شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدة غارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، فجر اليوم الخميس.
وأصدر جيش الاحتلال تحذيرًا جديدًا بإخلاء مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، تمهيدًا لقصفه، في خضم الضربات واسعة النطاق التي يشنّها على لبنان.
كما نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال، خريطة لمنطقة حارة حريك مرفقة بـ"إنذار عاجل للمتواجدين" في مبنى محدد والمباني المجاورة له.
قصف منشآت لحزب الله
وأضاف: "أنتم تتواجدون بالقرب من منشآت تابعة لحزب الله"، مطالبًا بالابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر.
كما وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنذارًا إلى سكان حي "الغبيري" في الضاحية الجنوبية ببيروت، مطالبًا إياهم بإخلاء مبانٍ محددة فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، تمهيدًا لقصفها.
ونشر المتحدث باسم جيش الاحتلال، خرائط تحدد مبنى بعينه في الحي والمباني المجاورة له، زاعمًا أنها تقع بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لـ"حزب الله"، مشددًا على أن الإخلاء الفوري ضروري لسلامة المدنيين وعائلاتهم.
استهداف حارة حريك
وقال أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" من بيروت، إن طيران الاحتلال الإسرائيلي شنّ غارة جوية استهدفت منطقة "حارة حريك" في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، عقب إنذار وجهه جيش الاحتلال لإخلاء أحد المباني السكنية بنحو 15 دقيقة.
وأوضح سنجاب، أن الغارة تُعد تحذيرية تمهيدًا لقصف المبنى بواسطة الطيران الحربي أو البوارج البحرية، مشيرًا إلى أن هذا التحذير هو السادس من نوعه، الذي يوجهه الاحتلال لسكان الضاحية، خلال أقل من 24 ساعة، إذ شملت الاستهدافات السابقة مناطق حارة حريك، والحدث، والليلكي.
وفي سياق متصل، أشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى وقوع غارة أخرى قبل ساعات استهدفت منطقة "الشويفات" دون سابق إنذار، مؤكدًا أن العمليات التي تتم دون تحذير مسبق عادة ما تستهدف تنفيذ عمليات اغتيال.
ولفت في الوقت ذاته إلى عدم صدور أي بيانات من "حزب الله" أو الفصائل اللبنانية، بشأن سقوط ضحايا جراء تلك الغارات حتى اللحظة.
استهداف مطار بيروت
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، استشهاد 3 لبنانيين وإصابة 6 آخرين، إثر غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين على طريق مطار بيروت في العاصمة اللبنانية.
وقالت الوزارة اللبنانية في بيانها، اليوم الخميس، إن الغارتين الإسرائيليتين على طريق المطار أدتا إلى استشهاد 3 لبنانيين وإصابة 6 آخرين بجروح".
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة على أوتوستراد طريق المطار في بيروت، فيما استُهدفت سيارة ثانية بعد دقائق في محيط المكان ذاته.
وفي تعليق على الاستهدافين، زعم جيش الاحتلال بأنه استهدف عنصرين من "حزب الله" في منطقة بيروت، دون تقديم تفاصيل إضافية.
في المقابل، ذكرت القناة "12" العبرية الخاصة أن المستهدف في الهجوم، المسؤول عن "إدارة النيران" في "حزب الله"، دون الكشف عن اسمه.
وبالتزامن مع ذلك، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن طيران الاحتلال الإسرائيلي شنّ غارة على مدينة الشويفات، في قضاء عاليه، جنوب العاصمة بيروت.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إنه أنهى موجة من الهجمات في لبنان، مُدعيًا تدمير "بنى تحتية لحزب الله".
وأضاف أن من بين الأهداف التي استهدفتها الغارات "مواقع إطلاق صواريخ تابعة للحزب جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى ورشة لإنتاج الطائرات المسيّرة".
استهداف مجمع عسكري لإسرائيل
في المقابل، أعلن حزب الله اللبناني عن تنفيذ هجوم جوي واسع النطاق استهدف مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة "رفائيل" جنوب مدينة عكا المحتلة وقاعدة حيفا البحرية بواسطة سرب من المسيّرات الانقضاضية.
وأكد الحزب في بيان، أن العملية جاءت ردًا على العدوان الإسرائيلي، الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، خلال الساعات الماضية، بما في ذلك الاستهدافات المتكررة لضاحية بيروت الجنوبية.
وأوضح الحزب، أن مقاتليه استهدفوا في التوقيت ذاته قاعدة "عين زيتيم"، التي تُعد مقرًا لقيادة لوائي شمال مدينة صفد المحتلة، إذ جرى قصف القاعدة بسرب آخر من الطائرات المسيّرة الانقضاضية، مشددًا على أن هذه الضربات تأتي في سياق الرد الطبيعي على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والمناطق السكنية في العمق اللبناني.