الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مقاتلات عتيقة وطائرات شبحية.. كيف تواجه إيران الفارق التكنولوجي الجوي؟

  • مشاركة :
post-title
مروحية إيرانية من طراز AH-1J أثناء التدريب في عام 2006

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تشهد المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران وكلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل اختبارًا قاسيًا لقدرات سلاحها الجوي، الذي يعتمد إلى حد كبير على مقاتلات قديمة تعود إلى عقود مضت، إثر العقوبات الدولية الممتدة لعقود، التي شكلت صعوبة كبيرة في تحديث أسطولها الجوي أو شراء طائرات حديثة وقطع غيار.

وفي ظل التفوق التكنولوجي للمقاتلات الحديثة التي تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل، تكشف المعارك الجوية عن فجوة واضحة في الإمكانات العسكرية، ما يضع الأسطول الإيراني أمام تحديات كبيرة ويزيد من اعتماد طهران على الصواريخ والطائرات المسيّرة لتعويض هذا النقص.

مقاتلات قديمة

وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تعتمد طهران على أسطول من الطائرات الحربية القديمة التي يعود بعضها إلى حقبة حرب فيتنام، في مواجهة مقاتلات حديثة ومتطورة تستخدمها إسرائيل والولايات المتحدة.

ويشارك سلاح الجو الإيراني في العمليات بطائرات عتيقة تم الحفاظ على تشغيلها عبر قطع غيار نادرة وحلول تقنية محلية، تجد صعوبة كبيرة في مواجهة المقاتلات الحديثة.

أشارت الصحيفة الأمريكية إلى إسقاط مقاتلة إسرائيلية من طرازF-35 لطائرة إيرانية من طراز Yak-130، وهي طائرة تدريب روسية دون سرعة الصوت دخلت الخدمة قبل نحو ثلاثة عقود، في إحدى المواجهات الجوية الأخيرة.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها الجيش الإسرائيلي لحظة إسقاط الطائرة الإيرانية بسهولة، في مؤشر على الفارق التكنولوجي الكبير بين الجانبين.

كما أسقط طيار من سلاح الجو القطري مقاتلتين إيرانيتين من طراز سوخوي-24 عندما اقتربتا من الخليج العربي. وتعود هذه الطائرات إلى سبعينيات القرن الماضي، وقد توقف إنتاجها منذ أكثر من ثلاثة عقود.

أسطول ما قبل الثورة

تعتمد إيران على عدد من الطائرات التي اشترتها قبل الثورة الإسلامية عام 1979، من بينها مقاتلات F-4 فانتوم وF-5 الأمريكية الصنع، والتي دخلت الخدمة لأول مرة في ستينيات القرن الماضي. وقد دمر الطيران الإسرائيلي مؤخرًا بعض هذه الطائرات أثناء استعدادها للإقلاع من مطار تبريز في شمال غرب إيران.

وبسبب العقوبات الدولية الممتدة لعقود، واجهت طهران صعوبة كبيرة في تحديث أسطولها الجوي أو شراء طائرات حديثة وقطع غيار، ما أدى إلى تراجع قدراتها مقارنة بخصومها.

هيمنة جوية

في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة وإسرائيل على مقاتلات حديثة ومتطورة، أبرزهاF-35، التي تتميز بتقنية التخفي وقدرتها على اختراق الدفاعات الجوية دون اكتشافها. وتستطيع هذه الطائرة الطيران بسرعة تصل إلى نحو 1220 ميلاً في الساعة، مع مدى يقارب 1400 ميل دون التزود بالوقود.

ومنذ اندلاع الصراع، نفذت الطائرات الأمريكية والإسرائيلية آلاف الضربات الجوية داخل إيران، مستهدفة منشآت عسكرية ومواقع إنتاج الصواريخ، إضافة إلى قيادات عسكرية بارزة.

الرهان على الصواريخ

مع ضعف أسطولها الجوي، ركزت إيران خلال السنوات الماضية على تطوير برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لتعويض النقص في قدراتها الجوية.

لكن الحرب الأخيرة أظهرت حدود هذه الاستراتيجية، إذ تمكنت الضربات الجوية الإسرائيلية من إلحاق أضرار كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، رغم استمرار طهران في الرد عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف في المنطقة.

ويرى خبراء عسكريون أن اعتماد إيران على طائرات قديمة يشكل نقطة ضعف استراتيجية رئيسية، في ظل التفوق التكنولوجي الكبير الذي يتمتع به خصومها في مجال القوة الجوية، وفقًا لـ "وول ستريت جورنال".