخليج، حيث أُضرمت النيران في سفينتين بعد تعرضهما لهجمات في المياه العراقية، كما تعرضت سفينة ثالثة لهجوم قبالة ميناء في الإمارات، بينما أعلنت ألمانيا أن سفينتها "سورس بليسنج" تعرضت لضربة بالقرب من الممر الملاحي.
وأكد مسؤول كبير في إدارة ترامب لموقع أكسيوس أن المحاولات الإيرانية للعبث بسلامة الملاحة في المضيق لن تؤدي إلا إلى زيادة تمسك الرئيس بموقفه العسكري المتصلب، مشيرًا إلى أن "العبث بالمضيق يجعل ترامب أكثر إصرارًا على حسم المعركة".
ويشير التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم رضاه عن سير العمليات العسكرية ميدانيًا، بات يولي اهتمامًا فائقًا ببيانات أسواق النفط، التي لا تقل أهمية لديه عن تقارير ساحات المعارك، حيث يفضل سعر النفط عند 50 دولارًا، في وقت يتأرجح فيه حاليًا بين 100 و120 دولارًا للبرميل.
وشدد مسؤولو إدارة البيت الأبيض على أن الحرب مع إيران قد تطول إذا نجح النظام في خنق مضيق هرمز ودفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز حدود التحمل، مؤكدين أن ترامب يطّلع على الإحاطات ويتابع الأرقام ويشعر بالرضا عن قراره من الناحية العسكرية.
ومن وجهة نظرهم، فإن الرئيس الأمريكي متفائل بنجاح الحرب، ويعتقد أن البلاد — في إشارة إلى الولايات المتحدة — ستدرك أنه كان على حق كالعادة، وذلك بمجرد انتهائها وتحقيق الأهداف المرجوة بالكامل، كما أنه لم يتفاجأ بارتفاع أسعار النفط، إذ كان يتوقع ذلك تمامًا.
ويراهن دونالد ترامب على أن أسعار البنزين ستنخفض بشكل حاد بمجرد انتهاء العملية وتحقيق الأهداف، ما سيحوّل نقطة الضعف الحالية إلى إنجاز اقتصادي قبل انتخابات التجديد النصفي، مؤكدًا لمقربين منه أنه لا يبحث عن "استراتيجية خروج" بقدر ما يريد حسم المواجهة في أسرع وقت ممكن.
وفي خطوة عملية لمعالجة مخاطر الحرب على الاقتصاد، نسق ترامب أكبر عملية إطلاق لاحتياطي نفطي طارئ في التاريخ، شملت 400 مليون برميل على مستوى العالم، منها 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي.