الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أحمد رزق: "اللون الأزرق" دعوة لدمج أبطال "التوحد" في قلب المجتمع

  • مشاركة :
post-title
الفنان أحمد رزق

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

أهتمّ بالقضية على المستوى الشخصي وقدمتها قبل 20 عامًا في فيلم "التوربيني"

وجود طبيبة متخصصة في موقع التصوير ساعد الطفل على تقديم الشخصية بشكل طبيعي

تقديم القضية في عمل رمضاني خطوة مهمة في طريق نشر الوعي برعاية الشركة المتحدة

المنافسة الرمضانية تصب في مصلحة
الجمهور وكل شخص يختار ما يناسب ذوقه

المسلسل جمعني بالفنانة جومانا مراد للمرة الأولى رغم صداقتنا الطويلة

جلسة عمل تجمعني بالمخرج شريف عرفة لبحث التحضير لـ"مافيا 2"

في موسم درامي يشهد تنوعًا كبيرًا ومنافسة قوية بين عدد من الأعمال التلفزيونية، يخوض الفنان المصري أحمد رزق تجربة درامية جديدة من خلال مسلسل "اللون الأزرق"، الذي يسلّط الضوء على واحدة من القضايا الإنسانية المهمة داخل المجتمع، قضية التعامل مع الأطفال من ذوي طيف التوحد وكيفية دمجهم داخل المجتمع بصورة طبيعية دون تمييز.

ويجسد "رزق" في المسلسل شخصية "أدهم"، أب يعيش رحلة مليئة بالتحديات مع ابنه "حمزة"، الذي يعاني من طيف التوحد، إذ يحاول مع زوجته "آمنة"، التي تجسد دورها الفنانة جومانة مراد، مواجهة التحديات اليومية في التعامل مع المجتمع والمدرسة والأطباء بعد انتقال الأسرة من دبي إلى القاهرة.

وفي حواره لموقع "القاهرة الإخبارية" تحدث أحمد رزق عن كواليس العمل، وردود الفعل على الحلقات الأولى، وطريقة تحضيره للشخصية، كما كشف عن رؤيته لقضية التوحد في الدراما، وتطرق الحوار إلى إمكان تنفيذ أجزاء جديدة من بعض أفلامه، وتفاصيل أخرى في هذه السطور:

في البداية.. كيف كانت ردود الفعل على الحلقات الأولى من مسلسل "اللون الأزرق"؟

الحقيقة أنني 
تلقيت ردود فعل إيجابية كثيرة منذ بدء عرض الحلقات الأولى من المسلسل، وسعدت للغاية بتفاعل الجمهور مع شخصية "أدهم"، التي أجسدها ضمن أحداث العمل، كما تابعت ردود الفعل على شخصية "حمزة" ابني في المسلسل، خصوصًا أن الشخصية تشبه حالات كثيرة من الأطفال الذين يعانون طيف التوحد، ومن أكثر المشاهد التي لاقت تفاعلًا كبيرًا كانت الحلقة الخاصة بالمدرسة، عندما تم رفض الطفل بسبب حالته، أمر يتعرض له بالفعل كثير من الأطفال الذين يحتاجون إلى معاملة خاصة، وحاولنا من خلال العمل توضيح كيفية تعامل الأب والأم مع ابنهما بطريقة تمنحه الشعور بالأمان والاحتواء وما زالت الحلقات المقبلة تحمل الكثير من التفاصيل التي ستكشف حقائق مهمة حول هذه الحالة وكيفية التعامل معها.

تمر شخصية "أدهم" بمراحل نفسية كثيرة مع ابنه.. كيف حضرت لهذه المراحل؟

بالفعل، شخصية "أدهم" تُمثل فئة كبيرة من المجتمع المصري، فهو مهندس يعيش حياة طبيعية ويحب زوجته "آمنة"، ولديهما طفل "حمزة"، والدراما في المسلسل تعتمد بشكل كبير على رحلة الأسرة في محاولة دمج هذا الطفل داخل المجتمع.

في البداية نرى أن الأسرة كانت تعيش في دبي، لكن بعد عودتهم إلى القاهرة يواجهون تحديات مختلفة في التعامل مع حالة الابن سواء من خلال الأسرة أو المدرسة أو الأطباء، ويمر أدهم خلال هذه الرحلة بحالات نفسية متقلبة، ففي بعض اللحظات يفقد الأمل، وفي لحظات أخرى يعود إليه الأمل مرة ثانية، كما يعيش حالة من القلق والخوف على مستقبل ابنه، إلى جانب شعوره بالضيق أحيانًا بسبب الصعوبات التي تواجهه، وكل ذلك يحدث في الوقت الذي يعاني فيه أيضًا مشكلات خاصة بعمله وحياته الشخصية.

من خلال حديثك يبدو أن الشخصية تحمل تحديات مختلفة.. هل تطلب الدور تحضيرات من نوع خاص؟

بالتأكيد، فالعمل كله كان مليئًا بالتحديات منذ اللحظة الأولى، خصوصًا أن المسلسل يناقش إحدى القضايا التي أهتم بها على المستوى الشخصي، فسبق أن تناولت هذه القضية في أكثر من عمل، من بينها فيلم "التوربيني"، الذي قدمته عام 2007، وجسدت فيه شخصية شاب مصاب بالتوحد، وبالطبع خلال السنوات الماضية، حدث تطور كبير في الوعي المجتمعي حول هذه الحالات وطريقة التعامل معها، لكن الرسالة الأساسية ما زالت كما هي، وهي ضرورة دمج هؤلاء الأطفال داخل المجتمع، فالتوحد ليس مرضًا يمكن علاجه بقدر ما هو حالة تحتاج إلى فهم وتقبل، دورنا كمجتمع أن نتعلم كيف نتعامل مع هؤلاء الأطفال ونتعايش معهم دون أن نشعرهم بأنهم مختلفون، لأنهم بالفعل ليسوا مختلفين، بل يتمتعون بقدرات ومميزات كثيرة ويجب أن نتقبلهم ببساطة.

كما ذكرت جسدت سابقًا شخصية مصاب بالتوحد.. هل كان لك ملاحظات في أثناء العمل مع الطفل الذي يجسد الدور بالمسلسل؟

الطفل علي السكري الذي يجسد شخصية "حمزة" موهوب للغاية، وموهبته أكبر من عمره الحقيقي، إذ يتميز بقدرة كبيرة على الاستماع للتعليمات وتنفيذها بسرعة في التمثيل، كما أن فريق العمل حرص على وجود طبيبة معالجة متخصصة في موقع التصوير طوال الوقت، وكانت تقدم تعليمات مهمة تساعد الطفل على تقديم الشخصية بشكل طبيعي وواقعي، فوجودها كان مهمًا جدًا لأن الشخصية هي محور العمل، وكان من الضروري أن تظهر بصورة حقيقية قريبة من الواقع.

برأيك.. هل نجحت الدراما في توعية الجمهور بقضية التوحد أم ما زلنا نحتاج مزيدًا من الأعمال؟

أعتقد أن الدراما تطورت بشكل كبير في السنوات الأخيرة،وأصبحت تهتم بطرح القضايا التي تمس المجتمع، وعندما قرأت سيناريو المسلسل سعدت جدًا لأنه يناقش قضية أهتم بها شخصيًا، كما أن تقديم هذه القضية في عمل يُعرض خلال شهر رمضان، وبرعاية الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، يعد خطوة مهمة في طريق نشر الوعي، وأتمنى بالفعل أن نشاهد المزيد من الأعمال التي تلقي الضوء على مثل هذه القضايا الإنسانية المهمة.

هل قابلت في الواقع أشخاصًا حقيقيين يعانون من التوحد؟

نعم، بالتأكيد في أثناء التحضير لفيلم "التوربيني" قضيت فترة طويلة مع أطفال يعانون من التوحد، إذ تعايشت معهم ودرست سلوكياتهم عن قرب، كما تعاملت في ذلك الوقت مع أكثر من 25 طفلًا، وكنت أراقب تفاصيل حياتهم اليومية وطريقة تفاعلهم مع من حولهم، وفي النهاية استقررت على نموذج لطفل معين اقتبست منه معظم صفات الشخصية التي قدمتها في الفيلم، لأنني شعرت أن صفاته قريبة جدًا من الشخصية المكتوبة دراميًا، ما ساعدني على تجسيد الدور بالشكل الذي كنت أبحث عنه.

المسلسل ينافس عددًا كبيرًا من الأعمال في موسم رمضان.. كيف ترى هذه المنافسة؟

لا شك أن شهر رمضان دائمًا ما يشهد منافسة كبيرة بين العديد من الأعمال التلفزيونية، لكن في النهاية هذه المنافسة تصب في مصلحة المشاهد، الجمهور في هذا الشهر يكون أمام مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأعمال، وكل شخص يختار العمل الذي يناسب ذوقه ونوعية الدراما التي يفضل متابعتها.

يجمعك العمل بالفنانة جومانة مراد لأول مرة رغم صداقتكما على المستوى الشخصي.. كيف كانت هذه التجربة؟

بالفعل نحن أصدقاء على المستوى الشخصي منذ فترة طويلة، وكنا نتمنى التعاون معًا في عمل فني، لكننا كنا ننتظر الفرصة المناسبة، وعندما جاءت هذه الفرصة من خلال مسلسل "اللون الأزرق"، بذلنا مجهودًا كبيرًا في تجسيد العلاقة بين الزوجين "أدهم" و"آمنة".

وكما شاهدنا من خلال تتبع الأحداث فالشخصيتان كانتا تعيشان حياة مستقرة في دبي، لكن بعد انتقالهما إلى القاهرة تتغير حياتهما بشكل كبير، خصوصًا بسبب حالة ابنهما التي تتطلب معاملة خاصة حتى يتمكن من التكيف مع المجتمع، والحقيقة أن جومانة مراد فنانة مجتهدة جدًا وتحرص على دراسة تفاصيل الدور بدقة، وقدمت بالفعل أفضل ما لديها في العمل.

بعيدًا عن الدراما.. ماذا عن مشاركتك في الجزء الثاني من فيلم "مافيا" أو "فيلم ثقافي 2"؟

بالنسبة لفيلم "مافيا 2" فقد تواصل معي المخرج شريف عرفة بالفعل بشأن فكرة تقديم الجزء الثاني، لكننا سنعقد جلسات عمل عقب عيد الفطر لمناقشة تفاصيل المشروع والشخصية، أما بالنسبة لـ"فيلم ثقافي"، فهناك بالفعل فكرة مطروحة لتقديم جزء جديد، لكن حتى الآن لا أعرف ما إذا كانت الفكرة ستتحول إلى مشروع يتم تنفيذه أم لا؟، خصوصًا أن الفيلم يعد من أبرز أعمال الكوميديا السوداء، التي قُدمت خلال السنوات الماضية.