أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عن تعميق عملياته العسكرية ضد أهداف تابعة لحزب الله في مناطق متفرقة من لبنان، مؤكدًا استهداف قادة ميدانيين ينتمون إلى "قوة الرضوان" التي تعد وحدة النخبة في الحزب.
وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال، في بيانٍ، أن سلاح الجو استكمل موجة من الغارات المكثفة ليل أمس، طالت مواقع في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، شملت منصات لإطلاق الصواريخ ومستودعات أسلحة وبنى تحتية عسكرية.
وبحسب البيان، شملت العمليات استهداف مبنيين في بلدة "مجدل سلم" الجنوبية، كان يوجد فيهما قادة من قوة الرضوان، اتهمهم جيش الاحتلال بالتحضير لعمليات تستهدف أمنه.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى استخدامه "أسلحة دقيقة"، وإجراءات مراقبة جوية لتقليص الأضرار الجانبية، مشددًا على استمرار العمل بقوة لمواجهة انخراط حزب الله في التصعيد الحالي.
يشهد لبنان تطورات ميدانية متسارعة، إذ وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي نطاق عملياته العسكرية لتشمل عمليات إنزال بري على الحدود اللبنانية السورية، في وقت تتواصل فيه الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة التي أسفرت عن قتلى وجرحى، بينما تستمر عمليات إطلاق الصواريخ من قِبل حزب الله، ويأتي ذلك وسط تحذيرات رسمية من كارثة إنسانية مع استمرار موجات النزوح.
في تطور ميداني، شهدت بلدة النبي شيت الحدودية في البقاع محاولة إنزال إسرائيلي، وأشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى أن انكشاف أمر القوة الإسرائيلية دفع سلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذ غطاء ناري كثيف بقرابة 40 غارة لتأمين انسحاب الجنود.
وقال بيان صادر عن حزب الله إنه تم رصد مروحيات إسرائيلية الساعة العاشرة والنصف من مساء الجمعة، أعقبها تسلل قوة مشاة تقدمت نحو الحي الشرقي للبلدة.
ووفقًا للبيان، اشتبك مقاتلو الحزب مع القوة الإسرائيلية في منطقة المقابر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، كما شارك أهالي القرى المحيطة وساهموا في "الإسناد الناري" أثناء عملية الانسحاب.
وعلى إثر ذلك، لجأ جيش الاحتلال إلى تنفيذ أحزمة نارية مكثّفة شملت نحو 40 غارة لأجل تأمين انسحاب القوة من منطقة الاشتباك، بحسب بيان الحزب.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 26 شهيدًا و35 جريحًا في حصيلة غير نهائية للغارات على النبي شيت، حيث لا يزال البحث جاريًا عن ناجين تحت الأنقاض.
تأتي هذه التطورات في لبنان ضمن تداعيات التصعيد الإقليمي الواسع عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، والذي فجَّر صراعًا مفتوحًا على جبهات متعددة.