الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تصعيد على جبهة الشمال.. إسرائيل تترقب زيادة هجمات حزب الله

  • مشاركة :
post-title
غارة جوية إسرائيلية على قرية طير دبا، جنوب لبنان- أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

توقَّع جيش الاحتلال الإسرائيلي تصاعد هجمات حزب الله اللبناني خلال الأيام المقبلة، في وقت أصدرت فيه إسرائيل تحذيرات عاجلة لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، أحد أبرز معاقل الحزب، لإخلاء مناطق واسعة تمهيدًا لضربات عسكرية محتملة.

تقديرات إسرائيلية

وفقُا لصحيفة "ذا تايمز أوف إسرائيل"، قال الجيش الإسرائيلي إن وتيرة إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجعت بشكل ملحوظ، لكنه يرى أن حزب الله قد يزيد من هجماته ضد إسرائيل من لبنان لتعويض هذا التراجع.

ومنذ اندلاع التصعيد الأخير، أطلق حزب الله عشرات الصواريخ والطائرات المُسيَّرة باتجاه إسرائيل، استهدفت معظمها مناطق شمال البلاد، بينما وصلت بعض المقذوفات إلى مناطق وسط إسرائيل.

وكان حزب الله استأنف إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة على إسرائيل مطلع الأسبوع للمرة الأولى منذ أكثر من عام، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، وردَّت إسرائيل بشن غارات على مواقع للحزب في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

تحذيرات غير مسبوقة

أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا عاجلًا لسكان أربعة أحياء رئيسية في الضاحية الجنوبية لبيروت، داعيًا إياهم إلى مغادرة منازلهم فورًا والتوجه إلى مناطق أكثر أمانًا.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "على سكان بعض الأحياء التوجه شرقًا نحو جبل لبنان عبر طريق بيروت–دمشق"، بينما طُلب من سكان أحياء أخرى التوجه شمالًا نحو طرابلس أو شرقًا عبر طريق المتن السريع.

وأشار إلى أن التحرك جنوبًا محظور لأنه قد يعرّض المدنيين للخطر، مؤكدًا أن الجيش سيبلغ السكان عندما يصبح بإمكانهم العودة إلى منازلهم.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا مشابهًا لسكان عدة بلدات في سهل البقاع شرقي لبنان، تمهيدًا لضربات جوية تستهدف ما وصفه بالبنية التحتية العسكرية لحزب الله.

أهداف عسكرية

واصل الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية خلال الليلة الماضية، مستهدفًا مراكز قيادة تابعة لحزب الله في بيروت، من بينها مركز مرتبط بقوات الطائرات المُسيَّرة التابعة للحزب.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير منصة لإطلاق الصواريخ في جنوب لبنان، بعد وقت قصير من استخدامها في قصف مناطق شمال إسرائيل.

ووفق الجيش الإسرائيلي، نفذت القوات الإسرائيلية منذ بداية التصعيد أكثر من 320 ضربة على أهداف لحزب الله داخل لبنان.

شهد شمال إسرائيل إطلاق نحو 20 صاروخًا من الأراضي اللبنانية خلال أحد الهجمات الأخيرة، وتم اعتراض بعض الصواريخ بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات، لكن صاروخين أصابا بلدات شمالية في وقت سابق من الأسبوع، ما أدى إلى إصابة شخص واحد.

في الوقت نفسه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته البرية توغلت بشكل أعمق داخل جنوب لبنان، بهدف إنشاء مواقع دفاعية متقدمة لحماية المناطق الشمالية من إسرائيل.

خسائر ونزوح

ومن جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا منذ تجدد القتال ارتفعت إلى 77 شهيدًا و527 جريحًا، كما تشير التقديرات إلى أن أكثر من 300 ألف مدني نزحوا من قراهم في جنوب البلاد حتى الآن.

وكانت المواجهات السابقة بين إسرائيل وحزب الله في عام 2024 تسببت في نزوح نحو 1.2 مليون لبناني إلى جانب نحو 60 ألف إسرائيلي من المناطق الحدودية.

في خطاب متلفز، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن استئناف الهجمات الصاروخية جاء ردًا على الغارات الإسرائيلية المتواصلة داخل لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.