أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أول بيان له منذ توليه منصبه، لوّح خلاله بإغلاق مضيق هرمز والضغط على الولايات المتحدة، في وقت اندلعت فيه حرائق في ناقلات نفط وسفن تجارية بعد هجمات نُسبت إلى الحرس الثوري، ما دفع أسعار النفط للارتفاع وأثار مخاوف من اضطراب غير مسبوق في سوق الطاقة العالمي.
أول بيان
وجاء أول بيان لـ"خامنئي الابن" عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، حيث ظهرت صورته فقط بينما قرأ مذيع الرسالة باللغة الفارسية، وفقًا لوكالة "رويترز".
وفي خطابه الحازم، أكد "خامنئي الابن" على ضرورة إغلاق الولايات المتحدة لجميع قواعدها في المنطقة، مضيفًا: "المضيق الذي يمر بمحاذاة الساحل الإيراني ويُزوّد إيران بخُمس إنتاجها النفطي العالمي يجب أن يبقى مغلقًا للضغط على العدو".
من جهته، كتب قائد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني علي رضا تانجسيري على حسابه بمنصة "إكس" أن "الحرس الثوري سيوجه أشد الضربات للعدو المعتدي بإبقاء مضيق هرمز مغلقًا".
هجمات بحرية
اشتعلت النيران في ناقلتين نفطيتين في ميناء عراقي، إثر استهدافهما بزوارق مفخخة يُشتبه في أنها إيرانية، في تصعيد للهجمات التي قطعت إمدادات النفط عن الشرق الأوسط وتحدّت مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتصاره في الصراع الذي بدأ قبل أسبوعين.
وأظهرت صور، تحققت منها وكالة "رويترز"، التُقطت من شاطئ ميناء البصرة، سفنًا تلتهمها كرات نارية برتقالية ضخمة أضاءت سماء الليل، عقب الهجمات التي ألقت السلطات العراقية باللوم فيها على زوارق إيرانية، وقُتل أحد أفراد الطاقم على الأقل.
وقبل ساعات، استُهدِفت ثلاث سفن أخرى في الخليج، وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم واحد على الأقل، واستهدف ناقلة بضائع تايلاندية وأضرم فيها النيران، كما أفادت سفينة حاويات أخرى بتعرضها لهجوم بقذيفة مجهولة بالقرب من الإمارات العربية المتحدة.
تعطل إمدادات الطاقة
أسفرت الحرب التي بدأت بحملة قصف أمريكية إسرائيلية في نهاية فبراير عن مقتل نحو ألفي شخص حتى الآن، وتسببت فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.
وفي تقويض لمزاعم الولايات المتحدة وإسرائيل بتدمير جزء كبير من ترسانة إيران من الأسلحة بعيدة المدى، أفادت التقارير بتحليق المزيد من الطائرات المُسيَّرة فوق الكويت والعراق والإمارات والبحرين وعُمان.
وارتفعت أسعار النفط مجددًا لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بعد أن انخفضت في وقت سابق من الأسبوع عندما صرّح ترامب بأن الحرب ستنتهي قريبًا.
وأعلنت إيران أنها لن تسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز – أهم ممر تجاري للطاقة في العالم – حتى تتوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وفي أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن من المتوقع انخفاض الإمدادات العالمية بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا في مارس، أي ما يعادل نحو 8% من الطلب العالمي، نتيجة لإغلاق مضيق هرمز.