الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حتى لو توقفت الحرب.. تعافي إنتاج الطاقة قد يستغرق عاما كاملا

  • مشاركة :
post-title
هدوء الحرب لا يعني عودة إنتاج الطاقة لمستوياتها السابقة

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، في وقت تشير فيه بيانات الصناعة وشهادات المسؤولين والشركات إلى أن عودة مستويات إنتاج النفط والغاز إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب قد تكون عملية معقدة وتستغرق وقتًا طويلًا.

صدمة الطاقة

أدى اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، مع تعطل شحنات النفط والغاز عبر الخليج، كما تسبب إغلاق مضيق هرمز في صدمة طاقة عالمية امتدت آثارها إلى الاقتصادات الكبرى.

وبدأت دول منتجة خفض الإنتاج، ومن بينها بغداد التي أعلنت تقليص الإنتاج بأكثر من الثلثين، وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" البريطانية أنه بعد أسبوع من بدء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب على إيران بدأت أكبر صدمة لأسواق الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي تؤثر في الاقتصاد العالمي.

وفقًا لتقديرات أوروبية فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى يوم الجمعة المقبل قد يخفّض الإنتاج اليومي في المنطقة بأكثر من أربعة ملايين برميل، وقد يرتفع هذا الانخفاض إلى نحو تسعة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية مارس، أي ما يقارب عُشر الطلب العالمي على النفط.

مشكلة التخزين

في الكويت واجه المسؤولون مشكلة التعامل مع كميات النفط غير القابلة للتصدير نتيجة تعطل الشحنات النفطية عبر الخليج، كما امتلأت خزانات النفط مع استمرار توقف حركة التصدير.

وأشار مسؤولون إلى أن الكويت لم تستثمر كثيرًا في مرافق التخزين بسبب قرب الحقول النفطية من موانئ التصدير، وهو ما جعل قدرة التخزين محدودة عند تعطل حركة الشحن.

وعندما لا تتوافر سعة تخزين كافية يضطر المنتجون إلى إغلاق الآبار النفطية، وتعرف هذه العملية في صناعة النفط باسم الإغلاق.

وتعد عملية إعادة تشغيل آبار النفط بعد إغلاقها ليست عملية سهلة، إذ تشير بيانات الصناعة إلى أن إعادة الإنتاج قد تواجه صعوبات تقنية، إذ أصبحت بعض الآبار في السعودية والكويت أكثر عرضة لانخفاض الضغط، ما يزيد من تعقيد عملية إعادة تشغيلها بعد توقفها.

صعوبة استئناف الإنتاج

كما أن بعض الآبار التي تغلق قد لا تستعيد تدفقها الأصلي، في حين لا يستطيع خط أنابيب البحر الأحمر السعودي استيعاب كامل إنتاج المملكة وجيرانها.

وأفادت شركة نورسك هيدرو، التي خفّضت إنتاجها في قطر، بأن استئناف الإنتاج الكامل قد يستغرق ما بين ستة واثني عشر شهرًا.

كما أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك أنها ستخفّض الإنتاج لتجنب امتلاء الخزانات، في ظل استمرار تعطل شحنات النفط من الخليج.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" البريطانية أن الإنتاج القطري لن يعود إلى مستواه الطبيعي مباشرة بعد إعادة فتح المضيق، لأن وحدات تسييل الغاز تشبه ثلاجات عملاقة وقد يستغرق إصلاحها أسابيع.