الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

في مذكرة مسربة.. شكوك إسرائيلية بقدرة لبنان على نزع سلاح حزب الله

  • مشاركة :
post-title
غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشفت مذكرة دبلوماسية أمريكية مسرّبة أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا واشنطن، قبيل بدء حملة جوية ضد إيران، بأنهم يشككون في قدرة الدولة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله أو احتواء نفوذه العسكري المتنامي.

وبحسب المذكرة المؤرخة، 27 فبراير، التي اطّلعت عليها صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، فإن إسرائيل رأت أن حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية بوتيرة أسرع مما يستطيع الجيش اللبناني تقويضها، معتبرة أن "لا بيروت ولا دمشق يمكنهما احتواء التهديد على الحدود الشمالية لإسرائيل".

تصعيد إقليمي

تزامنت المذكرة مع تصعيد عسكري واسع، إذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية على إيران، أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ما دفع طهران إلى تنفيذ هجمات انتقامية في المنطقة.

وبعد ثلاثة أيام فقط من إرسال المذكرة، بدأت إسرائيل موجة غارات على مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى يُعتقد أنها خاضعة لنفوذ حزب الله.

وأشارت المذكرة إلى أن "إسرائيل تساورها شكوك كبيرة بشأن استعداد حزب الله للتخلي عن سلاحه، كما تشكك في التزام الحكومة اللبنانية بمواجهة الحزب وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية".

تهديد مزعوم

على الصعيد السوري، نقلت المذكرة عن مسؤولين إسرائيليين شكوكهم في قدرة الرئيس السوري أحمد الشرع، على السيطرة على أجهزته الأمنية، معربين عن قلق بالغ من التمركز العسكري التركي في سوريا، الذي اعتبروه "تهديدًا إستراتيجيًا محتملًا لإسرائيل".

وادعت المذكرة أن مسؤولين أتراك "حرّضوا مرارًا ضد إسرائيل في سوريا"، رغم وجود ترتيبات منع احتكاك بين الجانبين، ما اعتبرته إسرائيل "مؤشرًا على اتباع أنقرة مسارًا مزدوجًا وهو إدارة العلاقات دبلوماسيًا مع تل أبيب، مع تعزيز حضورها العسكري شمالًا"، وفقًا لـ"ذا جارديان".

خلفية مثيرة

كانت المذكرة السرية موجهة كإحاطة خلفية لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قبيل زيارة كانت مقررة إلى إسرائيل وأُلغيت لاحقًا، وجرى إعدادها تحت إشراف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، المعروف بمواقفه الداعمة بقوة لإسرائيل.

وأثار هاكابي جدلًا دبلوماسيًا بعد تصريحات إعلامية اعتبر فيها أنه "لا بأس إذا سيطرت إسرائيل على أراضٍ تمتد من النيل إلى الفرات حال انتصارها في حرب إقليمية"، ما دفع السفارة الأمريكية للتأكيد أن "السياسة الأمريكية لم تتغير".

اتفاق هش

يأتي ذلك في ظل وقف إطلاق نار أُبرم بين جيش الاحتلال وحزب الله اللبناني، نوفمبر 2024، بعد أشهر من تبادل القصف عبر الحدود، لكنه بقي هشًا مع استمرار إسرائيل في الاحتفاظ بخمسة مواقع عسكرية شمال "الخط الأزرق" داخل الأراضي اللبنانية.

وفي يناير، أعلن الجيش اللبناني تسلمه مهام الأمن في جنوب لبنان، غير أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اعتبر الخطوة "بداية مشجعة لكنها غير كافية"، مشيرًا إلى استمرار جهود حزب الله لإعادة التسلح بدعم إيراني.

كما عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اجتماعًا طارئًا لمجلس الوزراء، مطالبًا بنزع سلاح الحزب، في حين أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، أن أي هجوم على طهران يُعد هجومًا على الحزب، في إشارة إلى استمرار ترابط الجبهات الإقليمية.