الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تصعيد إلكتروني.. قراصنة إيرانيون يخترقون مواقع إسرائيلية ويعطلون شركة أمريكية

  • مشاركة :
post-title
تعبيرية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تعرّض موقع أكاديمية اللغة العبرية لاختراق إلكتروني نُسب إلى مجموعة قراصنة مرتبطة بإيران، بالتزامن مع هجمات إلكترونية أخرى تبنتها المجموعة ذاتها، التي استهدفت مؤسسات وشركات دولية، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة إلى الفضاء الإلكتروني.

اختراق أكاديمية عبرية

وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، تعرض موقع أكاديمية اللغة العبرية للاختراق من قبل قراصنة مرتبطين بإيران، اليوم الأربعاء، إذ واجه المستخدمون رسالة تهديد باللغة الإنجليزية عند دخولهم الموقع.

وكتب القراصنة، أن المستخدمين لن يكون لديهم أي دافع لمواصلة تعلم اللغة العبرية، إذ لم تعد هناك حاجة إليها.

وجاء في الرسالة: "لا حاجة لتعلم اللغة العبرية بعد الآن، لن تحتاجوا إليها لفترة طويلة"، إلى جانب شعار مجموعة القراصنة "هندالة هاك" المرتبطة بإيران، التي تبنت مسؤولية الاختراق.

وأظهرت لقطات شاشة متداولة على الإنترنت الصفحة الرئيسية للأكاديمية بعد الهجوم الإلكتروني الإيراني.

اختراق شركة أمريكية

الرسالة التي تركها قراصنة "هندالة"

كما أدى هجوم إلكتروني يُزعم ارتباطه بالمجموعة ذاتها إلى تعطيل العمليات العالمية لشركة "سترايكر"، شركة أمريكية رائدة في مجال التكنولوجيا الطبية، ما تسبب في عجز آلاف الموظفين عن الوصول إلى أنظمة العمل، وأجبر الشركة على إيقاف تشغيل واسع النطاق للأجهزة المتصلة بالشبكة، وفقًا لمجلة "نيوزويك" الأمريكية.

وأفادت وسائل إعلام إيرلندية ومحللون في مجال الأمن السيبراني، بأن الأنظمة الداخلية عرضت شعارات مرتبطة بـ"هندالة هاك"، علامة تجارية للناشطين الإلكترونيين تُوصف غالبًا بأنها مرتبطة بإيران.

يأتي هذا الهجوم بعد نحو أسبوعين من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة واستمراره حتى اليوم الأربعاء.

وأفادت شركة "سترايكر"، في بيان نشرته صحيفة "كورك بيو" الأيرلندية، أنها تواجه "انقطاعًا عالميًا في الشبكة يؤثر على بيئة ويندوز"، وتسبّب هذا العطل في عدم تمكّن الموظفين بعدّة دول من الوصول إلى البريد الإلكتروني والأدوات الداخلية وأجهزة العمل.

لم تؤكد شركة "سترايكر" هوية المسؤولين عن الهجوم، وحذر المسؤولون من أن التحقيق في تحديد الجهة المسؤولة لا يزال جاريًا، وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4%، اليوم الأربعاء.

موجات إلكترونية

يأتي هذا الحادث في أعقاب هجوم إلكتروني واسع النطاق وغير مسبوق، استهدف تعطيل مواقع إلكترونية وخدمات مالية في جميع أنحاء إسرائيل، ضمن حملة رقمية مصاحبة للصراع الإقليمي.

وبحسب تقرير بيانات نشرته شركة الأمن السيبراني "إمبيرفا"، التابعة لشركة "تاليس"، بلغ الهجوم ذروته بنحو 1.2 مليون طلب في الثانية على مواقع إلكترونية إسرائيلية، في محاولة واضحة لإغراق الخوادم ومنعها من خدمة المستخدمين.

وكان القطاع المالي، لا سيّما المواقع الإلكترونية والأنظمة التابعة للبنوك والمؤسسات المالية، الهدف الرئيسي لموجة الهجمات.

وبعد اختراق هواتف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، ورئيس مكتب رئيس الوزراء تساحي برافرمان، واصلت المجموعة الإيرانية استهداف الشخصيات العامة في إسرائيل.

قبل نحو شهرين، نشرت "هندلة باك" عبر حسابها على منصة "أكس"، ادعاءً باختراق هاتف وزيرة العدل السابقة أييلت شاكيد، وأرفقت صورًا ومقاطع فيديو شخصية من جهاز الوزيرة المخترق.

وخلص تقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إلى أن إيران اعتمدت تاريخيًا على العمليات السيبرانية، وأن ضربات 28 فبراير 2026، "من المرجح أن تُشير إلى بداية مرحلة جديدة من التصعيد السيبراني أكثر من كونها نهايتها".