الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسؤولون إسرائيليون: عشرات من ضباط الحرس الثوري الإيراني يغادرون بيروت

  • مشاركة :
post-title
غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعا يُزعم أنه تابع لحزب الله في جنوب بيروت

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

قال مسؤولان عسكريان إسرائيليان كبيران ومصدر ثالث مطلع لموقع "أكسيوس" إن عشرات من ضباط الحرس الثوري الإيراني (IRGC) غادروا العاصمة اللبنانية بيروت خلال الـ48 ساعة الماضية، خوفًا من استهدافهم من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ووفق التقرير، كان الضباط الإيرانيون في الغالب أعضاء في "فيلق القدس" النخبوي، ويعملون مستشارين عسكريين لحزب الله اللبناني، ولهم تأثير كبير على عملياته.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن دور الحرس الثوري الإيراني في التخطيط العسكري لحزب الله نما بشكل كبير خلال العامين الماضيين، حين قتلت إسرائيل العديد من قادة الجماعة الأكثر خبرة بشكل منهجي، ما ترك طهران تسعى لملء الفراغ.

كما زعم مسؤول إسرائيلي أن صفوف حزب الله كانت مترددة في فتح جبهة جديدة مع إسرائيل، لكنها انضمت في نهاية المطاف إلى الحرب في الأول من مارس تحت ضغط قوي من إيران. 

بالمقابل، في حين أن توجيهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجيش الاحتلال كانت تتمثل في التركيز على إيران، توسعت جبهة حزب الله بشكل كبير في الأيام الأخيرة.

فيلق القدس

منذ بدء الحرب السبت الماضي، قتلت إسرائيل قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني في غارة جوية في طهران، ونائبه في غارة جوية في بيروت.

ويوم الثلاثاء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا علنيًا لممثلي النظام الإيراني الذين لا يزالون في لبنان، محذرًا من أنه "سيستهدفهم أينما وُجِِدوا" إذا لم يغادروه في غضون 24 ساعة.

ونقل التقرير عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن عشرات من أعضاء الحرس الثوري الإيراني غادروا لبنان منذ صدور التحذير، وكان بعضهم يعمل انطلاقًا من السفارة الإيرانية في بيروت، بينما بقيت فرقة صغيرة للحفاظ على وجود فيلق القدس والتنسيق مع حزب الله.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي: "نتوقع أن يستمر نزوح الحرس الثوري الإيراني من لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة".

وأمس الخميس، في خطوة دراماتيكية وغير مسبوقة، أمر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الحكومة باتخاذ "التدابير اللازمة لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به أعضاء الحرس الثوري الإيراني في لبنان، تمهيدًا لترحيلهم"، وفقًا لوزير الإعلام بول مرقص.

وكان الحرس الثوري حافظ على وجود كبير في لبنان لأكثر من 40 عامًا، ويعود تاريخ أول انتشار له هناك في عام 1982.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن خطوة الحكومة اللبنانية "تبدو محاولة متعمدة للنأي بنفسها عن حزب الله وإيران، ولحماية البنية التحتية للدولة اللبنانية والجيش من أن يصبحا هدفًا إسرائيليًا".

قصف أعنف

دخل حزب الله الحرب يوم الأحد بوابل صغير من الصواريخ والطائرات المُسيَّرة، لكنه كثَّف هجماته بشكل كبير منذ ذلك الحين، ليصبح المجموعة الرئيسية التي تشن الآن ضربات ضد إسرائيل، حيث تحمل صواريخه مدى أقصر ورؤوسًا حربية أصغر من الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال نداف شوشاني: "نتيجة لعمليات القوات الإسرائيلية والأمريكية، انخفضت عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران باتجاه إسرائيل ودول أخرى بشكل مستمر.. وفي الوقت نفسه، وسَّع حزب الله نطاق إطلاقه للصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل، إلى درجة أن الكميات أصبحت أكبر بكثير من تلك التي تطلقها إيران".

ومع توسع هجمات حزب الله، توسع أيضًا رد فعل إسرائيل، وأمس الخميس أمر الجيش الإسرائيلي سكان الضواحي الجنوبية لبيروت -معقل حزب الله- بالإخلاء، وبالفعل نزح عشرات الآلاف من المدنيين من منازلهم.

ومنذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر 2024، احتلت إسرائيل خمسة تلال داخل جنوب لبنان بالقرب من الحدود، لكن في الأيام الأخيرة، أرسل الجيش الإسرائيلي قوات برية للاستيلاء على ثمانية مواقع إضافية على بعد نصف ميل تقريبًا من الحدود، واصفًا ذلك بأنه "إجراء دفاعي" لمنع حزب الله من شن غزو بري أو استهداف القرى الإسرائيلية بصواريخ مضادة للدبابات.