أفادت تقارير إعلامية أمريكية، بأن هجومًا بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف موقعًا عسكريًا أمريكيًا في الكويت مع بداية الصراع، أسفر عن مقتل عدد من الجنود وإصابة العشرات، في حادث وُصف بأنه أكثر خطورة مما أعلنته السلطات الأمريكية في البداية، في تطور يكشف حجم الخسائر البشرية مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
إصابات خطيرة
كشفت مصادر مطلعة، أن هجومًا بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف موقعًا عسكريًا أمريكيًا في الكويت مع الساعات الأولى لاندلاع الصراع، 28 فبراير الماضي، كان أكثر خطورة مما أُعلن سابقًا، إذ أسفر عن مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، وفقًا لشبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية.
وذكرت المصادر، أن الهجوم وقع في الأول من مارس، واستهدف مركز عمليات تكتيكي في ميناء الشعيبة قرب مدينة الكويت، ما أدى إلى اندلاع حريق وانتشار كثيف للدخان داخل المبنى، الأمر الذي صعّب عمليات إنقاذ الجنود الموجودين بداخله.
وشملت الإصابات حالات خطيرة مثل إصابات في الدماغ، وفقدان للذاكرة، وارتجاجات في المخ، إضافة إلى جروح ناتجة عن الشظايا وحروق، فيما قد يضطر أحد المصابين إلى بتر أحد أطرافه، بسبب شدة الإصابة.
جرحى أمريكيون
بحسب المصادر، ما يزال أكثر من 30 عسكريًا أمريكيًا يتلقون العلاج في مستشفيات عسكرية، من بينهم جندي واحد في مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو بولاية تكساس، و12 آخرون في مركز والتر ريد الطبي قرب العاصمة واشنطن، إضافة إلى نحو 25 مصابًا في مستشفى لاندشتول العسكري بألمانيا.
كما وصل نحو 20 مصابًا إلى المستشفى العسكري في ألمانيا على متن طائرة نقل عسكرية من طراز "سي-17"، إذ صُنفت إصاباتهم على أنها عاجلة وتستدعي الإخلاء الطبي الفوري، وشملت إصابات دماغية وارتجاجات وفقدانًا مؤقتًا للذاكرة.
وأفادت المصادر بأنه تم إرسال أكثر من 100 عنصر من الطواقم الطبية إلى مستشفى لاندشتول للمساعدة في التعامل مع المصابين.
تعتيم وزارة الحرب
وأعلنت وزارة الحرب الأمريكية، في وقت سابق، أن 5 جنود أصيبوا بجروح خطيرة خلال الهجوم، إضافة إلى إصابات طفيفة أخرى نتيجة الشظايا والارتجاجات.
وأشار مسؤولون إلى أن جنديين كانا في عداد المفقودين بعد الهجوم، قبل أن يتم العثور عليهما لاحقًا تحت الأنقاض.
وقال المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل، إن "إجمالي عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا منذ بداية الصراع مع إيران بلغ نحو 140 جنديًا"، موضحًا أن "معظم الإصابات كانت طفيفة، وأن 108 جنود عادوا بالفعل إلى الخدمة".
وأضاف أن "8 عسكريين ما زالوا في حالة إصابة خطيرة ويتلقون أعلى مستويات الرعاية الطبية".
في المقابل، أكد مسؤولون في وزارة الحرب أن القواعد العسكرية الأمريكية بالمنطقة مزودة بأنظمة دفاع جوي متقدمة لحماية القوات من الهجمات الإيرانية، رغم أن بعض الهجمات تمكنت من اختراق هذه الدفاعات.